رئيس التحرير: عادل صبري 11:20 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

نموت في الميادين وليس في الزنازين.. آخر كلمات "الشيخ جمعة"

نموت في الميادين وليس في الزنازين.. آخر كلمات الشيخ جمعة

تقارير

الشيخ جمعه صبري

أثناء فض رابعة

نموت في الميادين وليس في الزنازين.. آخر كلمات "الشيخ جمعة"

أشرف محمد 11 أغسطس 2014 23:40

ترك ضحايا رابعة الذكريات التي تناقلها أبناؤهم خلال عام مضى على يوم 14 أغسطس 2013، الأكثر دموية في تاريخ مصر، معظمها بالطبع ذكريات محزنة، ومنها قصة مقتل جمعة صبري، أو الشيخ جمعة - كما يحب أهله وأصدقاؤه أن يلقبوه - والذي انتقل من اعتصام رابعة إلى النهضة ثم عاد مرة أخرى ليلقى حتفه في رابعة صباح يوم الفض، تاركًا الأحزان والآلام في قلوب أهله وأحبائه.

 

جمعة صبري سليمان "49 عامًا"، أحد مواليد مركز الواسطى شمال بني سويف، يقول نجله محمد: "كان والدي بارعًا في معرفة الأنساب، وكان لا يفوته التعرف على شخص قابله، وكان مهمومًا بإعالة الفقراء والأيتام، وكان يتركنا حتى في أيام الأعياد لتوزيع أموال الزكاة والصدقات، ويضيف: كان جميع الفقراء والمساكين يعرفونه لأنه كان يتلقي الأموال والتبرعات ليقدمها لهم.

 

ويضيف الابن: فوجئنا بوصية أبي إلينا بطلب العفو وتسديد ديونه التي فوجئنا أنها عبارة عن بعض الكتب، ودون والدي في ختام وصيته أسباب استمراره في اعتصام رابعة، حيث كتب: "الأمر شديد الخطورة على مستقبل ديننا"، واختتم والدي وصيته بكتابة الآية الكريمة: "انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ".

 

ويروي محمد سيد، طالب جامعي، أحد من شاركوه يوم الفض أن الشيخ جمعة ودع رفقاءه بميدان النهضة قبل فجر يوم الفض دون أن يدري ما سيحدث ليعود إلى عمله علي أمل العودة عصر نفس اليوم إلى الميدان مرة أخرى للمشاركة في الاعتصام، ولكنه عندما علم ببدء هجوم قوات الأمن والجيش لفض الاعتصام عاد من منتصف الطريق إلى ميدان النهضة ليجد أن الشرطة انتهت من الأمر سريعًا وأن عددًا من رفقائه سقطوا بين قتيل وجريح، فانطلق إلى ميدان رابعة، والذي كانت فيه الأحداث مشتعلة.

 

ويحكي عن ذكرياته مع الشيخ جمعه فيقول: "كان دائم التهليل والتكبير خلال اعتصام النهضة وكان يتركنا وقت الأذان ويحمل سجادة صلاة خاصة به ويتوجه بها إلى المنصة الرئيسية ليؤدي الصلاة بالصفوف الاولي، وفي ليلة الفض استيقظ الشيخ جمعة قبل الفجر فجأة وهو يكبر بصوت عالٍ".

 

ويقول حسين أحمد، مدرس: "وقت فض رابعة وعندما كانت أصوات إطلاق النار تملأ المكان والخيام تحترق وساد المعتصمون حالة من الهرج والمرج كان الشيخ جمعة يطلب من المعتصمين الثبات، وسألته: "يا شيخ جمعة إيه اللي ممكن نعمله بعد كده.. قال لي: "الثبات الثبات.. سنظل هنا حتى مليون شهيد، نموت شهداء في الميادين ولا نموت أذلاء في الزنازين".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان