رئيس التحرير: عادل صبري 05:32 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مواطن تعليقًا على انقطاع الكهرباء: "عاوز تليفزيون بدل اللي باظ"

مواطن تعليقًا على انقطاع الكهرباء: عاوز تليفزيون بدل اللي باظ

تقارير

صورة من داخل أحد المحال أثناء انقطاع الكهرباء

الإسكندرانية يشتكون استمرار انقطاع التيار

مواطن تعليقًا على انقطاع الكهرباء: "عاوز تليفزيون بدل اللي باظ"

رانيا حلمي 14 أغسطس 2014 07:18

"هي فين الخدمة".. سؤال طرحه مواطنون مع ازدياد فترات انقطاع الكهرباء، وذلك تزامنا مع حرارة الصيف، وفي الإسكندرية حيث موسم العمل السنوي لكثير من الفئات التي تعمل بالمصايف، تأثرت حركة الإقبال على الـ"كافيتريات" المقامة على كورنيش البحر والتي تعاني من انقطاع الكهرباء يوميا على فترات مختلفة بمعدل ساعة إلى ساعة ونصف في المرة الواحدة، وهو ما يؤدي إلى تلف بعض الأغذية أو الأجهزة الكهربائية المستخدمة بها.


في واحدة من كافيتريات الكورنيش جلس "تامر خلف" الكاشير، شاكيا من تأثير انقطاع الكهرباء على سير العمل، مؤكدا انقطاع الكهرباء حوالي 4 مرات يوميا، رغم وجود خطين كهرباء لديه، إلا أنه لا يستطيع تلبية طلبات الزبائن، والذين يعانون من ارتفاع درجة الحرارة، كما يعاني تامر من تلف بعض الأجهزة نتيجة الانقطاع المفاجئ للكهرباء وزيادة الضغط عند عودتها، فيقول"ماكينة الكابتشينو باظبت السينسور بتاعها حساس علشان ده غير الأيس كريم والعصاير والحاجات اللي بتتلف في التلاجة".

وأوضح تامر أن التلفيات التي تسببت فيها الكهرباء وصلت لأجهزة التلفاز الموجودة ب"الكافيتريا" مشيرا إلى ثبات مواعيد انقطاع الكهرباء بين العاشرة صباحا حتى الحادية عشر، وتقطع مره أخرى في الثامنة مساء.

وفي منطقة محطة الرمل، تحديدا بداية شارع النبي دانيال حيث غلب الظلام، وارتفعت أصوات المولدات الكهربائية وخرج عمال المحال التجارية على أبوابها، بينما جلست فتاة في العقد الثالث من عمرها تختبر مقاس حذاء في أحد المحال على ضوء الـ"كشاف"٫

وفي المحل المقابل وقف"عادل فواز" صاحب محل ملابس، يرتب أوراقه على ضوء الكشاف أيضا، بينما يمنع أحد الصبية المواطنين من دخول المحل، وهو الإجراء المتخذ في حالة انقطاع الكهرباء، الذي يحدث مرتين يوميا تتراوح بين ساعة إلى ساعة ونصف على حد قول "فواز" الذي أكد أن انقطاع الكهرباء أثر على حركة البيع والشراء لديه بنسبة تصل إلى 75% ، موضحا أن الكشافات ليست كافية لممارسة العمل بشكل طبيعي داخل المحل.

وأشار فواز إلى وصول تأثير انقطاع الكهرباء إلى بيته لكن بصورة أقوى، حيث يوضح أن انقطاع الكهرباء لم يقتصر على تلف بعض الأغذية في الثلاجة، أو حتى تلف الثلاجة نفسها بل امتد إلى حياة أسرته، ذلك عقب انقطاع الكهرباء أثناء وجودهم في المصعد أكثر من مرة، كما أنها تؤثر على وصول المياه لشقته حيث يسكن بالدور الـ13، كذلك أصاب الضغط المرتفع للكهرباء إثر عودتها جهاز التكييف الخاص به.

وأضاف: "الموقف الصعب جدا أني كنت بوصل أبني وسبته يطلع قبلي، لقيت الأسانسير تعطل بيه بعد ما النور قطع، بس اتصلت بأمن العمارة وطلع"٫

على الجانب الآخر لجأ "سامح" مدير أحد المحال، لاستخدام "المولد الكهربائي" للتحايل على الأمر، ومحاولة تقليص الخسارة، إلا أنه وجد صعوبة في الحصول عليه، مؤكدا أن ذلك يحتاج إلى تصريح، حيث أنه يعمل بـ"موتور" يملأ بالسولار، ويوضح سامح أن انقطاع الكهرباء يكون أشد تأثير وتتزايد مدته في المناطق الشعبية فيقول: "أنا ساكن في المطار، والكهرباء لما بترجع ضغطها عالي ممكن تحرقلي موتور المياه"٫

وفي أحد الشوارع الجانبية حيث يصدر ضوء كشاف"موبايل" يجلس "أحمد علي" في"فاترينته" رافعا الكشاف في وجه كل من يتحدث إليه، مؤكدا انقطاع الكهرباء 3 مرات يوميا في مدة زمنية تتراوح بين ساعة إلى ساعة ونصف فيقول: "دلوقتي بقالها 4 ساعات"٫

وأشار "علي" إلى عدم تناسب الخدمة المقدمة مقابل ما يدفعه في الفاتورة، حيث إنه يدفع في فاتورة الفاترينه 150 جنيها تقريبا، حسب آخر فاتورة.

وفي منزله في منطقة العجمي تسبب الضغط الزائد للكهرباء في تلف التلفاز الخاص به، وطالب علي بجهاز جديد فقال: "أنا دلوقتي عاوز تلفزيون بدل اللي باظ"، ويوضح تأثير الكهرباء على وصول المياه للعديد من المنازل بمنطقة العجمي فيقول: "العجمي كلها شغالة بمواتير المياه، ومن غيره المياه ما تطلعلناش"٫

وإلى جانبه وقف "محمد محسن" شاكيا من تأثير انقطاع الكهرباء على عمله بأحد محال الملابس، فقال"بشتغل في محل بدل، وقطع النور عملنا مشكلة في زباين بترجع البدل لأننا مابنقدرش نسلم في الميعاد"٫

وأكد محسن أن انقطاع الكهرباء يتكرر 5 مرات في اليوم الواحد، بمنطقة العطارين حيث يسكن، رغم أنه يدفع 65 جنيه فاتورة كهرباء، إلا أنه لم يجد خدمة مقابل ذلك، وعلق "عمر محمد قائلا"هي فين الكهرباء دي، قولي بتيجي كام مرة، مش بتقطع كام مره؟"٫

وأوضح عمر أن الكهرباء تقطع بشكل دوري مرتين كل يوم في منطقة المندرة حيث يسكن، وتترواح مدة انقطاعها بين ساعة أو ساعة ونصف.

في الوقت نفسه تساءل مواطن عن ميعاد محدد تنتهي فيه مشكلة انقطاع الكهرباء، موضحا تضارب الأقوال حول هذا الميعاد.

وعلى كورنيش الإسكندرية، في منطقة رشدي وستانلي حيث محلات الأطعمة السريعة "تيك أواي" والتي تعد ملجأ لكثير من المصيفين، أطفئت الأنوار، وغلقت الأبواب الزجاجية، وجلس أمامها العمال مفترشين الرصيف، منتظرين عودة الكهرباء لإعادة الحياة إلى العمل.

وفي إحدى الصيدليات أكد "أيمن" أن تأثير انقطاع الكهرباء قد يؤدي إلى خسائر في الأدوية، موضحا وجود نوعيات من الأدوية تحتاج لدرجة حرارة منخفضة ويتم حفظها في الثلاجة، كذلك يجد أيمن صعوبة في استمرار حركة البيع داخل الصيدلية أثناء انقطاع الكهرباء، واعتماده على "كشاف" فيقول: "الدنيا بتكون زحمة وبفضل رايح جاي بالكشاف، ده غير الحر."

بينما أشار إلى طول مدة انقطاع الكهرباء في منطقة سكنه حيث يسكن في منطقة شعبية، مقارنا بينها وبين عدد من المناطق الراقية، وأضاف: "بيقطع في البيت من 5 إلى 6 مرات، بجري على الثلاجة أشيل الفيشة"٫

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان