رئيس التحرير: عادل صبري 11:25 صباحاً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

"مصر العربية" تكشف كواليس المزاد الصوري لكبائن المنتزه

مصر العربية تكشف كواليس المزاد الصوري لكبائن المنتزه

تقارير

حدائق وقصر المنتزه

بالصور..

"مصر العربية" تكشف كواليس المزاد الصوري لكبائن المنتزه

محمود فخري 11 أغسطس 2014 12:50

لا حديث في الشارع السكندري وخاصة الأوساط الراقية إلا عن مزاد كبائن المنتزه.. فالمبالغ الهائلة التي دفعها أشخاص مجهولون أخفتهم الشركة خلف "أرقام".. رافضة الإفصاح عن أسمائهم.. طرحت العديد من علامات الاستفهام حول هوية هؤلاء المستأجرين، ولماذا يدفعون أكثر من مليون جنيه فى الكابينة الواحدة مقابل حق انتفاع 10 سنوات فقط، وإذا كانت تلك هى القيمة الحقيقة للكبائن، فلماذا لا يتم محاسبة من منحوا رجال ورموز نظام مبارك تلك الكبائن بالأمر المباشر مقابل 5000 جنيه فقط ليهدروا مئات الملايين على الدولة.

فالتقرير الموجود حاليا أمام النائب العام يكشف أسرارا عديدة عن الفساد فى كبائن المنتزه، إلا أن القضية الأخطر فى هذا الملف، تتعلق بالمزاد الأخير الذى أجري على 48 كابينة كان تحت سيطرة العديد من وزراء وقيادات الحزب الوطنى المنحل، حيث فجر محمد فؤاد، صاحب كابينة بالمنتزه، مفاجأة، قائلا إن من قاموا بشراء تلك الكبائن هم أنفسهم وزراء النظام السابق، وذلك من خلال وسطاء أسماهم بـ "الكواحيل" لتعود إليهم من جديد بصورة مقننة.

"مصر العربية" واجهت عبد السلام ناسا، مدير عام بالإدارة المالية لشركة المنتزه للسياحة والاستثمار بالإسكندرية، بما تردد حول الفائزين بالمزاد فقال: "هذا كلام غير منطقي.. فهل يعقل أن من كان يدفع 5 آلاف فى العام هيدفع 150 ألفا الآن هذا كلام غير صحيح"، لافتا إلى أن إجمالى عدد الكبائن يصل لـ 981 كابينة موزعة على شواطئ المنتزه وأكبرهم فى "عايدة وسميراميس".

وأضاف "ناسا": إن شركة المنتزه تقوم بإدارة تلك الكبائن لصالح وزارة السياحة، مشيرا إلى أن ما تم طرحه فى المزاد هو 48 كابينة فقط منها 23 بشاطئ عايدة، و23 بمجمع الغزال السياحي، وكابينة بشاطئ نفرتاري وأخرى بشاطئ كليوباترا.

وتابع: إن المزاد أسفر عن بيع 30 كابينة منها، فيما تم تأجيل طرح الـ 18 كابينة الأخرى فى مزايدة علنية نظرا لعدم تحقيقها القيمة المطلوبة، لافتا إلى أن حصيلة المزاد تقدر بـ 25 مليون جنيه.

وأكد "ناسا" أنه لن يتم عمل مزايدات جديدة قبل حل مشكلة الـ 681 كابينة التى تشهد حاليا نزاعا قضائيا بعد انتهاء عقود الاستغلال منذ أكثر من عامين ويرفض الملاك تنفيذ قرار الوزير بإخلائها، قائلا: "ننتظر قرار المحكمة أو قرار الوزير بتفعيل الإخلاء حيث يرفض الملاك رفع أسعار الإيجار الحالية والتى تتراوح بين 5 إلى 30 ألف جنيه حسب المساحة أو الموقع".

أما آمر أبو هيف، محامى أصحاب الكبائن المتنازع عليها مع إدارة شركة المنتزه، فوصف المزايدة العلنية التى طرحتها الشركة بالصورية، قائلا: "هذا المزاد سمح فيه لأى شخص أن يتقدم وبالتالى لا رقابة على من دخلوا حيث تم دون قيد أو شرط، فالقيمة التي طرحت بها الكبائن مبالغ فيها ولا أستبعد قيام أصحاب الكبائن الأصليين من الوزراء بشرائها مرة أخرى عن طريق وسطاء من رجال الأعمال الذين قاموا ببناء عشرات العقارات المخالفة أيام الثورة".

وحول الموقف القانونى لـ 681 كابينة متنازع عليها، أوضح"أبو هيف" أن باقى الكبائن صدر لها القرار رقم 304 لسنة 2013 من وزير السياحة يخاطب فيه شركة المنتزه بعدم تجديد تصاريح أو عقود استغلال الكبائن وإخلائها، ولذلك تم الطعن على القرار وانتهى تقرير هيئة مفوضى الدولة أن المخاطب بهذا القرار هى شركة المنتزه وليس أصحاب الكبائن.

وأشار إلى أن هذه العقود صدرت منذ الخمسينيات وامتدت إلى ورثة المستأجرين الأصليين وتسمح للمستأجر الرسمى التنازل للغير مقابل مبالغ يسددها للشركة لموافقتها على التنازل وتحرير عقود إيجار جديدة له وذلك مسجل بالمستندات – على حد قوله.

وأضاف "أبو هيف": "امتناع الوزير عن تحصيل القيمة الإيجارية هو خطأ جسيم لأننى اضطررت باعتبارى محامي المستأجرين إلى إيداع القيمة الإيجارية خزينة المحكمة وبالتالي لا تستطيع شركة المنتزه أن تسحبها من المستأجرين قبل أن يتم سداد كافة المستحقات من ضرائب وغيرها"، متهما شركة المنتزه بإهدار القيمة الجمالية للشواطئ نتيجة عدم الاهتمام بصيانتها وتوفير الأمن الكافي لها".

وأكد محامي مستأجري الكبائن أن المزاد الذى أجري لا علاقة له بالكبائن محل عقود إيجار المستأجرين السابقين وأن ما تم طرحه فى المزايدة هى كبائن خالية مملوكة لشركة المنتزه بعد تنازل الوزراء السابقين عنها.

يشار إلى أن إدارة شركة المنتزه للاستثمار العقاري والسياحة بالإسكندرية أجرت، الأسبوع الماضى، مزادا علنيا علي 48 كابينة كانت مملوكة في السابق لعدد من رموز نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وتقدم للمزايدة العلنية 152 شخصا من الذين استوفوا شروط المزايدة  للتنافس على الكبائن المعروضة، واستبعدت لجنة المزايدة 2 من المتقدمين لعدم استيفائهم الشروط، وأبقت على 150 متنافسا، فى حين بلغ سعر كراسة الشروط نحو 500 جنيه.

وفاز بكابينة زكريا عزمي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق، المتزايد الذى حمل رقم 124- تم إخفاء الأسماء- وذلك بمبلغ 130 ألف جنيه سنويا بحق انتفاع لمدة 10 سنوات، ما يصل لـمليون و300 ألف جنيه فى 10 سنوات.

أما الكابينة رقم  17/1  المملوكة لفتحي سرور رئيس مجلس الشعب الأسبق، فاز بها المتزايد رقم 4 بمبلغ 135 ألف جنيه سنويا ولمدة 10 سنوات أيضا.

كما أعلنت لجنة المزايدة، بيع الكابينة رقم 27 أرضي، بشاطئ عايدة، والتي كانت مملوكة لصفوت الشريف، رئيس مجلس الشوري الأسبق في نظام مبارك، بمبلغ 125 ألف جنيه سنويا، لمدة 10 سنوات بنظام حق الانتفاع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان