رئيس التحرير: عادل صبري 06:44 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بالفيديو.."فوبيا الأسانسير".. شبح يطارد المصريين

بالفيديو..فوبيا الأسانسير.. شبح يطارد المصريين

تقارير

صورة أرشيفية

بسبب انقطاع التيار الكهربائي..

بالفيديو.."فوبيا الأسانسير".. شبح يطارد المصريين

آيات قطامش 20 أغسطس 2014 15:58

مصطفى: "بقيت أعمل حسابى وأشترى ميه وعصير قبل ما أركبه"

أم 4 أطفال: "كل ولادى كانوا هيموتوا مخنوقين"

أحمد عادل: "اتحبست فى الأسانسير ساعة وربع والفيس هو اللى أنقذنى"

د. أحمد جعفر: موظف الأسانسير بنقابة "الصحفيين" لا يعرف رقم الطوارئ وكان زيه زينا محبوس

بين جدران حديدية أربعة لا تتجاوز مساحة الكثير منها مترا فى متر.. فجأة ودون سابق إنذار تنقطع الكهرباء .. فيتوقف هذا الصندوق الحديدى.. ظلام دامس.. نفس يتلاشى تدريجيا.. قلق.. ضربات قلب تتسارع.. وتساؤلات تطرأ على البال: هل سأنجو؟ هل سأخرج حيا؟ ودعوات بأن يأتى النور سريعا لينتشلهم من هذا الكابوس.. الوقت يمر ليتخطى الساعة فى الكثير من الأحيان؛ بواب عمارة ومعه السكان يستجمعون قوتهم العضلية لمحاولة رفعه بعض الشىء فى سباق مع الوقت ليخرجوا وينتشلوا من فيه أحياء.

"يا رب الكهرباء متقطعش وأنا فيه".. أصبحت دعوة معتادة يرددها كل من يفكر فى صعود دور علوى باستخدام هذا الصندوق الحديدى المسمى "الأسانسير"، الذى من المفترض أنه تم تصميمه ليريح مستخدميه ويرحمهم من عناء الصعود لأدوار عليا، ولكنه اليوم مع انقطاع الكهرباء لفترات طويلة تحول إلى كابوس يطارد كل من يضطر إلى استخدامه، بل إن الكثير قرر اعتزال ركوبه تماما بعد أن مر بتجربة داخله كادت أن تقوده إلى القبر.

الأسانسير يتحول لقبر

"زجاجة مياه باردة وعلبة عصير".. أدوات صارت ملازمة لمصطفى رجب، أحد المواطنين الذين تعطل بهم المصعد أكثر من مرة بسبب تكرر انقطاع التيار الكهربائى.

ويقول مصطفى الذى يقطن فى إحدى البنايات الكائنة بالقرب من مصطفى محمود: "ساكن فى الدور الحادى عشر، تعطل بى الأسانسير 3 مرات.. مرة 5 دقائق ومرة ربع ساعة ومرة تلت ساعة، كانت المرة الأولى 5 دقائق؛ ورغم ذلك كانت صعبة؛ خاصة أن الأسانسير وقف بين دورين، يعنى مش عند الباب، وطبعا الأسانسير صغير.. حوالى متر، ولما بيقطع النور مابيكنش فيه شفاط ولا مروحة ولا نور فالدنيا بتكون عبارة عن قبر، طبعا الخمس دقائق استحملتهم وجه النور وطلعت".

ويكمل: "المرة التانية كانت تلت ساعة، لكن كان الأسانسير وقف فى مكان قريب شوية من الباب فكان فيه مكان لدخول الهواء، ولو من بعيد..طبعا البواب بيطلع 12 دور على رجله وفى الغالب مابيكونش موجود لما النور بيقطع فيتم الاتصال بيه، ولغاية لما يجى أخذت بعد كده رقم البوابيين القريببين من عمارتي".

أما المرة الأخيرة التى كانت الأصعب بالنسبة له فتعطل فيها المصعد بين الدور الثانى والثالث كما روى لنا مصطفى.

ويكمل قائلا: "طبعا لأن الأسانسير فردى (الأدوار ذات الرقم الفردي) ففى باب فى الدور الأرضى وباب فى الدور الثالث، وده كان مشكلة كبيرة يعنى مافيش هواء خالص، أنا طبعا كنت من المرات اللى قبلها باخد ميه معايا بحيث أشرب عشان أعرف أتنفس، وفعلا كانت معايا ميه، كنت لما بحس إن نفسى بيروح منى كنت بشرب ميه، والفترة كانت أكتر من تلت ساعة كانت حوالى نص ساعة".

وأنهى كلامه فى وصف معاناته قائلا: "البواب طبعا طلع عشان يسحب الأسانسير يدوى، ونظرا لأن البواب جسمه هزيل فكان بيسحب واحدة واحدة استغرق الوقت أكتر من ربع ساعة وفى الآخر وصلت طلعت من فتحة صغيرة جدا".

ومن داخل أروقة نقابة الصحفيين لم يكن الوضع أفضل حالا، فيروى د. أحمد جعفر، صحفى، ما حدث له قائلا: تعرضت لتعطل الأسانسير 3 مرات بسبب انقطاع التيار الكهربائى كانت المرة الأخيرة مريرة للغاية، حدثت معى فى مصعد نقابة الصحفيين بصحبة زميلى الأستاذ محمد منير الصحفى بالجمهورية.

وسرد تفاصيلها بقوله: "عند نزولنا من الطابق الثامن تعطل بنا المصعد فى الطابق الثانى، وكانت مفاجأة أشبه بأن تكون سيناريو لفيلم كوميدى محزن.. الموظف الإدارى الذى يعمل داخل المصعد ويرتدى بدلة المقاولون العرب بصفتها الشركة المعنية بصيانة وإدارة مرافق النقابة لا يعلم كيف يتواصل مع قسم الطوارئ بالنقابة، ولا يحفظ رقم الهاتف، وبعد تذكره تحت ضغط من المحبوسين اتصل برقم لم يرد عليه أحد، وقال وقتها إن هذا هو رقم الطوارئ".

وأضاف بغضب: سألناه حينها يا ابنى هل دربتك الشركة على كيفية التصرف فى مثل هذه المواقف؟ هل معك مفتاح طوارئ؟ هل.. هل.. هل.. ما كان منه سوى أن يطرق على الباب مثلنا ويصيح مناديا أنقذونا”.

"ظللنا على هذا النحو حوالى ٣٣ دقيقة تقريبا.. طبعا الهاتف المحمول لا يعمل للأسف فى المصعد، وهذا من الأخطاء التى يجب تجنبها، لا يوجد رقم لهاتف الطوارئ بالنقابة ملصقا على جدران المصعد للاتصال به عبر الهاتف المثبت بداخل المصعد، وظللنا على هذا النحو حتى استمع بعض الموظفين وبدأوا يتنادون فيما بينهم حتى جاء مسئول الصيانة ليسأل الموظف ويقول له هو فين مفتاح الطوارئ المجهول، وكأنه اختفى بين عشية وضحاها، وكأن استخدامه بلا ضوابط فى التسليم والاستلام".

"أخذنا نتصبب عرقاً" هكذا استكمل د. أحمد حديثه قائلا: "وبعدها تجمع بعض الموظفين ليرشدوا الموظف كيف يتصرف بفتح الباب ونحن نتصبب عرقا ونتواصل معهم بطريقة غير آدامية حتى التقط هاتف الزميل محمد منير مكالمة جاءت من زميلة له فأخبرها بضرورة الاتصال بالنجدة لتنقذ الصحفيين من موت محقق بمقر نقابة الصحفيين، وبعد محاولات قاموا بفتح البابين بالقوة وخرجنا واحدا بعد آخر للحياة حيث استقبلنا المدير وعدد من الموظفين بالماء البارد للتلطيف وتهدئة روعنا، ثم تعهد مدير النقابة بكتابة طلب لمجلس النقابة بناء على هذه القصة، وأخذ أرقام هواتفنا ليرفقها بطلبه لوقف صرف مخصصات الصيانة المحجوزة من قبلهم، هذه القصة فجرت تساؤلات كثيرة ماذا لو كان المصعد ممتلئا؟ ماذا لو كان بيننا زميلات صحفيات أو سيدات؟".

أطفالى يختنقون

4 أطفال هم كل من أنجبتهم الأم، كادوا يكونون ضحايا تعطل المصعد عدة مرات بعد انقطاع التيار الكهربائى فى الحى المجاور لجامعة القاهرة، فجأة انطفأ النور عليهم وتشابكت أياديهم، وأخذت "سلمى"، الأكبر سنا وإن كانت صغيرة، تربت على كتف إخوتها الصغار لتهدئ من روعهم، فتقول: "ركبت أنا وإخواتى الأسانسير والنور اتقطع، وفضلنا نصرخ وسمعونا وخرجونا من فتحة صغيرة".

والتقطت الأم طرف الحديث قائلة: "بقيت أحط إيدى على قلبى إن الكهربا تقطع، لأنها ليس لها مواعيد، وأصبحت أخشى عليهم من ركوب الأسانسير، وكثيرا ما أطلب منهم أن يستخدموا السلم بدلا منه، خاصة أن الأسانسير تعطل بهم مرتين، فشىء صعب للغاية أن أرى أولادى الصغار من فوق ومسلطين الكشاف عليهم عشان نشوفهم، والمرة الأخيرة تعطل فى دور لا يوجد به باب وكنت قلقة، فكان أمامنا أن نمسك الأسانسير بأيدينا ساعة كاملة حتى يدخل لهم هواء، وإما سيموتون من الاختناق، وتمكنا فى المرة الأخيرة من إخراجهم من فتحة صغيرة للغاية، ونظرا لأن التاسع مرتفع عليهم فيضطرون إلى ركوبه، ولكنها أصبحت مغامرة، وأعطيتهم كشافا تحسبا لانقطاعه وهم بداخله”.

الـ"فيس بوك" هو الحل

ويروى أحمد عادل حلمى الصحفى بجريدة الشروق ما وقع له قائلا: كنت فى زيارة الأسبوع الماضى لأحد أصدقائى فى الدقى، بمجرد أن دخلت الأسانسير انقطع النور، ومكثت محبوسا ما يقرب من الساعة والربع، فما كان منى إلا أن جلست على أرضية الأسانسير وقمت بتشغيل كشاف الهاتف المحمول الخاص بى، وفتحت صفحة الفيس بوك الخاصة بى وأرسلت رسائل لأصدقائى أستغيث بهم.

ويضيف: بالفعل جاءوا وحاولوا رفع الأسانسير، لكن هذا استغرق وقتا كبيرا، والمشكلة أن الكهرباء كانت منقطعة عصرا بين الساعة الثالثة والرابعة والربع، لذا كانت درجة حرارة الطقس مرتفعة، ولكن ما ساعدنى هو أن الشراعة كانت مكسورة فدخل لى بعض الهواء.

 

 

 

 

فوبيا الأسانسير.. أنا المشكلة

وبسخرية يقول أحمد: "بمجرد أن قاموا بإنزال الأسانسير وخرجت عاد التيار الكهربائى فشعرت أن المشكلة عندى أنا".

ويتابع: منذ ذلك الحين أصبحت أشعر بقلق شديد من فكرة ركوب الأسانسير، فبعد انقطاع التيار الكهربائى فأصبح عندى "فوبيا الأسانسير"، والمشكلة يجب أن يتم وضع حل سريع لها، وليس كما تقول وزارة الكهرباء؛ لأن الناس لن تتحمل أكثر من ذلك، ولا أعتقد أننا من الممكن أن ننتظر حتى بعد شهر أغسطس.

 

 

حتى إمام مسجد عمر مكرم مظهر شاهين لم يسلم هو الآخر من كابوس الأسانسير، حيث دون على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»: "قبل قليل نجح بعض سكان العقار الذى تقطن به عائلة زوجتى فى إنقاذنا بأعجوبة وإخراجى ومعى زوجتى وأبنائى من الأسانسير، الذى تعطل بسبب انقطاع الكهرباء، وكاد الجميع يصاب بحالة اختناق، إلا أن الله سلم.. منورين.. عشانك يا مصر".

 

وعلى موقع التواصل الاجتماعى تحولت فوبيا الأسانسير إلى مجال للسخرية وسرد القصص الطريفة، ومن بينها:

 

 

 

 

 

 

شاهد الفيديو:

اقرأ أيضا: 

5أسباب وراء أزمة الانقطاع المتكرر للكهرباء

 

 

"يا رب الكهرباء متقطعش وأنا فيه".. أصبحت دعوة معتادة يرددها كل من يفكر فى صعود دور علوى باستخدام هذا الصندوق الحديدى المسمى "الأسانسير"، الذى من المفترض أنه تم تصميمه ليريح مستخدميه ويرحمهم من عناء الصعود لأدوار عليا، ولكنه اليوم مع انقطاع الكهرباء لفترات طويلة تحول إلى كابوس يطارد كل من يضطر إلى استخدامه، بل إن الكثير قرر اعتزال ركوبه تماما بعد أن مر بتجربة داخله كادت أن تقوده إلى القبر.

الأسانسير يتحول لقبر

"زجاجة مياه باردة وعلبة عصير".. أدوات صارت ملازمة لمصطفى رجب، أحد المواطنين الذين تعطل بهم المصعد أكثر من مرة بسبب تكرر انقطاع التيار الكهربائى.

ويقول مصطفى الذى يقطن فى إحدى البنايات الكائنة بالقرب من مصطفى محمود: "ساكن فى الدور الحادى عشر، تعطل بى الأسانسير 3 مرات.. مرة 5 دقائق ومرة ربع ساعة ومرة تلت ساعة، كانت المرة الأولى 5 دقائق؛ ورغم ذلك كانت صعبة؛ خاصة أن الأسانسير وقف بين دورين، يعنى مش عند الباب، وطبعا الأسانسير صغير.. حوالى متر، ولما بيقطع النور مابيكنش فيه شفاط ولا مروحة ولا نور فالدنيا بتكون عبارة عن قبر، طبعا الخمس دقائق استحملتهم وجه النور وطلعت".

ويكمل: "المرة التانية كانت تلت ساعة، لكن كان الأسانسير وقف فى مكان قريب شوية من الباب فكان فيه مكان لدخول الهواء، ولو من بعيد..طبعا البواب بيطلع 12 دور على رجله وفى الغالب مابيكونش موجود لما النور بيقطع فيتم الاتصال بيه، ولغاية لما يجى أخذت بعد كده رقم البوابيين القريببين من عمارتي".

أما المرة الأخيرة التى كانت الأصعب بالنسبة له فتعطل فيها المصعد بين الدور الثانى والثالث كما روى لنا مصطفى.

ويكمل قائلا: "طبعا لأن الأسانسير فردى (الأدوار ذات الرقم الفردي) ففى باب فى الدور الأرضى وباب فى الدور الثالث، وده كان مشكلة كبيرة يعنى مافيش هواء خالص، أنا طبعا كنت من المرات اللى قبلها باخد ميه معايا بحيث أشرب عشان أعرف أتنفس، وفعلا كانت معايا ميه، كنت لما بحس إن نفسى بيروح منى كنت بشرب ميه، والفترة كانت أكتر من تلت ساعة كانت حوالى نص ساعة".

وأنهى كلامه فى وصف معاناته قائلا: "البواب طبعا طلع عشان يسحب الأسانسير يدوى، ونظرا لأن البواب جسمه هزيل فكان بيسحب واحدة واحدة استغرق الوقت أكتر من ربع ساعة وفى الآخر وصلت طلعت من فتحة صغيرة جدا".

ومن داخل أروقة نقابة الصحفيين لم يكن الوضع أفضل حالا، فيروى د. أحمد جعفر، صحفى، ما حدث له قائلا: تعرضت لتعطل الأسانسير 3 مرات بسبب انقطاع التيار الكهربائى كانت المرة الأخيرة مريرة للغاية، حدثت معى فى مصعد نقابة الصحفيين بصحبة زميلى الأستاذ محمد منير الصحفى بالجمهورية.

وسرد تفاصيلها بقوله: "عند نزولنا من الطابق الثامن تعطل بنا المصعد فى الطابق الثانى، وكانت مفاجأة أشبه بأن تكون سيناريو لفيلم كوميدى محزن.. الموظف الإدارى الذى يعمل داخل المصعد ويرتدى بدلة المقاولون العرب بصفتها الشركة المعنية بصيانة وإدارة مرافق النقابة لا يعلم كيف يتواصل مع قسم الطوارئ بالنقابة، ولا يحفظ رقم الهاتف، وبعد تذكره تحت ضغط من المحبوسين اتصل برقم لم يرد عليه أحد، وقال وقتها إن هذا هو رقم الطوارئ".

وأضاف بغضب: سألناه حينها يا ابنى هل دربتك الشركة على كيفية التصرف فى مثل هذه المواقف؟ هل معك مفتاح طوارئ؟ هل.. هل.. هل.. ما كان منه سوى أن يطرق على الباب مثلنا ويصيح مناديا أنقذونا”.

"ظللنا على هذا النحو حوالى ٣٣ دقيقة تقريبا.. طبعا الهاتف المحمول لا يعمل للأسف فى المصعد، وهذا من الأخطاء التى يجب تجنبها، لا يوجد رقم لهاتف الطوارئ بالنقابة ملصقا على جدران المصعد للاتصال به عبر الهاتف المثبت بداخل المصعد، وظللنا على هذا النحو حتى استمع بعض الموظفين وبدأوا يتنادون فيما بينهم حتى جاء مسئول الصيانة ليسأل الموظف ويقول له هو فين مفتاح الطوارئ المجهول، وكأنه اختفى بين عشية وضحاها، وكأن استخدامه بلا ضوابط فى التسليم والاستلام".

"أخذنا نتصبب عرقاً" هكذا استكمل د. أحمد حديثه قائلا: "وبعدها تجمع بعض الموظفين ليرشدوا الموظف كيف يتصرف بفتح الباب ونحن نتصبب عرقا ونتواصل معهم بطريقة غير آدامية حتى التقط هاتف الزميل محمد منير مكالمة جاءت من زميلة له فأخبرها بضرورة الاتصال بالنجدة لتنقذ الصحفيين من موت محقق بمقر نقابة الصحفيين، وبعد محاولات قاموا بفتح البابين بالقوة وخرجنا واحدا بعد آخر للحياة حيث استقبلنا المدير وعدد من الموظفين بالماء البارد للتلطيف وتهدئة روعنا، ثم تعهد مدير النقابة بكتابة طلب لمجلس النقابة بناء على هذه القصة، وأخذ أرقام هواتفنا ليرفقها بطلبه لوقف صرف مخصصات الصيانة المحجوزة من قبلهم، هذه القصة فجرت تساؤلات كثيرة ماذا لو كان المصعد ممتلئا؟ ماذا لو كان بيننا زميلات صحفيات أو سيدات؟".

أطفالى يختنقون

4 أطفال هم كل من أنجبتهم الأم، كادوا يكونون ضحايا تعطل المصعد عدة مرات بعد انقطاع التيار الكهربائى فى الحى المجاور لجامعة القاهرة، فجأة انطفأ النور عليهم وتشابكت أياديهم، وأخذت "سلمى"، الأكبر سنا وإن كانت صغيرة، تربت على كتف إخوتها الصغار لتهدئ من روعهم، فتقول: "ركبت أنا وإخواتى الأسانسير والنور اتقطع، وفضلنا نصرخ وسمعونا وخرجونا من فتحة صغيرة".

والتقطت الأم طرف الحديث قائلة: "بقيت أحط إيدى على قلبى إن الكهربا تقطع، لأنها ليس لها مواعيد، وأصبحت أخشى عليهم من ركوب الأسانسير، وكثيرا ما أطلب منهم أن يستخدموا السلم بدلا منه، خاصة أن الأسانسير تعطل بهم مرتين، فشىء صعب للغاية أن أرى أولادى الصغار من فوق ومسلطين الكشاف عليهم عشان نشوفهم، والمرة الأخيرة تعطل فى دور لا يوجد به باب وكنت قلقة، فكان أمامنا أن نمسك الأسانسير بأيدينا ساعة كاملة حتى يدخل لهم هواء، وإما سيموتون من الاختناق، وتمكنا فى المرة الأخيرة من إخراجهم من فتحة صغيرة للغاية، ونظرا لأن التاسع مرتفع عليهم فيضطرون إلى ركوبه، ولكنها أصبحت مغامرة، وأعطيتهم كشافا تحسبا لانقطاعه وهم بداخله”.

الـ"فيس بوك" هو الحل

ويروى أحمد عادل حلمى الصحفى بجريدة الشروق ما وقع له قائلا: كنت فى زيارة الأسبوع الماضى لأحد أصدقائى فى الدقى، بمجرد أن دخلت الأسانسير انقطع النور، ومكثت محبوسا ما يقرب من الساعة والربع، فما كان منى إلا أن جلست على أرضية الأسانسير وقمت بتشغيل كشاف الهاتف المحمول الخاص بى، وفتحت صفحة الفيس بوك الخاصة بى وأرسلت رسائل لأصدقائى أستغيث بهم.

ويضيف: بالفعل جاءوا وحاولوا رفع الأسانسير، لكن هذا استغرق وقتا كبيرا، والمشكلة أن الكهرباء كانت منقطعة عصرا بين الساعة الثالثة والرابعة والربع، لذا كانت درجة حرارة الطقس مرتفعة، ولكن ما ساعدنى هو أن الشراعة كانت مكسورة فدخل لى بعض الهواء.

 

 

 

 

فوبيا الأسانسير.. أنا المشكلة

وبسخرية يقول أحمد: "بمجرد أن قاموا بإنزال الأسانسير وخرجت عاد التيار الكهربائى فشعرت أن المشكلة عندى أنا".

ويتابع: منذ ذلك الحين أصبحت أشعر بقلق شديد من فكرة ركوب الأسانسير، فبعد انقطاع التيار الكهربائى فأصبح عندى "فوبيا الأسانسير"، والمشكلة يجب أن يتم وضع حل سريع لها، وليس كما تقول وزارة الكهرباء؛ لأن الناس لن تتحمل أكثر من ذلك، ولا أعتقد أننا من الممكن أن ننتظر حتى بعد شهر أغسطس.

 

 

حتى إمام مسجد عمر مكرم مظهر شاهين لم يسلم هو الآخر من كابوس الأسانسير، حيث دون على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»: "قبل قليل نجح بعض سكان العقار الذى تقطن به عائلة زوجتى فى إنقاذنا بأعجوبة وإخراجى ومعى زوجتى وأبنائى من الأسانسير، الذى تعطل بسبب انقطاع الكهرباء، وكاد الجميع يصاب بحالة اختناق، إلا أن الله سلم.. منورين.. عشانك يا مصر".

 

وعلى موقع التواصل الاجتماعى تحولت فوبيا الأسانسير إلى مجال للسخرية وسرد القصص الطريفة، ومن بينها:

 

 

 

 

 

اقرأ أيضا: 

5أسباب وراء أزمة الانقطاع المتكرر للكهرباء

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان