رئيس التحرير: عادل صبري 07:33 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

والدة أحد ضحايا رابعة: ابني مات وهو بيطالب برجوع الحق لأهله

والدة أحد ضحايا رابعة: ابني مات وهو بيطالب برجوع الحق لأهله

تقارير

أم عبدالله خروبه

في الذكرى الأولى لفض الاعتصام..

والدة أحد ضحايا رابعة: ابني مات وهو بيطالب برجوع الحق لأهله

أحمد حسام 09 أغسطس 2014 20:18

"والله ياحبيبي إنت شرفتني ومنحتني لقب "أم شهيد"، ومكنتش أعرف إن ربنا بيحبك أوي كده".. هكذا بدات أم عبد الله ياسر خروبة، أحد ضحايا فض اعتصام رابعة العدوية من أبناء منطقة الأعصر الأولى بمدينة دمياط، حديثها عن نجلها الأكبر في الذكرى الأولى لأحداث رابعة ووفاته.

تقول والدة عبدالله -الذي توفي في فض رابعة يوم 18 أغسطس 2013، إن ابنها الأكبر استشهد ولديه 19سنة، وشهر و6 أيام، وجاء عيد ميلاده وهو معتصم في رابعة وأرسلت له رسالة وهو معتصم أثناء وقوع حادث الحرس الجمهوري، وهنأته بعيد ميلاده.


وأضافت لـ "مصر العربية": "كان سعيدًا جدًا بتلك الرسالة وكان التواصل بيننا شبه مفقود في الفيس بوك، ولكن الاتصال التليفوني كان هو وسيلة الاتصال حيث كان يتصل بى صباحًا وعقب صلاة القيام، وكان هو ووالده وشقيقيه عمر وعاصم في رابعة قضيت شهر رمضان أنا وابنتى بسملة فقط في المنزل".

وتابعت: "عبد الله كان رايح لرابعة يطالببرجوع الحق لأهله، وفي يوم بيكلمني في التليفون قولته، إرجع إنت شايف الدم حواليك والناس بتموت فقالى ماما مش إنتى اللى تقولى الكلام ده أن أصحابى هنا ماتوا ما بين رجليا أنا باطن الأرض أرحم لى من عودتي.

 

وتابعت: "مرة قولته ارجع علشان أشوفلك عروسة ونفسى أخطب لك،، نفسي أزوجك وأنت صغير فقال لي "يا ماما أنا هتجوز من الحور"، وأنا روحت رابعة قبل العيد وقضيت العيد هناك، وكان أسعد عيد يمر عليا وسلمت عليه وودعته".

ومن المواقف الطريفه اللي أنا بفتكرها إني شوفت عروسة حلوة ومتدينة اسمها زينب وقولتله ياعب دالله أنا اخترتلك زينب تكون زوجة لك، وفي يوم وأنا في رابعة أرسلت له لكي يأتي ويرى العروسة التى اخترتها فحدث شيء غريب إنه قام بالاتصال بخالته فى دمياط، وقال لها اتصلى بماما قولها أنا مش هتجوز العروسه اللى إنتى جيبهالى أنا هتجوز من الحور".

 

وبعدها بيومين ودعته وعدت إلى دمياط وبعدها بأيام عاد زوجي وأبنائي ما عدا عبد الله الذي فضل في رابعة".

 

وأضافت: "شوفت خبر استشهاد ابنى على صفحته على الفيس بوك، وقولته اللى كتب الخبر ده كذاب أنا لسه مكلماه في التليفون أكيد في حاجه غلط أكيد بيهزر ورجعت أقول مش معقول اللى كتب الخبر ده يكون بيهزر مفيش هزار.

ويوم فض رابعه عمرى في حياتى ما نسيته مش اعتراض على أمر الله، ولكن أنا أم وصوته كان في وداني بيقولى ياماما ادعيلي بالشهادة كنت طول اليوم عاوزه أشوفه ولما هديت قلت إنا لله وإنا إليه راجعون".

وتكمل الدموع تغرق عيناها، كان ضنايا ونفسى أشوفه وفضلت 3 أيام منتظرة أشوفه لحد ما أبوه جابهولى ولقيته مضروب في رأسه بالرصاصه، فضلت نايمة جنبه في الصالون طول الليل والدنيا حر والثلج حواليه من كل ناحية 10 مراوح حواليه وأنا أقول يارب أنا خايفة ليكون سقعان، وأقول لهم خفوا الثلج شويه، واخفضوا المراوح مش عاوزاه يحس بأي حاجة، وفضلت أقول ياعبد الله يا ريت تكون راضي عني زي مأنا راضية عنك، ولكن ربنا اخترلك الحور، لأنك مكنتش راضي تتجوز في الدنيا إشبع يا حبيبى من الحور.
 
وروت أم خروبة كيف علمت بخبر وفاته قائلة: "استيقظت صباحًا وفتحت التلفزيون فوجدت أن الشرطه قامت بفض النهضة، وفى طريقها لفض رابعة، وفضلت اتصل بيه لقيت تليفونه غير متاح، وكان هو فقط الموجود برابعة وخاصة بعد عودة زوجىي وابنى عمر".

وأكملت: "وبعد ساعتين وفي تمام الساعة التاسعة لقيت رقم غريب بيتصل عليا من تليفون غريب فوجدته عبدالله أنا بكلمك علشان أسلم عليكي واطمني وادعيلي بالشهادة عشان خاطري ياأمي ادعيلى بالشهادة قلت له ربنا يحفظك ويحميك وجدد نيتك".
 

ومرت الأيام الثلاثه قبيل وصول جثمانه عليه كالدهر وفضلت أتذكر كل الأحاديث التي دارت بيني وبينه؛ حيث إنني قضيت العيد في رابعة وكان أجمل عيد قضيته في حياتي، كانت فرحة العيد لا توصف كعك العيد والمراجيح".

وهناك جه الخيمة وقالي كل سنة وإنتي طيبة وخد العيدية قضينا العيد سوا، ولكني عدت إلى دمياط علشان مقدرش أبعد عن ابنتي، وكان عبدالله آخر واحد أشوفه وأسلم عليه في ميدان رابعة، عينى وقعت عليه وهو نايم في التأمين.

وتابعت والدموع في عينها: "أول مرة استشعر إن الضنى غالي إلا بعد ما جربت، والله العظيم حقه هيرجع وأنا بقول وبصبر نفسي لو مجاش في الدنيا حقه هيرجع في الآخره، وصبري وعزائي إنه نال الشهادة، وإنى أنول الشفاعة".
 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان