رئيس التحرير: عادل صبري 02:48 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

عماد..عقد قرانه رسميًا قبل مقتله بيومين في رابعة

عماد..عقد قرانه رسميًا قبل مقتله بيومين في رابعة

تقارير

الشهيد عماد خلفية

عماد..عقد قرانه رسميًا قبل مقتله بيومين في رابعة

نور السيد 14 أغسطس 2014 10:53

قبل تلك اللحظة بيومين، حرص على ترك اعتصامه المرابط به منذ بدايته في ميدان رابعة العدوية، مقررا العودة إلى مسقط رأسه في الأقصر، ليعقد قرانه رسميًا على زوجته التي كان قد تزوج بها على طريقة "السنّة" نظرًا لصغر سنها، وحينما سئل عن تفسير قال "محدش ضامن عمره".. هكذا يروي أحمد علي، أحد أصدقاء عماد خلفية عضو جماعة الإخوان، ومدير مكتب الحرية والعدالة في الأقصر، والذي لقي حتفه خلال أحداث فض اعتصام رابعة العدوية.

يروي أحمد على سيرة صديقه قائلاً: "لقد كان الشهيد عماد خليفة دائم الابتسام، حتى في الأوقات الصعبة عهدناه دائما مبتسما يبث فينا روح الأمل، وعدم الاستسلام لليأس، "واسترسل قائلاً: "إن الشهيد عماد خليفة كان قد تخرج من المدرسة الثانوية التجارية، وبعدها انتقل ليدرس بكلية التجارة جامعة جنوب الوادي بمحافظة قنا وتمكن من التفوق فيها، وعقب تخرجه التحق بجماعة الإخوان المسلمين، ليتولى فيما بعد إدارة مكتب الحرية والعدالة في الأقصر".

وأضاف أنه على الرغم من صغر سنه الذي لم يتجاوز 26 عامًا إلا أنه كان مسؤول "الأشبال" بإحدى شعب جماعة الإخوان المسلمين بمحافظة الأقصر، ويسكن بمنطقة الطارف – القرنة – الأقصر، موضحا أنه كان من أفراد الأمن ميدان رابعة، الذين كانوا متواجدين من ناحية شارع الطيران باتجاه الحرس الجمهوري وكان يطلق عليها بوابة "الصعايدة" وكانت آخر ما سقط من مداخل رابعة العدوية.

واستطرد قائلاً "تزوج الشهيد عماد خلفية من إسراء طايع ابنة القيادي في الإخوان في الأقصر محمد طايع، وأنجب منها سيف الدين, وعقب بدء اعتصام رابعة لتأييد الرئيس المعزول محمد مرسي، حرص على الاعتصام في رابعة مصطحبا معه زوجته وطفله".

ويحكي أحمد علي عن اللحظات الأخيرة من حياة صديقه قائلا: "إن الشهيد عماد أصابته طلقة نارية من أحد القناصة من الخلف اخترقته من ناحية كليته واستقرت بجسده، ونقلناه إلى مستشفى رابعة العدوية حيث كان يرقد الكثير من المصابين والشهداء ويقف هناك طبيب واحد عاجزًا حتى عن تركيب الجهاز الوريدي له ليسعفه، إلى أن جاء أحد الأشخاص ربما لديه خبرة وليس طبيبا ليركب له الجهاز الوريدي ليعطى له المحلول ولكن اللحظات المتبقية في حياة الشهيد كانت أقل من وقت المحلول".

ويقول إن عماد لم يكن يستطيع الكلام إلا أنه كان يطلب بعض الهواء حتى يستطيع التنفس، مضيفا "ولكني أدركت انه لن يستطيع أن يسعفنا أحد فبدأت في وقت مبكر أن ألقنه الشهادة وأكررها على مسامعه وكلما نطقتها وكررتها كان يقابلها دائما بابتسامات".

وتقول إسراء طايع، زوجة عماد خليفة ضحية الفض، إن زوجها حرص قبل مقتله على العودة إلى الأقصر، لعقد قرانهما رسميًا، موضحة أنها حينما سألته عن سبب ذلك في هذا التوقيت وكان ذلك قبل فض الاعتصام بيومين أجابها قائلاً: "محدش ضامن عمره".

وأضافت أنه أثناء قيام الشرطة بفض الاعتصام قام زوجها باصطحابها وطفلها الصغير إلى داخل مسجد رابعة، وقال لها "أنا آسف إني جبتكم هنا" وبعد إن أدخلها إلى المسجد تركنها وذهب وحينما سألته عن وجهته أخبرها قائلاً "هروح مع الأخوة المجاهدين على مداخل الميدان، كفاية الوقت اللي ضيعته معاكم وأنا بوصلكم لهنا".


 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان