رئيس التحرير: عادل صبري 04:16 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ضحية بفض رابعة: "أخبروا الجميع أني أحبهم حتى من قتلني"

ضحية بفض رابعة: أخبروا الجميع أني أحبهم حتى من قتلني

تقارير

عبد الرحمن طه

في رسالته الأخيرة..

ضحية بفض رابعة: "أخبروا الجميع أني أحبهم حتى من قتلني"

هبة السقا 11 أغسطس 2014 17:13

"يوم السبت 21 / 7 اللى فات مبطلتش عياط طول اليوم لأنى شفت بعينى محدش حكالى شفت الموت بعينى.. وشفت حاجة كمان شفت أم ماشية تنادى وتقول قتلوا ابني امبارح يا مصريين قتلوا ابني يا مصريين اتفطرت ساعتها من العايط وقلت كان ممكن دى تكون أمى وانا ابنها عشان كده بقول لامى وكل اللى يعرفنى في يوم اوعوا حد يعيط عليا وإلا هبق زعلان منه أنا يومى هيبق يوم عيد لأنى بدافع عن ديني وعن بلدي الإسلامية اللى عايزنها تبقى علمانية ودا مش هيحصل وأنا موجود يومي يكون يوم زغاريد وعيد خلاص"..

كانت تلك الكلمات هي الرسالة الأخيرة التي دونها عبد الرحمن طه، أحد أبناء محافظة الدقهلية، صاحب السبعة عشر عاما، قبل مقتله في فض اعتصام ميدان رابعة العدوية منتصف أغسطس من العام الماضي.


عبد الرحمن، من قرية "بدين" التابعة لمركز المنصورة، كان طالبا بالصف الثالث الثانوي كما أنه كان من مؤسسي المركز الاستكشافي بإدارة شرق المنصورة، وكان أحد أعضاء الاتحاد العام للطلاب على مستوى الجمهورية وحصل على مركز القمة على مستوى الجمهورية في الأدب والشعر واللغة العربية لتأتي رصاصة وتضع خطا أسفل هذه السيرة الذاتية أنهاها بالكامل.


يقول والده إن نجله وإن كان صغيرا في السن إلا أنه كبير في المقام، كان الأول في كل شيء.. لم يدخل أي مسابقة أو منافسه إلا وحصل على المركز الأول بها، موضحا أن نجله ذهب إلى ميدان رابعة العدوية، لأنه أراد المطالبة بالحرية، على حد قوله.


وأضاف أنه كان يتعلم من نجله العبادة وحسن الخلق الذي كان يتمتع بهما، ويشهد له الجميع بذلك، كما أنه شارك بالعديد من الأنشطة والحملات الاجتماعية، كحملة وطن نضيف بمدينة المنصورة التي كانت تدعو لتنظيف الشوارع وجمع القمامة منها.


بدورها قالت والدته إن ذكريات يوم الفض لن تمح من ذاكرتها أبدا، مضيفة أنها عندما شاهدت الفض على شاشات التليفزيون اتصلت مباشرة بنجلها، وكان هاتفه مغلقا، فراودها شعور بأن مكروها حدث له، لتبدأ مع زوجها رحلة البحث عنه، وتجده بين الجثث مبتسما.


وأشارت إلى أنها عند رؤية جثمان نجلها قبل توديعه مبتسما كان ذلك بمثابة البلسم الذي طيب جراحها وهون عليها صدمتها لأنها تعلم أن نجلها سيذهب لمكان ومنزلة أفضل من الدنيا.


كتب عبد الرحمن وصيته على ورقة بيضاء قبل مقتله وجاء بها: "أخبروا العالم كله أنني أحببت كل من عرفتهم جميعا، فأنا لم أكره في حياتي أحدًا إلا اليهود ومن حارب هذا الدين حتى من قتلني إلا أن يكون كذلك".


 

 

 

 

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان