رئيس التحرير: عادل صبري 11:50 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو...سندس.. أصغر معتلقه في أحداث رمسيس تروي معاناتها

بالفيديو...سندس.. أصغر معتلقه في أحداث رمسيس تروي معاناتها

تقارير

سندس

بالفيديو...سندس.. أصغر معتلقه في أحداث رمسيس تروي معاناتها

آيات قطامش 16 أغسطس 2014 19:07

أجبروها على الانبطاح أرضًا، سلطوا أسلحتهم وبنادقهم صوب رأسها وظهرها، ليست من عتاولة الإجرام أو المسجلين خطر ولكنها طفلة عمرها 15 عامًا، ظنت أن جدران المسجد قد تحميها هي وبنت خالتها من الرصاص المنهمر خارجه، وأصبحت في مأمن.

لحظات رعب عاشتها سندس تحت صوت إطلاق النيران امتدت لساعات طويلة اكتملت باعتقالها وإهانتها وصفعها على وجهها الصغير بقسوة، وهي غير مستوعبة لم يحدث من حولها.
التقت "مصر العربية" الطفلة "سندس محمد عبده" صاحبة الـ 15 عامًا وأصغر معتقلة في أحداث رمسيس، لتسترجع معانا صباح اليوم في ذكرى الأحداث اللحظات التي مرت بها خلال مشاركتها في الأحداث.
وتقول سندس: "نزلت أنا وأسرتي العام الماضي في مثل هذا اليوم إلى ميدان رمسيس، وفجأه بدأ الضرب بقوة علينا من أعلى الكوبري، جثث تتهاوى من حولنا لا نستطيع أن نسعف أو نساعد أحدًا فمن يفعل تكون الرصاصة في انتظاره ليسقط مباشرة إلى جوار من يسعفه، ﻷول مرة أرى طائرات تطلق النيران على مواطنيها في الشارع، تمنيت أن أكون في حلم وليس حقيقة.
لم أستوعب ما يحدث حولى فقط نجرى.. وجرحى وقتلى يتساقطون إلى جواري شعرت أن إسرائيل قد احتلتنا وليس هذا جيش بلادي، يقرر بعض الشباب أن ندخل مسجد الفتح لنحتمي به، ولكن سرعان ما ترددت أنباء عن أنه سيتم إحراقه، فخرجنا فى مسيرة وحاوطنا الشباب من كل جانب لحمايتنا، ودخلنا شارع جانبي بعد ذلك مسجد أبو بكر الصديق لأن كل من يسير فى الشارع يتم اعتقاله لدخول وقت حظر التجوال فضلا عن التوتر الذي يخيم المكان.
وتتابع: "أخبرنا الرجال الذين كانوا معنا إنهم سيقوموا بتوصيلنا إلى منازلنا فى السابعة صباحاً، ومكثنا نحن فى الدور العلوي وكنت اصغر المتواجدات فى المكان، فى حين مكث الشباب فى الدور السفلى، واتصلت بوالدتى وطمئنتها على، وفجأه كثر صوت الرصاص الذى دوى فى الأسفل، وقوات الأمن تطرق على الأبواب بقوة بأسلحتهم وأخذوا يصرخون " افتحواا يا … " وألفاظ سيئة للغاية.
تشبثت بابنة خالتى وهى الاخرى تشبثت بى وكل واحدة منا تحاول أن تهدئ من روع الأخرى، وفجأه انكسر الباب، بعد تصويب عدة طلقات به، وانهالت السباب علينا كالمطر واقتداتنا القوات بعدما امسكت بشعورنا، وسحلتنا على سلالم المسجد وهم يقتادونا إلى الاسفل.. وكانت الصدمة الكبرى حينما رآيت شيوخ المسجد على الارض والدماء تغطى المكان".
وكالأسرى أجبرونا على الانبطاح ارضاً على وجوهنا والارض تغطيها الدماء وقيدوا ايدينا من الخلف"، هكذا تتذكر سندس ما حدث قائلة:" ونحن منبطحون اخذوا يركلونا بأرجلهم بقسوة، كان وقتها الساعة الثالثة صباحاً، ولم يكتفوا بهذا فحسب بل قاموا بتفتيشنا بطريقة لا يمكن وصفها إلا بالتحرش"، وطالبوا منا أن نغمض اعيننا وبالفعل حدث وبالخطأ فتحت عينى فوجدت أحدهم يصفعنى على وجهى بقسوة.
وتكمل سندس:" قاموا باقتيادنا إلى قسم شرطة باب الشعرية وهناك تعمدوا اهناتنا وتخويفنا ومن اصعب المشاهد التى رايتها فى القسم قيام شاب من البلطجية بضرب رجل كبير يتخطى الستين من العمر وجلسنا تحت السلم، وبعدها تم ترحيلنا لمعسكر السلام.
و كانت حرارة الجو مرتفعة للغاية داخل سيارة الترحيلات حيث مكثنا بها لساعات طويلة والشمس مسلطه عليها لدرجة أنني فقدت الوعى عدة مرات، وعندما استغاثت ببنت خالتى باحد من افراد الامن كان ردهم :" بس عشان منولعش العربية بكم"، وفى منتصف الطريق فتحوا الباب ليس من أجل أن يدخل لنا الهواء ولكن لنرى المعتقلين معانا من الرجال وهم يجبرون على الزحف فوق الرمال بعدما نزعوا ملابسهم فى عز الشمس.
وصلنا معسكرات السلام وبدأت تشريفه ضباط الجيش علينا ولكن من نوع آخر، فكلما مر احد علينا ونحن داخل سيارة الترحيلات بسق علينا وقرع اذاننا بكلمات وشتائم قاسية للغاية، أما الشباب فجعلوهم يجلسون فى مساحة بلاطة ومن يتحرك ينهالوا عليه بالضرب، بحسب سندس.
لم تتمالك سندس نفسها حينما رآت الزنزانه التى سيودعون بها، صغيرة مظلمة لا يدخل اليها أى ضوء والحشرات ترتع بها، وفجأه قرروا نقلهم إلى غرفه أخرى كان يدخلها الضوء ولكنها مفتوحة من السقف فيسهل على الجنود رؤيتهن وهن نيام، والكارثة الكبرى أن دورة المياه كانت مكشوفة، ممن جعلهن يستعن ببعض من ملابسهن لتسترهن، وكان الأكل عيش وحلاوة وفى احدى المرات دخلهن طعام ظنن انه الافضل كان عبارة عن ارز وبطاطس ولكن كان من اسفل الطبق يوجد طعام فاسد، وكانت ملابسهم مليئة بالدماء.
الشروع فى قتل ضابط، مقاومة السلطات، و5 تهم اخرى، وقفت امامها الطفلة "سندس" ملجمة اللسان .. غير مصدقة لم تسمع قائلة: "فجأة صدمتنى النيابة بتوجيه 7 تهم.. فكيف لطفلة أن تقوم بتلك الأفعال"، وكنت قبلها طلبت منى ابنتة خالتى شيماء المعتقلة معى ألا اقوم باخبارهم انى شاركت فى المظاهرات حتى يخلوا سبيلنا ووعدتها بذلك ولكن التهم كانت جاهزه.
وتتابع بعد التحقيق معى اقتادنى احدهم بالكلابش قائلة "كان جررني" فقال له زميله نصاً : " ما تجيبهالى لفه"، وهكذا اخذوا يتبادلوننى فيما بينهم، شعرت بانه لا خروج لنا فقرت غسل ملابسى وبعدها مباشرة فوجئت بباب الزنزانه يفتح، ويقول سندس هتخرج وطلب منى الخروج اضطررت إلى ارتداء ملابسى المبتله.
وطلبت بنت خالتنى أن اطمئن اهلنا، خرجنا ثلاثه، بعد ثلاث أيام من اعتقالى، واصبت باعياء نظرا لأن ملابسى كانت مبتله والجو بارد، واخذت اتألم وبدأت اصرخ ووجدت اجدهم قال لى :" لو مأعدتيش ساكته هنضربك بالنار وهنرميكى فى اى حته"، ووقتها كانت السيارة تسير فى الصحراء، فأخذت اتألم بداخلى وقال لى ضابط أخر محترم عندما نصل سأحضر لكى مسكن.
وتكمل سندس:" عدنا للقسم وعاملونا معاملة اسوأ كثيرا من الاولى، واودعونا حجرة مليئه بالصراصير والحشرات فقررت الجلوس على كرسى كان متهالكاً ورفعت قدمى حتى لا تصل لى الحشرات، ولكنى فوجئت أن الكرسى نفسه مليئ بالحشرات، جميع من معى خرج وتأخر وصول أهلى واخيرا سمعت صوت والدتى وبعد مفاوضات خرجت.

 

 

شاهد الفيديو:

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان