رئيس التحرير: عادل صبري 12:36 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

شهود على فض رابعة: السما كانت بتمطر رصاص

شهود على فض رابعة: السما كانت بتمطر رصاص

تقارير

أحد شهداء رابعة

ننقل كلامهم دون تدخل

شهود على فض رابعة: السما كانت بتمطر رصاص

أشرف محمد 10 أغسطس 2014 15:28

12 ساعة بين الدم والرصاص والقتلى قضاها المئات ممن شهدوا فض اعتصام رابعة العدوية في الرابع عشر من أغسطس الماضي، والذي يعدها البعض المذبحة الأكثر دموية في التاريخ المصري، والتي لم تشهد حتى الآن التحقيق مع أي ممن ارتكبوها، حيث لم يكن أحد يتخيل ما حدث يوم الفض من مشاهد دموية.

يحكي إبراهيم أحمد عن ذكرى الفض فيقول: خرجت حزينا وبداخلي شعور بالمرارة، فقد أحرقوا المسجد، والمستشفى بالجثث والمصابين، وفيها أصحابي وأهلي وناسي وجثث على جثث.

ويضيف: "مشاعر صداع وخوف ورعب وتعب وعطش وجوع في آن واحد كانت تتملكني.. تحاول الاتصال بأهلك دون فائدة ومفيش شبكة ومش عارف حتى تودعهم والجرافات من حواليك والطيارات فوق الرؤوس بتصورك وقناصة راكبة فيها وصوت الميكروفون يعلو: لمحبي الشهادة التوجه للدفاع عن المستشفى، وانت مش عارف رايح على فين.. سما بتمطر قنابل.. خل وبيبسي، عنيك بتدمع ومش قادر تاخد نفسك".

ويلتقط الحديث محمد عبد الله، أحد الذين شهدوا يوم الفض، فيقول: "التيشيرت بتاعي كان مليان دم ولسه محتفظ بيه وكان المشهد معقد ومرتبك فكانت قنابل الغاز والرصاص الحي والخرطوش والقناصة في كل مكان، وأصوات السرينة والتكبيرات وصراخ وعويل ودعاء وبكاء، وتضرع في آن واحد ومخ اللي واقف جنبك على الأرض ودمه في كل حته، وطفل تايه وحافي يبكي بحرقة ومش عارف أبوه فين، مشاهد دم في كل مكان وبالقرب منه أب بيودع ابنه وخيم بتتحرق، واتحرق معاها أجمل ذكرياتك، دبابات ومدرعات وطيارات في كل مكان، وروح واحد بتطلع بعد أن مزقت صدره رصاصة القناصة.. قلب يدق بسرعة البرق".

ويضيف د. محمد سيد: السيارات كانت محملة بالجثث في اتجاه المستشفي اللي متكدس بالجثث ودم في كل مكان وصوت صاحبي بيقولي لو مت اشفعلي وانت بترد عليه: وانت كمان ما تنسانيش، ويضيف: سيدة تدفع ابنها وتقول له جدد نيتك يا بني، ودعوات لمخرج آمن كان مليان قناصة، واعتقالات بالجملة، وواحد شايل واحد بيجري بيه، وناس رافعة إيدها للسما بتدعي: "حسبنا الله ونعم الوكيل" وتكبيرات، وشعور صعب انك تبقي لوحدك ومش لاقي حد جنبك من صحابك، وفقدت الأمل واستيأست، ويضيف: حسيت بيوم القيامة، وكان المشهد عبارة عن فرج وترقب وأمل ودعاء.

ويتابع: قنبلة وقعت جنبك وأغمي على، وصحيت لقيت نفسي بين الجثث والمصابين وصاحبي اتقنص.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان