رئيس التحرير: عادل صبري 04:41 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد قانون التصالح.. عقارات الإسكندرية تنتظر المجهول

بعد قانون التصالح.. عقارات الإسكندرية تنتظر المجهول

تقارير

مئات العقارات آيلة للسقوط بشوارع الإسكندرية

بعد قانون التصالح.. عقارات الإسكندرية تنتظر المجهول

محمود فخرى 27 أغسطس 2014 09:35

بعد الإعلان مؤخرًا عن قانون جديد تضعه الحكومة للتصالح مع العقارات المخالفة تساءل كثيرون: ما الذي سيتم بحق عمارات الموت بالإسكندرية التي ترتفع طوابقها بشكل مخيفة على أساسات رديئة، توفيرًا للنفقات، حتى باتت تنتظر الانهيار في كل لحظة.. هل سيتم التصالح معها؟


اعتادت المدينة الساحلية أن تستيقظ على أخبار انهيار العقارات ومصرع العشرات، وباتت جهود الأجهزة التنفيذية تقتصر على رفع الأنقاض وانتشال جثث الضحايا، دون البحث عن أسباب انهيار العقار أو المنزل، ليبقى أشهر إنجاز لأي مسئول بالمحافظة هو أن العقار المنهار صادر له قرار إخلاء وإزالة والسكان رفضوا تنفيذه.

نظرة واحدة بالعين المجردة بمناطق المعمورة والساعة شرق الإسكندرية، تمكنك من رؤية عشرات العقارات الحديثة البناء في وضع "مائل" يشبه القنابل الموقوتة التي تنتظر حصد أرواح ضحايا جدد، مثل كارثة عقارات "العطارين، والمعمورة" فالأولى انهارت بسبب هبوط أرضي ناتج عن أعمال حفر لبناء عقارات مخالفة، والثانية بسبب تسرب مياه الصرف الصحي من حولها.

الدكتور ثروت عبد الفتاح، أستاذ الجيولوجيا بكلية علوم جامعة الإسكندرية، قال إن تحديد العقارات غير الآمنة التي تشكل خطرًا على حياة قاطنيها بات أمرًا سهلًا، حيث يمكن ذلك من خلال جهاز "الرادار الأرضي" وذلك بمسح المناطق ذات الخطورة وتحديد الأماكن المهددة بالانهيار والتي يمكن للجهاز الكشف عنها.

وأضاف "عبد الفتاح" أنه يمكن أيضا عمل دراسات لطبقات التربة للتعرف على مدى تحملها للأحمال، والضغوط الناتجة عن البناء والمنشآت، ومراجعة المواصفات والضوابط التي تم بناء العقار بها وهل تناسب طبيعة التربة من عدمه، فضلاً عن فحص شبكات المياه والصرف الصحي والتي يمكن أن تتسبب في تسربات للمياه تؤدي فيما بعد إلى حدوث انهيارات أرضية.

وبسؤاله عن انتشار العقارات المائلة وانهيار أخرى حديثة بشوارع الإسكندرية، قال "د. ثروت": إن ذلك يرجع إلى طبيعة الصخور الجيرية التي تشكل معظم التربة في مناطق الشاطبي وكوم الدكة وكثرة ما بها من شقوق وفواصل بسبب ترسب المياه سواء كان مصدرها الأمطار أو شبكات الصرف الصحي أو مياه الشرب فيحدث لها ذوبانا تدريجيا وتآكلا في التربة وإضعافها ثم حدوث الانهيار أو الهبوط، أما التربة الطينية فيحدث لها انتفاخ من أسفل إلى أعلى مما يؤدى إلى ميل المبنى القائم فوقها أو يحدث لها انهيار.

وتابع "عبد الفتاح" قائلا:" السبب الثاني هو انتشار السراديب الأثرية والفراغات المنتشرة في منطقة الشاطبي وتحديدًا المنطقة الواقعة بين مقابر المنارة وكلية هندسة والشلالات والتى تزيد بها احتمالات حدوث الهبوط الأرضي وميل للعقارات".

وحذر أستاذ الجيولوجيا بكلية علوم جامعة الإسكندرية، من حدوث كارثة بمنطقة العجمي خلال السنوات القادمة بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية بها، موضحا أن جميع العقارات بالمنطقة التى بُنِيت على صخور جيرية كانت تتخلص من الصرف الصحى لديها حتى فترة قريبة فى بيارات يتم حفرها داخل سطح الأرض قبل إنشاء شبكة صرف صحي بالمنطقة، مؤكدًا أن هذه المياه الجوفية مازالت متراكمة في التربة وسوف تؤدى إلى حدوث انهيارات للعقارات هناك.

 

من جانبه، جدد اللواء طارق مهدي، محافظ الإسكندرية، تأكيده على أنه لن يسمح بالتصالح مع مخالفات البناء في ثلاث حالات، أولهم عندما يكون العقار مبنيًا على أراض زراعية، أو أملاك الدولة، أو عندما يكون عقارا غير آمن، قائلا: "التصالح نظير فرض غرامات سيكون للعقارات الآمنة والتي تقرر اللجان التي سيتم تشكيلها عقب إقرار القانون سلامة الإنشاءات الخاصة بها.

وأضاف المحافظ أنه مع بدء تشكيل اللجان لفحص العقارات وتحديد قيمة الغرامات، سيصبح من السهل تحديد غير الآمن منها، ليتم إزالتها على الفور عقب إخلائها من السكان بالقوة الجبرية، لافتا إلى أن المشكلة تكمن في أن بعض السكان يصرون على البقاء على مسئوليتهم الشخصية ويرفضون تنفيذ قرارات الإزالة.

يشار إلى أنه يوجد 26 ألفا و701 عقار مخالف بمختلف أحياء الإسكندرية، وتم إزالة 504 عقارات مخالفة، و245 حالة بناء مخالف على أراضي وأملاك الدولة، طبقا لآخر إحصائية تم إجراؤها منذ 5 أشهر.


 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان