رئيس التحرير: عادل صبري 03:20 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

سيد وزة.. عيد ميلاد يواريه التراب

سيد وزة.. عيد ميلاد يواريه التراب

تقارير

سيد وزة - أرشيفية

سيد وزة.. عيد ميلاد يواريه التراب

أحلام حسنين 10 أغسطس 2014 19:59

" والله يا أصحابي أنا مهما كتبت ليكم مش هقدر أوصف أنتم، وحشتوني قد إيه أتمنى من الله أن يجمعني بكم في جنة الخلد مع عم محمد وجيكا وخالد وأيمن"، كلمات حينما كتبها على صفحته على الفيس بوك، لم يكن يعلم أنه سيلحق بأصحابه بعد بضعة أشهر، ولكنه كان دائمًا يرفع شعار" أموت ياصاحبي وقود خد مكاني دي بلادنا حالفة ما تعيش غير حرة"، فمن أجل وطنه سالت دماؤه قبل أن يكمل عامه الثاني والعشرون، إنه " سيد وزة " شهيد أحداث25 يناير 2014.

دائمًا ما كان يكتب عن الموت والشهداء، وقبل نحو ستة أشهر من قتله كتب على صحفته " أنا مخنوق قوي وتعبان وحاسس إني قربت أموت، رب ارحمني يارب"، ليختم حياته برسالة للجيل القادم يتبرئ فيها من الاتهامات التي كانت تلاحقهم دومًا، حتى أنها أباحت دمه، وكتب على الفيس بوك قبل وفاته " قولوا للجيل القادم أننا كنا نحب البلد".


 

في مثل هذا اليوم من العام الماضي كان يحتفل " سيد وزة " وسط أحبابه وأصدقاؤه بعيد ميلاده الـ21، أما اليوم فهو يقضي ميلاده الـ 22 في حفرة بين جنبات التراب، لن يتمكن أصدقاؤه من احتضانه وتقبيله، فلن يقدروا على شيء سوى أن يحتفلوا به وهو غائب عنهم، فأحيوا ذكراه بوقفة بالشموع أمام منزله وسط أبواه وأخوته.

"السيد عبد الله محمد عطية" هو الاسم الحقيقي لـ " سيد وزة "، حينما لقي مصرعه كان لا يزال طالبًا بجامعة عين شمس كلية الآداب قسم إرشاد سياحي، ومن أجل " العيش والحرية والعدالة الاجتماعية "، التحق بحركة شباب 6 إبريل، ومن أجلها أيضًا شارك بثورة يناير ضد نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وما لاحقها من تظاهرات ضد المجلس العسكري .


 

وبجوار مقهى البورصة بوسط البلد، كان يهتف بأعلى صوت " يسقط ظلمك يادخلية، ياشهيد نام واتهنى .. هستناك على باب الجنة"، وهو يصيح ويلوح بعلم الحركة يمينًا يسارًا، لم يكن يعلم أنه ينادي على " الموت "، ليتلقى رصاصة في الصدر من قبل الداخلية تنهي حياته وتلحقه بالشهداء، ليصبح اسمه هتاف يردده أصدقاؤه كما كان هو يهتف باسم أصحابه .


 

" عايز تموتني موتني - صوتي مش هكتمه، مقولة شهيرة لـ "وزة"، وهو يهاجم أحد ضباط الداخلية، حلمه بالوطن الطاهر الخالي من الظلم والفساد والفقر جعله يوقع على استمارة تمرد للمطالبة بعزل الرئيس محمد مرسي .


 

"القصاص القصاص" هتافًا كان يردده " وزة " ليرفعه الآن أصدقاؤه، ولكن متى يتحقق القصاص لـ "وزة"، وغيره من الشهداء، هكذا تساءل أصدقاؤه وهم يحيون الآن ذكرى ميلاد صديقهم "الشهيد الضاحك"، كما يصفونه".

" عيد ميلادك أحلى في الجنة، ولن نهدأ حتى نرى القصاص العادل لـ " وزة " وكل الشهداء، وهننتصر إن شاء الله "، هكذا كانت رسالة أصدقاء "وزة" في عيد ميلاده الـ 22 .


 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان