رئيس التحرير: عادل صبري 05:57 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بالفيديو..بعد عام من فض رابعة.. مظاهرات المعارضة "اضرب واجري"

بالفيديو..بعد عام من فض رابعة.. مظاهرات المعارضة "اضرب واجري"

محمد يحيي - طه العيسوي 14 أغسطس 2014 20:05

عام مر على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، تغير فيه الكثير، فالمظاهرات الحاشدة التي كانت تخرج عقب الفض للاحتجاج على ما تعرض له المعتصمون والمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي، اختفت تدريجيًا من المشهد، إضافة إلى قيام المتظاهرين باستحداث طرق جديدة لمواجهة الشرطة.


فبعد أن كان المعارضون يعتمدون على الشكل التقليدي للاحتجاج المتمثل في المسيرات الضخمة التي تخرج في أوقات معلن عنها مسبقاً، غالباً ما كان يتم فضها من قبل قوات الأمن ويسقط فيها قتلى ومصابون ويعتقل العشرات، أصبحت غير موجودة اﻵن.

 

على مدار الأشهر الماضية، كان المتظاهرون يخرجون في مسيرات ضخمة يتم فضها في دقائق واعتقال كثيرين، ومع تكرار الأحداث والمسيرات تكونت لدى المعارضة قناعة بأن فض المسيرات لن يجدي نفعاً.

 

وأصبح المتظاهرون يبحثون عن طرق بديلة تجنبهم الاعتقال والمواجهة المباشرة مع اﻷمن والتي دائما ما يكونوا هم اﻷكثر خسارة فيها، وقد ظهر هذا جليا في فعاليات الذكرى الاولي لمجزرة فض رابعة العدوية.

 

في هذه الفعاليات، اتجه الشباب إلى التفكير في مقاومة قوات الأمن عند مهاجمتها للمسيرات، فبدأوا في استخدام المولوتوف والشماريخ وقطع الطرق الرئيسية بالقاهرة الكبرى والمحافظات واستخدام الإطارات المشتعلة.


كذلك التظاهر أمام منازل القيادات الأمنية والوصول إلى عناوين منازل عدد من رموز الدولة، ومنهم مفتي الجمهورية وشيخ الأزهر والنائب العام، واستطاعوا الدخول إلى عدد من الميادين التي كانت محرمة عليهم مثل ميدان التحرير ورابعة العدوية والألف مسكن وميدان الحلمية.


وتعليقاً على التغيير الملحوظ في أداء معارضي السلطة في الشوارع والميادين اليوم، مقارنة بأحداث الثالث من يوليو أو السادس من أكتوبر أو تظاهرات ذكرى الثورة، قال قيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية، إن الحراك الثوري في الشارع بدأ يأخذ منحنى الصعود بشكل كبير، خاصة بعد عمليات القتل التي مارستها قوات النظام خلال الفترة الماضية ضد المتظاهرين.

 

 

وأضاف القيادي - الذي رفض الكشف عن هويته في تصريحات لـ"مصر العربية": "التحالف الوطني لن يستطيع أن يمنع مؤيديه من الرد على الاعتداءات التي تمارس ضدهم، فضلاً عن القصاص من قتلة الثوار"، بحسب وصفه.


وأشار إلى أن غياب العدل وعدم القصاص للضحايا منذ ثورة يناير وحتى الآن، ولد عند المتظاهرين شعوراً بالقهر والظلم، وهو ما لا يقبله الشباب، ومن ثم سعوا لنيل جزء من حقهم بأيديهم وهو حق التظاهر دون تعرض قوات اﻷمن لهم”.


وبدروه، أشاد الدكتور عزالدين الكومي، القيادي بحزب الحرية والعدالة، بالحراك الاحتجاجي في ذكرى فض اعتصامي رابعة والنهضة، قائلاً إن هذا اليوم يعد بمثابة موجة ثورية حقيقية جديدة، وشهد تغييرًا استراتيجيًا في التحركات لتكون نوعية ومؤثرة إلى حد كبير.


 

وقال - في تصريح لـ"مصر العربية"، إنه ينبغي أن تستمر هذه التحركات النوعية على مدار الأيام المقبلة، لتكون أكثر تأثيرًا، ولتصبح موجعة للنظام القائم، مطالبًا بتطوير الحراك الثوري ليتم إسقاط النظام في أقرب وقت.


 

وأضاف "الكومي": "من الأفضل أن تكون تحركات الثوار أكثر مرونة بحشود أقل، وليس كما كان في السابق الاعتماد على الحشود الكبيرة، والتي تكون بمثابة صيد سهل لقوات الأمن”.


واتفق أحمد عبد الجواد، رئيس حزب البديل الحضاري - تحت التأسيس - مع ما ذهب إليه "الكومي"، مؤكدًا أن الحراك الاحتجاجي اليوم جاء مختلفًا بشكل كبير عما كان عليه في السابق، حيث كانت هناك تحركات وأساليب جديدة تتسم بالرشاقة الثورية ملتزمة بالسلمية، لكنها ليست السلمية السلبية، بل في إطار رد الاعتداء والدفاع المشروع عن النفس.


 

وقال: "شهدنا سياسة جديدة للحراك الثوري، نرجو أن تستمر وتتطور مستقبلاً، وهي انطلاقة لمقاومة جديدة، بأساليب متنوعة وموجعة، والنظام حتمًا سيسقط إذا ما استمرت وتصاعدت هذه التحركات"، لافتًا إلى أن ظهور حركات مثل "المقاومة الشعبية"، و"ضنك"، ومن قبلهما "باطل"، و"شباب ضد الانقلاب" تأتي في هذا الصدد لتضيف زخمًا ثوريًا جديدًا.


 

بدوره، قال مرتضى أحمد، مؤسس حملة باطل: "الحراك الثوري اليوم شهد تحولاً ثوريًا نوعيًا وخطيرًا، إذ أن الشباب تملكوا زمام الأمور بعيدًا عن قيادات الغرف المغلقة، ولو استمرت هذه المظاهرات بهذه النقلة النوعية فستفقد النظام توازنه، وأظن أن تحركات اليوم خطوة كبيرة نحو سلمية الردع التي ينشدها كثيرًا من الثوار”.


وأضاف أن المظاهرات السابقة والتحرك بالطريقة الروتينية، لن يكون لها تأثير كبير، لذلك كان المعارضون بحاجة ماسة لتحركات نوعية ومؤثرة لتكون بمثابة استراتيجية جديدة لتصوب ضربات موجعة للسلطة.


وقال – في تصريح لـ"مصر العربية": "كنا نعتقد أن التظاهرات المعتادة ستستنزف السلطة الحالية، لكنها كانت تستنزف الثوار أنفسهم، فكل يوم يسقط شهداء ومعتقلون ومصابون، ولذلك كان لابد من تغيير طريقة إدارة الحراك الثوري”.

 

 

وتابع: "نود أن تكون التحركات القادمة بصورة أكثر مركزية في المناطق الأكثر حساسية والتي ستوجع النظام (التحرير، ورابعة، وماسبيرو، والإنتاج الإعلامي... إلخ)، فلابد أن تتبنى القيادات والتحالفات الثورية التحركات المركزية تجاه ميادين الثورة التقليدية بأقصى سرعة، فضربة بالمطرقة أكثر تأثيرًا من 100 ضربة بالشاكوش ومتظاهر واحد فى العاصمة بتأثير 100 متظاهر خارجها، ولذلك لابد أن نقدم على وجه السرعة إستراتيجية "ثورة العاصمة".

 

واكتفى المهندس رضا فهمي، رئيس لجنة الشئون العربية والخارجية والأمن القومي بمجلس الشورى والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين، بقوله: "اللهم لك الحمد، اليوم كان يومًا ثوريًا بامتياز، وقد شهد تحركات نوعية موجعة".


 

وفي 14 أغسطس من العام الماضي، فضت قوات من الجيش والشرطة بالقوة اعتصامين لمعارضين ورافضين لعزل مرسي في ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر" بالقاهرة الكبرى؛ ما أسفر عن سقوط 632 قتيلاً منهم 8 شرطيين، بحسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية إن أعداد القتلى حوالي الألف.

 
 
 
 

 

شاهد الفيديوهات:

 

 

 


 

اقرأ أيضًا:

مقتل طالبة ثانوي بخرطوش الأمن في المطرية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان