رئيس التحرير: عادل صبري 02:42 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بنات محمد الشاويش ضحية رابعة: نفخر بأبينا البطل

بنات محمد الشاويش ضحية رابعة: نفخر بأبينا البطل

تقارير

أرملة الشاويش وفتياته الأربع بالإسماعيلية

بنات محمد الشاويش ضحية رابعة: نفخر بأبينا البطل

ولاء وحيد ونهال عبدالرءوف 13 أغسطس 2014 09:06

"احنا بنات الشهيد.. احنا بنات البطل.. اللي بأيدهم اتقتل" هكذا بادرتنا آلاء 15 عامًا بكلماتها وهي تعرفنا بشقيقاتها الثلاث "ندى وهاجر وإيمان" بنات "محمد الشاويش" أحد ضحايا فض اعتصام رابعة.


 

داخل عزبة كساب بمركز ابوصوير بالإسماعيلية التقت مصر العربية مع أسرة "الشاويش" الذي لقي حتفه في أحداث فض رابعة في 14 أغسطس الماضي ..عام مر على رحيل الأب والعائل الوحيد غابت فيه ابتسامته وكلماته وحنانه على أرملته و فتياته الأربعة أكبرهن لم تتجاوز بعد الخامسة عشرة وأصغرهن 5 سنوات.. دموع لم تجفّ بعد وذكريات حاضرة في القلوب وإصرار على تكملة المشوار.. وتحدٍّ للصعاب.. هكذا بدت أسرة "الشاويش" حديثها.


 

بدأت آلاء محمد الشاويش 15 سنة في الصف الثالث الإعدادي –الابنة الكبرى- حديثها: "لن ننسى حق أبينا، ولم نستسلم يوما عن استكمال مسيرته في البحث عن الحق وعودة الشرعية، وقد يظن البعض أن وفاة أبي قصمت ظهورنا لكنها والله قوّت من ظهورنا وكانت فخرًا لنا ودافعًا لي ولشقيقاتي الصغيرات لتفوقنا "، وتابعت: "احنا مكملين وعلى الدرب سائرين وسلاحنا القرآن". وأضافت "لن أوجه رسالة للسيسي ومحمد إبراهيم أبطال المذبحة لأنهم أقل من أن أخاطبهم لكن الله وكيلي ووكيل كل طفل وطفلة وأم فقدت عائلها الوحيد في هذه المجزرة وأحسب أن الله هو المنتقم وسيرينا فيهم آية ويسقط يسقط حكم العسكر ".واختتمت حديثها بالآية الكريمة {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون}.


 

بدورها، قالت أرملته: "زوجي شارك في اعتصام رابعة منذ يوم 28 يونيو، وطالما حدثنا هاتفيا كثيرا وهو يسرد لنا الجو الإيماني الذي كان يقضيه المعتصمون بالميدان في الصلاة والصيام والعبادة وتلاوة القرآن وليلة عيد الفطر المبارك قبل الماضي جاء لنا وقضى معنا يوم العيد وغادر للميدان في اليوم الثاني وقبل مذبحة الفض بيوم واحد طلب مني أن أسافر له للميدان مع فتاتي الصغيرة "إيمان"وهناك قابلته كان عائدا من إحدى المسيرات ويومها قال لي إن الشرطة أطلقت الغاز عليهم وهم صائمون الأيام الستة من شوال.


 

وأضافت: "يومها قال لي بالحرف "أنا لو أكرمنا الله بالشهادة ونحن صائمون وأكرمني الله برصاصة تدخل من جانب رأسي وتخرج من الجانب الآخر".. وبدموع استطردت في حديثها وهي تقول: "والله هذا ما حدث وقد استشهد في اليوم التالي -يوم الفض- برصاصة دخلت من جانب رأسه وخرجت من الجانب الآخر. وقد حقق الله أمنيته بأن العام الذي استشهد فيه قد أدى فيه فريضة الحج".

وانخرطت بالبكاء وهي تقول: "طالما بحث زوجي عن الشهادة وطلبها بصدق وطالما كان يشغل باله بهموم الأمة الإسلامية؛ مصابنا في محمد كبير لكن عزاءنا الوحيد أننا نحسبه عند الله من الشهداء".


 

وتابعت: "كلما كانت تحدث أحداث منذ الاعتصام سواء واقعة الحرس الجمهوري أو المنصة كان زوجي يتصل بنا ويخبرنا بالوقائع ويطالبنا بمتابعة البث المباشر للأحداث؛ لكن يوم الفض لم نتلق منه أي اتصال وكنت أنا المبادرة بالاتصال وطالبته كثيرًا بالعودة والخروج من الميدان لكنه كان دائمًا يقول لي "احنا اخترنا الطريق ".


 

كان زوجي صائما ولم يفطر وفي آخر مكالمة بيني وبينه استشعرت بدنو أجله وكنت على إحساس أن المكالمة القادمة سيخبرني فيها أحد أن زوجي استشهد وقد كان والله دقائق وحدثني هاتفيًا شخصًا لا أعرفه يبلغني أن صاحب هذا التليفون ارتقى إلى ربه شهيدا.


 

وكانت المفاجأة عندما أخبرني هذا الشخص أن "زوجي تلقى رصاصة في الرأس دخلت من الجانب الأيمن وخرجت من الجانب الأيسر"، وقالت: "عندها تأكدت من الخبر كان تفكيري كيف يمكن لنا أن نأتي بجثمانه من الميدان خاصة أن الميدان قد احترق والشيء الثاني كان تفكيري في بناتي".


 

وقالت: "لو كانت رابعة بحق فيها أسلحة كما ادعى الإعلام وكما روجت الشرطة والجيش ما سقط هذا الكم الهائل من الضحايا .رغم حزني على فراقه رغم اطمئناني واحتسابي انه في مكانة عند الله عالية".


 

واختتمت حديثها: "عام مر علينا، كان ثقيلا لكن بناتي كان لديهن الإصرار في التفوق فقد حصلت آلاء على المركز الأول على المدرسة وحصلت ندى على المركز الأول في الصف الخامس الابتدائي على مدرستها. وهن على الدرب سائرات ولن ينسين أبدًا ما حدث في رابعة".


 

وبصوت رخيم وقوي قامت ندى –11 عاما- الابنة رقم 2 للضحية بإنشاد قصيدة: "احنا ولاد الشهيد ..احنا ولاد البطل ...احنا ولاد الشهيد اللي بأيدكم اتقتل ..بعدك يا شهيد جاي فجر جديد وأمل بيطل على الماضي".


 

 

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان