رئيس التحرير: عادل صبري 06:55 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أحمد البلقا.. كتب وصيته وعاد من رابعة في نعشه

أحمد البلقا.. كتب وصيته وعاد من رابعة في نعشه

تقارير

احمد امين البلقا

أحمد البلقا.. كتب وصيته وعاد من رابعة في نعشه

منى محمود 10 أغسطس 2014 16:13

"أوصيكم بالدعاء والاستغفار لي، وانشروا الصالح مما كتبت على الإنترنت، وإن وجدتم شيئًا يخالف دين الله فامسحوه".. كتبها أحمد البلقا قبل أن يسافر إلى القاهرة مدافعًا عن رأيه وصوته في صناديق الاقتراع الذي اختار به رئيسًا من وجهة نظره، لكن الشاب الدقهلاوي لم يعد إلى بلدته إلا في نعشه ليوارى الثرى ضمن ما يزيد على 11 شابًا تم تشييعهم عقب أحداث ميدان رابعة العدوية قبل عام.

 

وقبيل أيام قليلة تفصلنا عن ذكرى فض رابعة العدوية التي راح ضحيتها المئات، التقت "مصر العربية" أهالي "أحمد أمين البلقا" 24 عامًا خريج المعهد العالي للإدارة والحاسب الآلي ببورسعيد من مركز المنزلة بمحافظة الدقهلية، هو الابن الثاني لأسرته المكونة من والده أمين الذي عمل مديرًا بالشباب والرياضة ووالدته كريمة "اختصاصية اجتماعية" وثلاثة أشقاء فاطمة "صيدلانية" وإسلام "طالب جامعي" وأسامة "طالب بالإعدادية".

 

يقول إسلام شقيق الشهيد: "أحمد كان واحدًا من أنشط الشباب في العمل الدعوي والخيري وخرج للمشاركة في ثورة يناير بداية من اليوم الأول واعتقل لاشتراكه في ثورة يناير، وتمنى الشهادة في سبيل الله فنالها وهو مرابط ومعتصم من أجل كلمة عند سلطان جائر، ويضيف "شقيقي الشهيد عانى كثيرًا في دراسته بسبب انتمائه لجماعة الإخوان من فصل لسب لغيره".

 

وتؤكد شقيقته فاطمة أن شقيقها خرج للتظاهر في ثورة يناير وكان أحد أعضاء جروب "كلنا خالد سعيد التي خرجت منه الدعوة، وتضيف فاطمة: "شقيقي ضحى بامتحانات نصف العام للالتحاق بتظاهرات إسقاط النظام في مدينة المنصورة ولم يخبرنا بذلك إلا بعدها بأيام، مشيرة إلى أن شقيقها تم اعتقاله مع عشرات الشباب في محافظة الدقهلية أثناء مشاركته في تظاهرات إسقاط النظام وتم إيداعه بسجن المنصورة العمومي".

 

وعن مشاركته في أحداث رابعة العدوية يقول شقيقه إسلام: "حاول شقيقي التخلص من الحكم الظالم وأصر على المشاركة في التظاهرات التي تنادى بعودة الرئيس المعزول محمد مرسى وقرر ترك عمله وذهب للاعتصام بميدان رابعة العدوية".
 

ويضيف شقيقه: "جهز أحمد حقيبته وانطلق للاعتصام في ميدان رابعه واقسم ألا يترك الميدان إلا شهيدا أو عودة الشرعية".

 

الحاجة كريمة، والدة الشهيد، تقول: "أحمد تحدى كل الظروف التي كانت تعوقه وخرج للمشاركة في الاعتصام في رابعة العدوية ثم دعانا لقضاء العيد معه بالميدان وبالفعل لبينا طلبه، وتضيف والدته: "أحمد كان من أوائل شهداء فض رابعة وذلك بعدما تلقى عددا من الرصاص الحي في بطنه وسقط غريقا في دمائه يوم 14 أغسطس عام 2013م".
 

وتؤكد أن نجلها بعد أن أصيب بطلقات الرصاص طالب أصدقاءه المتواجدين معه بألا يمس جسده مؤيدو النظام الحالي"؛ مؤكدة أن نجلها لم تلهه الدنيا عن الطاعة والعبادة وتمثلت أحلامه في أن يكون شهيدا وينصر الحق ويصلي في الأقصى".
 

وتتابع قائلة: "ابني كتب وصيته قبل استشهاده؛ وقال فيها "أوصيكم بالدعاء والاستغفار لي، وانشروا الصالح مما كتبت على الانترنت، وإن وجدتم شيئا يخالف دين الله فامسحوه".


 

 

 

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان