رئيس التحرير: عادل صبري 02:56 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بالصور.. "الحمار و الكارو" خلف القضبان بتهمة النبش

بالصور.. الحمار و الكارو خلف القضبان بتهمة النبش

تقارير

قوات الشرطة أثناء مصادرة الكارو بالإسكندرية

بأمر محافظ الإسكندرية

بالصور.. "الحمار و الكارو" خلف القضبان بتهمة النبش

محمود فخرى 19 أغسطس 2014 13:10

مع إشراقة شمس كل صباح ينطلق المئات منهم في شوارع الإسكندرية، بعضهم يحمل "جوال" على كتفه، وآخر يجر صندوقا في يده.. أما الغني منهم فتجده يمتطي حمارا يجر عربة كارو.. إنهم "جامعو القمامة" أو "الفريزة".

 

يبدؤون رحلتهم اليومية للبحث عن الرزق مع بزوغ الفجر وحتى الساعات المتأخرة من الليل، لا فرق بين طفل أو عجوز، فالجميع يقرصهم الجوع ولا سبيل آخر سوى "نبش القمامة".

 

ورغم أنهم يتعرضون لمخاطر صحية وأوبئة تهددهم بالموت، لكثرة تواجدهم وسط القمامة فإنهم لا يتخذون أي احتياطات لازمة من ارتداء لقفازات أو كمامات، وينبشون بأيديهم العارية بحثا عن شيء يبيعونه، ولا مانع من العثور على بقايا طعام لسد جوعهم.

 

وبدلا من أن تساعدهم الدولة بضمهم لجمعية أو رابطة تمدهم بوسائل تساعدهم على مهنتهم التي تدر عليهم أموال زهيدة تكفيهم قوت يومهم، وتمنعهم من ارتكاب جرائم تخالف القانون، شنت محافظة الإسكندرية، مؤخرا حملات مفاجئة لضبط من أسمتهم بـ "نابشي القمامة" أو "الفريزة".

 

معاناتهم البائسة وعملهم المضني وتعرضهم للمشاكل الصحية ليست هي المعوقات الوحيدة التي تواجههم؛ إذ شنت أجهزة المحافظة ومسئولو الأحياء -الذين فشلوا في التخلص من أكوام القمامة التي انتشرت بشوارع الإسكندرية دون تفرقة بين الراقي منها أو العشوائي- حملة لضبط عدد كبير من "النباشين" أثناء فرزهم للقمامة بالشوارع، وتمت مصادرة عرباتهم الكارو و"الحمار" بحجة قيامهم ببعثرة القمامة خارج الصناديق المخصصة لها بما يخالف قانون البيئة.

 

"أساس عملنا هو تجميع البلاستيكات والزجاجات وكافة أنواع الأوراق والساعات والمواد القديمة.. وتستطيع العين واليد أن تلتقط بسهولة المواد الصالحة للعمل".. الكلام لإبراهيم "15 سنة" – أحد جامعى القمامة بشارع فؤاد وسط الإسكندرية.

 

ويتابع: "في الحقيقة أن العمل شاق جدا بالنسبة للطفل، ونحن نتحمل الكثير ولكن التعب يهون من أجل الفلوس".. وهذه المهنة بلا رقيب حيث أذهب لأقرب صندوق قمامة وأقوم بنبشه ولا أحد يحاسبك".

 

وحول إصدار المحافظ قرارا بضبط كل من يقوم بفرز القمامة في الشارع؛ يرد إبراهيم غاضبا: "أنا لا أضر أحداً.. ولا أسرق من أحد.. بل أصرف على عائلتي من عمل شريف".

 

ويتابع: "بالعكس نحن من نخفف من القمامة المنتشرة بالمدينة، وعمال الشركة يدركون ذلك ويتعاطفون معنا؛ فلا يتعرض لنا أحد ما دام لا يتساقط منا شيء؛ فنحن نساعدهم عندما نناولهم ما يتساقط منهم".

 

وبجوار صندوق قمامة آخر بمنطقة محطة الرمل يحكى لنا "إسلام.ع" قصته في نبش القمامة، بقوله: "بدأت العمل منذ عامين تقريبا؛ أجبرني أبي علي ترك المدرسة لمساعدته في عمله الذي أحترفه من سنوات بعيدة، ولكني الآن نادم على ذلك، وأرغب أن أعود للمدرسة مرة أخرى العام المقبل".

 

ويضيف: "لقد حزنت بشدة عندما رأيت زملائي يذهبون للمدرسة وأنا انقب في القمامة أمامهم.. وكذلك زملاء والدي القدامى أصبحوا في مستوى أعلى منا ونحن من نبحث وراءهم عن لقمتنا في بقاياهم".

 

ومن جانبه، أكد اللواء طارق مهدي، محافظ الإسكندرية، أن الحملات والكمائن الليلية لضبط ومصادرة "الحمير والعربات الكارو" الخاصة بنباشي وفريزة القمامة بالشوارع لن تتوقف، قائلا: "سنسمح فقط لجامعي القمامة بفرز القمامة في الأماكن المخصصة لها من قبل المحافظة بشكل قانوني وصحي وآمن ولا يؤثر على منظومة جمع القمامة بالمحافظة".

 

وحول مصير الدواب التي يتم مصادرتها من جامعي القمامة، أشار المحافظ إلى أنه يتم تسليمها أول بأول لرعايتها بحديقة الحيوان بالإسكندرية.

 

يشار إلى أن "الفريزة" ينتمون لفئة أطفال الشوارع حسب تعريف منظمة "اليونيسف" باعتبار كل طفل يقيم في الشارع أكثر من 6 ساعات بلا عائل أو مأوى هو طفل شارع، لذلك شكلت الجمعيات الأهلية بالإسكندرية لجنة لحماية أطفال الشوارع في ظل عدم وجود إحصائية دقيقة بعدد هؤلاء الأطفال حتى الآن، حيث تقدم لهم وجبات تغذية ورعاية صحية وإرشادا نفسيا.

 

 

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان