رئيس التحرير: عادل صبري 06:38 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

والدة قتيل الجيش يوم الفض: "اشنقوا الجناة عشان استريح"

والدة قتيل الجيش يوم الفض: اشنقوا الجناة عشان استريح

تقارير

والدة القتيل تحمل صورة نجلها..

فى الذكرى الأولى لرابعة

والدة قتيل الجيش يوم الفض: "اشنقوا الجناة عشان استريح"

قنا - وليد القناوى 11 أغسطس 2014 10:49

لم يكن يوم فض اعتصامي ميداني رابعة والنهضة يوما عاديا في تاريخ مصر، لكنه كان يوما مكتسيا باللون الأحمر القاني.. لون الدم بعد أن أنشب الموت مخالبه في ثلة من شباب مصر، ولم يقتصر ضحايا تلك المخالب على المعارضين، وإنما امتدت لتنال عددا من ضباط وجنود الجيش والشرطة، منهم محمد جمال، المجند بالقوات المسلحة، والذي لقي مصرعه يوم الفض بمحافظة المنيا عندما استقرت رصاصة "طائشة" في مؤخرة رأسه، ثم ألقى مجهولون جثته في نهر النيل ليجرفها التيار حتى مركز الصف بالجيزة لتجده فرق الإنقاذ بعد 4 أيام كاملة في المياه.

"مصر العربية" التقت والدة المجند الفقيد داخل منزل بسيط بمنطقة الزبيدى بمحافظة قنا.. جلست الأم وعيناها لا تفارقهما الدموع على فقدان فلذة كبدها.

تحكى والدة القتيل واقعة مقتل نجلها وهي تردد: "حسبي الله ونعم الوكيل فيمن قتلك يامحمد وحسر قلبي عليك طول عمرى"، مؤكدة أن من قتلوه هم الجماعات الإرهابية، على حد قولها.

وتكشف الأم أنه قبل يوم واحد من فض اعتصام رابعة، وتحديداً في الحادية عشرا مساء، أجرت اتصالا تليفونيا بابنها "محمد" لتبشره بأنهم وجده له عملاً فى هيئة السكك الحديدية، طالبة منه صورا من أوراقه الشخصية الموجودة معه فى الخدمة العسكرية، ليحل محل والده المسن والذى خرج على المعاش فى سن مبكر من عمله بنفس الهيئة.

تصفه والدته بالشاب الخلوق الطيب المهذب الذى لم يأتي لها يوما بأي خلافات مع جيرانه، والذين كانوا يحبونه حبا شديدا وكانوا يقصدونه فى كل شيء ولا يتأخر عنهم حتى لو لم يكن الأمر فى استطاعته .

وتضيف: "خلال فض اعتصام رابعة العدوية انتابنا الخوف والقلق على محمد، فقد كان يخدم في محافظة المنيا وكانت فيها الاحداث مشتعلة بين مؤيدي الرئيس السابق وقوات الجيش والشرطة، فقمنا بإجراء اتصال تليفوني به، لكن تليفونه كان مغلقا، وعاودنا الاتصال به مرارا وتكرارا لمدة اربعة ايام لكن دون جدوى".

وتتابع: "عقب ذلك علمنا انه استشهد بعد أن اصيب بطلق ناري فى مؤخرة رأسه وتم القاء جثته فى نهر النيل والتي جرفها التيار لتستقر فى مركز الصف بمحافظة الجيزة، ولم يستدل على أي شيء يملكه بعد ان تمت سرقته من كل ما يملك من كارنيه الخدمة العسكرية وبطاقته وحتى مصاريفه الشخصية، إلا السلسلة العسكرية التي كانت برقبته والتي تم التعرف عليه من خلالها، وتم نقل جثته الى مستشفى المعادي العسكري ومن ثم تم إلى قنا".

وبلهجة حازمة تقول "أم محمد": "لن يشفى حرقة قلبي على ابني إلا رؤية الجناة معلقين على حبل المشنقة، وأن يتحسر قلب أهليهم عليهم زى ما حسرونى على فلدة كبدي".

وتمنت أم الفقيد أن يتم الاستجابة إلى بعض الطلبات التى تقدمت بها مراراً وتكراراً لمحافظ قنا، ومنها تخصيص اسم الشهيد محمد على إحدى المدارس بمدينة قنا، بجانب توظيف نجلها الاكبر ليساعد الأسرة على أعباء المعيشة .

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان