رئيس التحرير: عادل صبري 01:53 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

طالب الهندسة ضحية رابعة.. ارتقى صائمًا كما تمنى

والدته: كان يريد منحي لقب "أم الشهيد"

طالب الهندسة ضحية رابعة.. ارتقى صائمًا كما تمنى

نهال عبد الرءوف وولاء وحيد 12 أغسطس 2014 07:02

بابتسامته وحسن أخلاقه، كان مشهورا وسط جيرانه وأصدقائه وأقاربه، لم يكن يحمل همًّا.. متمنيًا أن ينال الشهادة يوما من الأيام.. إنه ياسر معاذ طالب الهندسة ضحية فض رابعة العدوية، والذي رفض أن يغادر الميدان ليساهم في إسعاف الجرحى رغم إصابته لترتقي روحه إلى بارئها صائمًا لله كما تمنى.

"ياسر كان يتمنى الشهادة وكان دائما ما يقول لى انا أريد أن تكوني أم الشهيد".. هكذا بدأت مدام منال والدة ياسر معاذ حديثها لـ مصر العربية، وتابعت بأنها تشعر بالفخر بعد أن حازت على لقب أم الشهيد، وذلك بعد أن نالها ابنها ياسر والذي صدق الله فصدقه وكان يشعر بها عندما كتب على الفيسبوك "سوف أرى الشهادة قريبة".

وتابعت بأن ياسر قد شارك في إعتصام رابعة من يوم 28 يونيو رغبة في الدفاع عن الحق والحرية وكان يقوم بزيارتي أنا وشقيقاته من وقت لآخر، كما أننا قضينا عيد الفطر بميدان رابعة وعاد معنا إلى منزله بمدينة أبو صوير بالإسماعيلية ليزور أقاربه وجدتيه وعماته وخلاته، ليعود إلى رابعة مرة أخرى مساء يوم الثلاثاء قبل الفض بساعات.

وأشارت إلى أنه في صباح يوم الفض ظل ياسر بالميدان ولم يغادر على الرغم من إصابته عدة إصابات منذ بدء فض الميدان وذلك من أجل أن يداوي الجرحى ورفض أن يعطيه الطبيب حقنة لإصابته ليلقى ربه صائما في حال استشهاده، وكان يتواصل معي ومع إخوته بواسطة المحمول للاطمئنان عليه، وأكملت بأنه في تمام الساعة الخامسة أطلق أحد القناصة النار عليه ليصاب بطلقة بصدره خرجت من الذراع الأيمن ليسقط  شهيدًا.

ووصفت والدة ياسر كيف تلقت نبأ استشهاد ابنها قائلة "بأنها عرفت نبأ استشهاده عندما جاء الخبر بواسطة هاتف ابنتها علياء، إلا أنها لم تصدق الخبر وطلبت التأكد إذا كان استشهد إلا أنها لم تقُل أي شيء يغضب الله، حتى تأكدت من الخبر وحمدت الله على نيله الشهادة، وتابعت بأن جنازته باليوم التالي لم تكن جنازة وكانت زفة وحزن عليه الجميع؛ المسيحي قبل المسلم.

وأكدت أن ما حدث في رابعة لم يكن فضًّا وإنما كان إبادة ومجزرة، لافتة إلى أن لديها يقين أن النصر سيأتي لا محالة وستدرس المجزرة للطلاب في المدارس وسيعرفون أسامي الشهداء ومنهم ابني الذي كان- بشهادة الجميع- أشجع واحد ولا يخاف من طائرات ولا رصاص، وكان صاحب مبدأ ولم يشارك برابعة تهريج ولا ليحصل على 200 جنيه مثلما كان يروّج الأعلام المضلل وادعى أنهم قتلوا أولادهم متسائلة "قتلنا أولادنا إزاى كلام لا يدخل العقل ربنا ينتقم منهم"

وقالت: إن ابنها قبل وفاته بـ10 أشهر كتب وصية بأن يتم عمل حج أو عمرة له وأن توزع كتبه على روحه، وكان يتمنى الشهادة واعتصم برابعة؛ لأنه كان صاحب مبدأ ورفض أن يغادر رابعة إلا شهيدًا أو بالنصر عند عودة الشرعية.

وأوضحت بأنه يوم 14 أغسطس ذكرى مجزرة رابعة واستشهاد ابنها سيكون صعبا عليها، فهي لا تتخيل أنها لم ترَ ابنها من سنة وتشعر بالحزن الشديد والاشتياق له، وفى نفس الوقت بالفخر فخر لأنها أم شهيد، قائلة لأبنها "مبروك عليك الجنة تستاهلها وطلبت الشهادة بصدق فنلتها"، مؤكدة بأنها واثقة من أن القصاص قريب ولديها يقين أن نصر الله قريب، مطالبة بالثوار بالنزول يوم 14 للمطالبة بالقصاص للشهداء والإفراج عن كافة المعتقلين.

وأشارت إلى أن ياسر كان أكبر أبنائها وكانت تعتمد عليه بشكل كبير خاصة وأن والده غائب عنهم في عمله، وكان مقربا من إخوته البنات وهم علياء ورفيدة وايمان وكان صديقا لهم ويأخذون رأيه في كل شيء، وكان دائما ينصحهم ويقف بجانبهم، وتابعت بأن ياسر كان محبوبا من جيرانه، كما أنه كان يعطي دروسا لأشبال اعدادي وابتدائي وزرع فيهم حاجات كثيرة عايشين بيها منها بر الوالدين وجدوى المذاكرة والصدق والإخلاص، كان صاحب صاحبه ويقف بجانبهم في كل مناسبة، وأوضحت بأن الكثير من جيرانها قد أطلقوا اسم ياسر على اطفالهم بسبب حسن أخلاقه وخفة دمه، وحبه للخير.

ووجهت في نهاية حديثها رسالة للمعتقلين ومنهم عم الشهيد مدحت معاذ وهو معتقل بسجن بورسعيد من 10 شهور قائلة أنت حر وإن شاء الله يفك أسركم، ورسالة للمصريين الطيبين الذين ضللهم الإعلام طالبتهم بأن يستمعوا لقنوات ذات مصداقية ليعرفوا الحقيقة، ورسالة للثوار بأن لا ييأسوا وان يستمروا فى حراكهم، وقالت للرئيس عبد الفتاح السيسى ولوزير الداخلية إن ربنا أقسم على الاستجابة لدعوة المظلوم ونهايتكم قريبة وسيقتص أهالي الشهداء منكم.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان