رئيس التحرير: عادل صبري 08:20 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

عام تبحث فيه الأم عن حقيقة مقتل ابنها لاعب الكرة الدولي

عام تبحث فيه الأم عن حقيقة مقتل ابنها لاعب الكرة الدولي

تقارير

والدة لاعب الكرة "سامح العدوي" بالإسماعيلية

في الإسماعيلية:

عام تبحث فيه الأم عن حقيقة مقتل ابنها لاعب الكرة الدولي

سامح العدوي.. قصة عشق لكرة القدم قضاها بالملاعب وانتهت حياته برصاصة

ولاء وحيد ونهال عبدالرءوف 14 أغسطس 2014 07:34

"عام مر على وفاة حبيب قلبي ولازالت النار مشتعلة في قلبي.. عام مر غابت فيه الابتسامة عني وحرمت الفرحة على نفسي.. عام مر بحثت فيه وتقصيت كأنني مخبر لأصل لحقيقة قاتلي ابني ولازالت الحقيقة غائبة، والمجرم حر طليق".. هكذا لخصت "ميس سيدة" كما يطلق عليها زملاؤها وتلاميذها وهي تروي قصة وفاة ابنها لاعب كرة القدم الدولي "سامح العدوي" الذي قتُل في أحداث العنف التي شهدتها الإسماعيلية في 14 أغسطس من العام الماضي تزامنا مع أحداث فض رابعة.


وتقول "سيدة غنيم" (معلم خبير لغة إنجليزية): "لم أتخيل لحظة أن سامح (24 عاما) سيفارقني وهو في عز شبابه وتألقه ونجاحه الرياضي، فقد كان عاشقا لكرة القدم منذ طفولته والتحق بأندية القناة والكهرباء وظهرت مهاراته في تسديد الأهداف وكان متميزا بين أقرانه.. سافر دول العالم منذ كان طالبا في المرحلة الثانوية وشارك في بطولات دولية وحصل على المركز السابع على مستوى العالم في المهارات الفردية واحترف كرة القدم في نادي تيرانا بألبانيا.

وتابعت لـ مصر العربية: "في الإسماعيلية كان إطلاق النار في كل مكان وبالقرب من المحافظة  يوم فض  اعتصام رابعة .وكان سامح متواجدا في المنزل معي وفي تمام الساعة الثالثة والنصف تقريبا فوجئت به ينوي الخروج .استحلفته وطالبته بالمكوث في المنزل لأن أصوات ضرب النار في كل مكان لكنه أخبرني بأنه سيعود بعد 10 دقائق وقبل أن يخرج عاد إلى وارتمى في حضني وكأنه كان يعلم أنه الحضن والموعد الأخير.

وتضيف: مرت نصف ساعة و هاتفته وفوجئت به يخبرني أنه عند شقيقته ذهب ليطمئن عليها وعلى أطفالها وأنه في طريق عودته للمنزل وبعدها لم أستطع الاتصال به حتى فوجئت بأحد يكلمني من تليفونه ويخبرني أن سامح مصاب في المستشفى . وأضافت اتصلت بجميع أقاربي ليذهبوا للاطمئنان عليه ولكن الجميع عندما علم بخبر وفاته لم يتصلوا حتى فوجئت بتجمهر الجيران والأصدقاء حول منزلي . وانطلقت معهم إلى المستشفى وهناك علمت أنه مات .. تمالكت نفسي ولم أصرخ أو أقل كلمة تغضب الله ..كل ما رددته "حبيب قلبي ..حسبنا الله ونعم الوكيل " واحتضنت ابني الحضن الأخير وكان حوله نحو 6 متوفين من شباب الإخوان .. ويومها هابني منظر الشباب أيا كانت انتماءاتهم وأفكارهم .. وحزنت على الدماء التي سالت من الشباب.

وقالت: " وفاة ابني مسجلة بالكامل على موقع اليوتيوب ..لحظات قنصه وسقوطه ونزيفه ونقله الى المستشفى سجلها أحد المواطنين كان متواجدا بمنزله في وقت الحادث ومنذ وفاة ابني وأنا أبحث وأتقصى لأصل لحقيقة وفاة ابني الذي لقي حتفه برصاصة في الرأس بالقرب من مبنى مديرية التموين . فالإخوان المتواجدين في المنطقة ومن تقابلت معهم من الإخوان ممن شاهدوا الواقعة يؤكدون أن قوات الجيش هي من قنصت ابني بالرصاص فأردته قتيلا في الحال . ومواطنون آخرون وعاملون بالمنطقة أكدوا لي أن الإخوان وآخرين ملثمين من البدو هم وراء مقتل ابني. وأن الجيش جاء للمكان عقب مصرع سامح  .. وأنا على يقين وثقة أن الجيش لا يقتل المواطنين وأن الجماعة الإرهابية –على حد تعبيرها – هي من قتلت ابني".

وتابعت معلمة اللغة الإنجليزية: "عام مر تقصيت فيها عن الحقيقة ولم اصل لها واظن لو ان جهات التحقيق كانت سلكت دربي وتقصت لتمكنت من تحديد الجناة والقبض عليهم . وقمت بنفسي  بتسليم كافة مقاطع الفيديو التي حصلت عليها للأجهزة الأمنية لتساعدهم في كشف هوية الجناة والقبض عليهم ولكن للاسف لازال حق ابني ضائعا "واضافت "حصلت على صورة من تقرير الطب الشرعي بعد 8 اشهر من واقعة الوفاة وظهر بها ان الاصابة جاءت برصاصة اطلقت من على بعد ¼ متر تقريبا في الرأس وخرجت الطلقه بالقرب من عينه وهنا تأكدت ان ابني غدر به من المتواجدين بجواره وليس من الجيش كما ردد أنصار مرسي".

وتواصل: "احتسب ابني عند الله من الشهداء وانا راضية بما قسمه الله ولا اطالب سوى بالقصاص من القتلة ممن حرموني من ابني لعنهم الله في الدنيا واذاقهم مرارة الحزن والحرمان الذي اشعر به "وتضيف: "شاركت في تظاهرات 30 يونيو ضد نظام الاخوان وأيدت المشير عبد الفتاح السيسي وادعوا الله له بالتوفيق والسداد لكن قلبي لم يعد يحتمل ان يفرح لانجازات الرئيس وابني بعيد عني.. انا على ثقة ان القادم افضل وكنت اتمنى ان يكون سامح معنا ليشهد بنفسه انجازات الرئيس لكن قدر الله".

وقالت: "كنت اتمنى ان احضر عرس ابني فقد كان يجهز للخطبة وكنت احلم بيوم ارى فيه احفادي منه ولكن القتلة الارهابيين حرموني منه "وتابعت": وكنت احب ان يناديني الناس طوال حياتي ب"ميس سيدة" لكنني الان احب كلمة ام الشهيد. كان سامح طوال حياته تاجا على رأسي وباستشهاده بات وساما على صدري٫

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان