رئيس التحرير: عادل صبري 10:05 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

خبراء: تغطية الإعلام الرسمي لزيارة البهرة.. تدليس صحفي

قالوا إن المصالح تتصالح..

خبراء: تغطية الإعلام الرسمي لزيارة البهرة.. تدليس صحفي

إسلام عبد العزيز 22 أغسطس 2014 18:21

أصلهم قاهري وهواهم شيعي ومقامهم هندي وتبرعوا بعشرة ملايين لـ"تحيا مصر".. هذا هو العنوان الأبرز في الإعلام الحكومي لتغطية زيارة زعيم طائفة البهرة لقصر الرئاسة المصري.

العنوان تصدر تغطية صحيفة الأهرام، وهي الصحيفة الرسمية الأولى في مصر، والمملوكة للدولة، مع تفاصيل غضت الطرف كثيرًا عن تناقضات رصدتها وسائل إعلام معارضة، كان أبرزها تكفير الأزهر الشريف ممثلاً في دار الإفتاء المصرية لهذه الطائفة.


هذه التغطية من الإعلام الرسمي للدولة فتحت الباب أمام أسئلة شتى، منها: هل يمكن أن تصل المحاباة الإعلامية إلى العقيدة؟ وماذا عن المهنية التي تفرض على الصحفي أن يعالج الموضوع من كل جوانبه؟


الإجابة جاءت على لسان خبراء إعلاميين، أكدوا أن هذه التغطية عنوان للتدليس الصحفي، الذي يتعامل مع الأمور بمنطق انتقاء المعلومة التي تصب في مصلحة الجهة التي يريد تلميعها.


وعلل الخبراء ذلك بما قالوا إنه تسييس الإعلام في تلك المرحلة، مؤكدين أن المصالح تتصالح وتتناسى كل الفروق حتى ولو كانت عقائدية.


افتقاد الشفافية

من جانبه، قال الدكتور حسن علي رئيس قسم الإعلام بآداب المنيا، ورئيس جمعية حماية المشاهدين، لـ"مصر العربية"، إن تناول الإعلام الرسمي لزيارة سلطان البهرة يعتبر عنوانًا على التدليس المهني، والذي يتعامل مع المعلومة الصحفية بمنطق الانتقاء، مشيرًا إلى أن هذا الأمر أيضًا ينطبق بشكل أو بآخر على الإعلام المعارض في تناوله لهذه الزيارة.


وأرجع رئيس قسم الإعلام بآداب المنيا، السبب في اختلاف التغطية الإعلامية لزيارة سلطان البهرة لمصر، هو أن الإعلام المصري في هذه المرحلة – للأسف الشديد – مسيس يعمل حسب مصالح من يملكونه الذين بالطبع يراعون مصالحهم في المقام الأول.


وقال علي: من المعروف أن "رأس المال جبان"، ولهذا فهو يحاول البعد عن المناطق الملغومة التي قد تسبب له مشكلات في تسيير مصالحه، ولهذا نجد أنه رغم وجود رفض ديني وشعبي لمعتقدات هذه الطائفة الشيعية، إلا أن الإعلام الموالي للسلطة قام بتغطيتها من خلال ذكر محاسن هذه الطائفة وعلاقتها بمصر ووصفها بأنها مسلمة ولم يتم التطرق من قريب أو بعيد إلى فتاوى المؤسسات الدينية في مصر والعالم العربي والإسلامي التي تكفرها وتحكم بخروجها من الملة.


ولفت إلى أنه على الجانب الآخر، نجد الإعلام المخالف يركز على سلبيات البهرة، وأنها خطر على عقيدة المصريين ومقدساتهم، حتى وإن كانت سلوكياتهم تتسم إلى حد ما بالسلمية، إلا أنهم يتخذون نفس سلوك اليهود حين جاءوا إلى فلسطين، مدعين بحقوقهم الدينية والتاريخية فيها، وسرعان ما تحولوا من السلمية إلى العدوانية حتى سيطروا على البلاد وأذلوا العباد، وهذا ما نخشى تكراره في مصر ولو بعد قرون.

 

المصالح تتصالح

أما الدكتور محمد وهدان، رئيس قسم الإعلام بكلية الدراسات الإسلامية للبنات – جامعة الأزهر، فقال لـ"مصر العربية"، إن الإعلام افتقد إلى الشفافية والموضوعية في معالجة قضية البهرة، مع ضرورة تأكيدنا على أهمية إبراز التناقض بين موقف المؤسسة الرسمية والدينية من هذه الطائفة التي دخلت إلى مصر في ظل ظروف غير طبيعية، وبحماية من الحكام ابتداء من عهد الرئيس عبد الناصر حتى الآن.


وأوضح وهدان أن تغطية وسائل الإعلام الحكومية – سواء التليفزيون الحكومي أو الصحف القومية – كثير منها اكتفى بالبيان الصادر عن رئاسة الجمهورية، في حين حاولت أخرى إظهار الجانب الإيجابي، من وجهة نظرها، من خلال الإشارة إلى تبرع سلطان البهرة بمبلغ عشرة ملايين جنيه، في حين حاولت وسائل أخرى الترويج لأهمية الزيارة والترويج للبهرة كداعم اقتصادي لمصر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها.


وأكد وهدان أن الفضائيات الخاصة تبنت غالبيتها العظمى وجهة نظر الدولة، ولم توجه اللوم إلى السلطة السياسية أو حتى سلطان البهرة الذي يقود طائفة خارجة عن الدين، قائلاً: المصالح هي التي تتصالح في النهاية بين السلطة ورأس المال والإعلام، وهذه هي المنظومة السلبية التي تؤثر على الأداء والتغطية والإعلامية التي وصل بها الأمر إلى حد التناقض بين رؤية الإعلام الحكومي والخاص عن الإعلام الإخواني والسلفي.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان