رئيس التحرير: عادل صبري 02:21 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

فيديو.. يا راحلا.. قصيدة لأحد ضحايا رابعة بالإسماعيلية

فيديو.. يا راحلا.. قصيدة لأحد ضحايا رابعة بالإسماعيلية

نهال عبد الرءوف 14 أغسطس 2014 11:54

"يا راحلا".. قصيدة كتبها صديق لصديقه الذي فقده خلال فض اعتصام ميدان رابعة، الذي يمر عليه اليوم ذكراه السنوية الأولى.

إلى رفيقى وقرة عينى يا راحلاً عن الحياة ومودعى يا ساكناً فى قلبى وفراقك مؤلمى هل تسمع أنينى وتوجعى فلتشهد ولتشهد الدنيا معى أنت حياً لم تمت أنت رمزاً لن ينحنى أنت أملاً منه تشتعل نار ثورتى ألا يا أخى نزف قلمى لأجلك يعاتبنى والدمع فى عينى لايفارقنى روحى إليك تحن نبض قلبى لأجلك يئن أفتقدك ..... أحتاجك أتشوق لرؤيتك ..... وما يؤاسينى صبراً زرعته أنت فى نفسى صموداً عودتنى عليه ألا يا أخى شهيداً أنت ولن أنسى جنة الفردوس الأعلى بإذن ربى ستكون مسكنك ومأواك وأخر دعواتى أن يدعونى ربى بلقياك فإن فرقنا موت فلتجمعنا شهادة لإجل حرية وطنى أرضاها ألا يا أخى نحن على موعد فالتنتظرنى ....فالتنتظرنى.

هذه الكلمات اهداها احمد جلهوم منسق حركة طلاب ضد الإنقلاب بجامعة قناة السويس لصديق عمره "محمود سعد" طالب الطب فى الذكرى الأولى على رحيله خلال مجزرة فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة والتى تفصلنا بيننا وبينها ساعات قليلة.

كلمات قليلة وفيديو مصور تضمن صورا تجمع بينهما وبين غيرهم من اصدقاء العمر تحمل فى طياتها ذكريات جميلة وحزن والم على الفرق واشتياق لرؤية الصديق الذى ابعدته عنهم رصاصة اودت بحياته.

قال احمد جلهوم لمصر العربية ان صداقتى بالشهيد محمود سعد ترجع الى عام 2011 عندما تعرفت عليه فى اول عمل طلابى بالجامعة عقب ثورة 25 يناير وهو مهرجان الحرية بأسرة المنار المركزية، وأزادتت العلاقة بعدما جمعتنى به العشرات من الاعمال الخيرية والخدمية والدعوية بمدينة الاسماعيلية، واصبح بالنسبة لى ليس مجرد صديق وانما اخ صاحب وصديق الى أخ.

وتابع بأنهم شاركا معا فى العديد من الانشطة الطلابية الشبه يومية ودعوة الاخوان المسلمين وحملة دعم دكتور محمد مرسى للرئاسة والحملة الطلابية جيل يبنى ووطن ينهض ثم حملة أنفع غيرك ثم إتحاد الطلاب ثم معسكرات الجامعة ثم معسكرات الاخوان المسلمين ثم واخيراً ميدان رابعة العدوية.

وبحزن شديد يتذكر جلهوم آخر لحظات جمعته مع صديقه قائلا "بأنه قبل فض رابعة بأيام قضينا العيد معا بميدان رابعة وقضينا اوقاتا سعيدة فى الخروج والتنزه، لافتا الى انه فى ذلك الوقت قال لنا جملة لن انساها "اللى يستشهد الاول يشفع للتانى انا نفسى استشهد الاول لانى مش هقدر اعيش بدون أحلى وأفضل أخوة فى حياتى".

وبنبرة حزينة اشار الى ان آخر مرة يرى فيها صديقه محمود سعد كان ليلة فض اعتصام رابعة، الى ان جاء يوم مجزرة الفض وسمع خبر استشهاده فى الساعة 12 ظهرا والذى نزل عليه كالصاعقة، قائلا "فكان أول شهيد من أحبائى والمقربين منى فى هذا اليوم"

وتابع بأن اكثر مت يحزننى بعد مرور سنة من إستشهادة هو عدم العثور على جثمانه حتى الآن ولم نأخذ بالقصاص ممن قتله، لافتا الى انى اشعر بأننى مديون لمحمود بحقه مديون بأن أتواجد فى الميدان أغضب وأثور حتى إسقاط هذا الانقلاب مديون له الى أن يرتاح قلب والديه برؤية جثمانه والقصاص من السيسى القاتل على حد تعبيره.


اقرأ ايضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان