رئيس التحرير: عادل صبري 04:31 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

صاحب أشهر خناقة مع نجل مرسى مسجون.. والتهمة "إخوان"

صاحب أشهر خناقة مع نجل مرسى مسجون.. والتهمة إخوان

تقارير

صورة أحمد فؤاد أثناء التجديد

صاحب أشهر خناقة مع نجل مرسى مسجون.. والتهمة "إخوان"

صحفى خرج لتغطية ذكرى ثورة يناير فألقت الشرطة القبض عليه

رانيا حلمى 22 أغسطس 2014 14:53

يخرج يوميا إلى الشارع يتجول بعينه الفاحصة، مؤمنا بما يفعله دون مقابل مادى، عاشقا لفكرة الصحافة الشعبية التي لم يمنعه صغر سنه من التميز بها، حتى أنه أصبح مسئول التحرير في موقع كرموز المحلى الشهير بالإسكندرية.

إنه الشاب "أحمد محمد السيد فؤاد"، الصحفى السكندرى والطالب بالفرقة الأولى كلية علوم جامعة الإسكندرية، المعتقل منذ 25 يناير 2014 أثناء قيامه بأداء دوره الصحفى بتغطية واحدة من المناطق المعروفة بحدة الاشتباكات.

في الذكرى الثالثة لثورة يناير خرج أحمد حاملا كاميرا زميلته بالموقع، واختار موقعا قريبا من منزله حتى يستطيع الموازنة بين العمل والمذاكرة، مصرا على المتابعة من الشارع هذا اليوم، على أن يقوم بعمله كـ"ديسك" في الأيام التالية، انطلق أحمد يغطي فعاليات مسيرة بمنطقة سيدى بشر، وبعد لحظات بدأت الاشتباكات بين الأمن والمتظاهرين، وقتها اتصل أحمد بزميله "محمد خاطر" الذي كان يتابع الأمر معه تليفونيا ليوافيه بالجديد من الأخبار، وأثناء اتصاله قال أحمد لزميله: "ورانا يا خاطر بالأسلحة، والله ما عملت حاجة، والله ما عملت حاجة..."، كلمات رددها أحمد لمن أمسكوا به، بعدها انقطع الاتصال.

ألقت قوات الأمن القبض على أحمد وحرزت الكاميرا، لأنه لم يكن يحمل الكارنيه الخاص به، ونقل إلى مديرية الأمن، حيث وجهت له اتهامات بينها الانتماء لجماعة تهدف إلى تعطيل العمل بأحكام القانون، وقطع الطريق أمام المواصلات العامة والخاصة، وحمل 3 زجاجات مولوتوف، وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة، وتم حبسه 15 يوما على ذمة القضية رقم 1416 لسنة 2014 المنتزه أول.

ورد على هذه اﻻتهامات محمد خاطر، رئيس تحرير موقع كرموز حاليا، بعدم انتماء فؤاد إلى جماعة الإخوان كما زعم محضر الأمن، مشيرا إلى الموقف الذي تناوله عدد من برامج التوك شو فترة حكم الرئيس المعزول "محمد مرسى" حين علق أحمد على رسالة "عمر مرسى" على موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" قائلا: "أبوك نهايته وحشة على فكرة لو هتفضلوا تكفروا في الناس كلها كده"، فرد عليه نجل مرسى قائلا: "اسمه سيادة الرئيس يا بغل".

 

 

 

https://www.youtube.com/watch?v=F9aWlOr7kJo&app=desktop

حالة من الصدمة انتابت أسرة أحمد وزملاءه لفترة طويلة بعدها شعروا أن الأمر سينتهى لا محالة، فهو صحفى خرج ليؤدى عمله، وقد قدمت إدارة الموقع كل الأوراق التى تثبت إرساله للموقع لتغطية اليوم، لكن النيابة أمرت بتجديد الحبس، مما أدى إلى عدم دخوله الامتحان.

وتشير إدارة الموقع إلى أنه كلما اقترب موعد التجديد لحبس أحمد يذهب المحامى فيجد أمر التجديد قد صدر في اليوم السابق دون وجود محام، ودون استجواب أحمد، ثم نقلوه إلى سجن برج العرب، ثم إلى سجن الحضرة، لإتمام امتحانات الفصل الدراسى الثانى، وعاد إلى سجن برج العرب في أوائل رمضان الماضى.

وكان أحمد قد وجه من محبسه رسالتين إلى أصدقائه، الأولى بعنوان: "شارك فى العزف"، قال فيها: "لا يعني القدر أن حياتك محددة بقدر محتوم؛ لذلك فإن ترك كل شيء للقدر وعدم المشاركة في عزف موسيقى الكون دليل على جهل مطلق" ص 325 من "قواعد العشق الأربعون"، فلتكن أحد هؤلاء الذين يعزفون الناي في أوركسترا التغيير حتى لا تكن من الجماهير التي تهلل عقب انتهاء كل عرض، فلتشارك في العزف بدمك أو بحريتك، وتذكر أن آلتك الموسيقية تُحدث فارقًا كبيرًا في اللحن العام".

والثانية قال فيها: "أيها الراقدون فوق التراب، أفيقوا فقد ملئت القبور بالشعر الأسود، ورملت النساء، ويتم الأبناء، وسجن الشيوخ والطلاب، بصنائع قلة من البغاة، أفيقوا فقد مرت سنوات من الطغيان، تريدون استنساخها من جديد، سنوات ملأت بفساد لا يحصى ولا يعد، تريدون إعادة تلك السنوات تحت رايات مزيفة؛ "استقرار، أمن، اقتصاد"، رايات تنخدعون بها في كل وقت وحين، وتواصلون في نهج المخدوعين، تبايعون تلك الأنظمة تحت غطاء محاربة الإرهاب؛ بل النظام نفسه هو الإرهاب، هو الذي يسفك دماء العشرات ويتهم رفقاءهم بقتلهم، ويحاكمهم بقتل زملائهم، فقط هو درب الوصول للمنصب الذي يبيح لك كل محظور من قتل واعتقال. أفيقوا فقد فات من الوقت ما يكفي، وإن لم تريدوا ذلك؛ فارقدوا تحت التراب، فوجودكم فوقه إهانة له".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان