رئيس التحرير: عادل صبري 12:37 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

صانع أسبتة الخوص بالمنتزه: إحنا عايشين زي الفيران

صانع أسبتة الخوص بالمنتزه: إحنا عايشين زي الفيران

رانيا حلمي 25 أغسطس 2014 18:50

عند دخولك محيط عزبة الهلالية بمنطقة ريف المنتزة بمحافظة الاسكندرية تلفت إنتباهك عشة  من الخوص عليها بوابة حديدة, وداخل العشة يجلس رجل في العقد السابع من عمره, مفترشا الأرض وتتناثر حوله أعواد الخوص.

هو "صلاح جاب الله" صانع أسبتة الخوص" وأحد صغار الفلاحين بالمنطقة, إلا أنه يفر من قلة المحصول إلى صناعة الخوص مكتسبا لرزقه, ومحاولا توفير مصاريف أرضه.

يجلس جاب الله شاكيا حاله مسترجعا ما مضى, حيث الخير الذي كانت تجلبه الأرض على أسرته, مقارنا ذلك بما وصل إليه حاله الآن فيقول"الأرض مشققة ومفيش ميه, لو في ميه كنا زرعنا خضار على الأقل نلاقي أكل اليوم".

ويضيف  جاب الله أثناء إنهماكه في صناعة أحد الأسبته والتي يطلق عليها"خدام البلكونة" أنه يعمل بهذه المهنة منذ 40 عاما إلى جانب الزراعة, حيث ورثها عن والده.

يذهب جاب الله يوميا إلى السوق حاملا ما صنعه من أسبتة، التي يتراوح عددها بين 4 و5 أسبتة، مصنوعة من الخوص الذي يزرع أو يشتري الرابطة منه بـ4 جنيهات ليبيع منها 2 أو 4 "حسب التساهيل" - على حد قوله - سعر الواحد منها 15 جنيه.

ويقول معلقا: "15 جنيه دول ممكن أجيب بيهم إزازة زيت وراضيين والحمد لله"، مضيفا: "إحنا عايشين زي الفيران بس يسيبونا في حالنا".

يعاني جاب الله كغيره من أهل العزبة، من تراكم ديون الإيجار المستحقة نتيجة انتفاعهم بالأرض، مرجعا ذلك إلى قلة المياه، التي أدت إلى قلة المحصول، ومحاولة الأوقاف سحب الأرض من صغار الفلاحين لبيعها للمستثمرين، عن طريق رفع دعاوى تبديد ضد الفلاحين المتأخرين في دفع الإيجار، فيقول: "عاوزين مني 6000 جنيه، والأرض ما بتجبش، ومش قادر أدفع، ياخدوا الأرض يدوها للحرامية اللي معاهم فلوس".

بينما يعمل يوميا على صناعة الأسبتة يخرج أحد أبنائه الـ5 للبحث عن قوت اليوم، حيث يعمل بالمعمار وهو متزوج ويعيش مع والده بنفس المنزل، بينما تنتظر بناته الـ3 دورهن في قطار الزواج المتوقف حتى الآن لضيق الحال، وآخر أبنائه طالب بالمرحلة الابتدائية، ويحتاج شهريا إلى 200 جنيه ثمن الدروس الخصوصية.

 

 

 

 

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان