رئيس التحرير: عادل صبري 06:34 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الكهرباء في أسيوط.. شمعة في محل ولمبة جاز في البيت

الكهرباء في أسيوط.. شمعة في محل ولمبة جاز في البيت

تقارير

محمد صفوت يعمل في محله على الشموع

الكهرباء في أسيوط.. شمعة في محل ولمبة جاز في البيت

أحمد شرشر 20 أغسطس 2014 07:25

8 مرات يوميًا كل مرة ساعة ونصف ما يضطر أصحاب المحلات للاعتماد على الشموع، فيما يستخدم الأهالي في المنازل لمبات الجاز.. هذا هو ملخص مشكلة انقطاع الكهرباء في أسيوط هذه الأيام.. المدن مثل القرى، فالجميع يغرق في الظلام بينما تتسارع الأنفاس في الظلام ودرجة الحرارة العالية في غياب المراوح والتكييفات، بينما أصيبت المناطق التجارية بالشلل وأغلقت معظم المحلات أبوابها في ظل الأزمة.

يقول محمد صفوت، صاحب محل هواتف محمولة بمدينة أسيوط: أعمل أغلب أوقات الليل على شمعة، ومع ذلك تأتي الفاتورة الشهرية للكهرباء مرتفعة جدًا، ولم نعد نتحمل أوقات الظلام والحرارة الشديدة جدًا.

وأضاف صفوت أن الكهرباء تنقطع 7 مرات يوميًا، وتستمر من ساعة لساعتين، مؤكدًا أن حركة البيع والشراء توقفت تمامًا بسبب الانقطاع.

وأوضح صفوت أن لديه في المنزل طفلة عمرها عدة أشهر أصبح جسدها عرضه للإصابة بأمراض جلدية، بسبب عدم تشغيل المراوح أو وجود ما يرطب الجو حولها.

كان حال صفوت أفضل من غيره، فعلى بعد أمتار منه يقع محل لصيانة أجهزة الكمبيوتر والأجهزة الإلكترونية، وقد توقف العمل به نهائياً طوال الليل بسبب الانقطاعات والتي يستحيل معها ممارسة العمل.

يقول "بيتر رؤوف"، صاحب المحل: "لا أستطيع ممارسة عملي نهائيًا، ويستحيل مع انقطاع الكهرباء 7 مرات يوميًا بمعدل 9 ساعات صيانة أي جهاز، فأنا أحتاج الكهرباء باستمرار لتجربة الأجهزة، وصيانة "السوفت وير" تتم أصلا بينما الجهاز يكون مشغلا".

ويضيف: مع ذلك أدفع فاتورة شهريا تقريبا 400 جنيه في الشهر، رغم اعتمادي على شمعة طول الشهر.

محمد نصر، سائق توصيل طلبات للمنازل، يؤكد أنه بات يتنقل في شوارع مظلمة بينما يقوم بتوصيل طلبات للمنازل، قائلا: "أتعثر كثيرًا بسبب الظلام في طريقي، وفي أحيان كثيرة بتوه ومش بعرف أوصل لصاحب الأوردر بسبب الظلام، وعندما أصل إليه بعد معاناة يتشاجر معي بسبب التأخير رغم إنه مش بإيدي".

أما في القرى فباتت المعاناة أكثر وضوحًا، فيكفي أن تسير في إحداها قبيل المغرب لترى السيدات وهن يقمن بتحضير اللمبات الجاز ليبدأن الليل بها، وكأننا عدنا إلى الثلاثينيات أو الأربعينيات من القرن الماضي.

تقول السيدة "أم حسين"، من قرية نزلة باقور: "اعتدنا على استعمال لمبات الجاز في المنازل، ومنها لله شركة الكهرباء وحار ونار في جتتهم الفلوس اللي بياخدوها مننا".

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان