رئيس التحرير: عادل صبري 05:02 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو.. دار المحفوظات.. كنز قومي يتحول إلى موطن للفئران

يعمل به المغضوب عليهم

بالفيديو.. دار المحفوظات.. كنز قومي يتحول إلى موطن للفئران

نوران التهامي 09 أغسطس 2014 15:55

بحار من اﻷوراق لا يبدو لها نهاية، ذرات الغبار تملأ الأجواء، تكاد تكون القدرة على الحركة في المكان معدومة.. فئران، ثعابين، صراصير، وحتى القطط اتخذته مأوى لها.

تحولت إدارة المحفوظات "لمكب" للتوكيلات والعقود، لا يجد العاملون في المكان سبيلا للوصول إليها، إذا طالب بها أحد المواطنين، فيسبح الموظف داخل الملفات المترامية في كل مكان، وإذا حدثت المعجزة وتمكن من الوصول إلى الورقة المطلوبة تحولت إلى فتات عند لمسها من تقادم السنين عليها.


 

أحد العاملين بالدار - رفض ذكر اسمه خوفاً على عمله - أكد أن إدارة المحفوظات التابعة لوزارة العدل تمثل كنزًا قوميًا يتم تجاهل أهميته يوميا حتى وصل لهذه الحالة المزرية، موضحا أن الإدارة تمتلك توكيلات منذ سنة 1946 ولا يلتفت أحد لأهميتها، كما أنها تستلم يوميا عقودا وتوكيلات من كافة المحافظات، ولا يوجد بالإدارة أي "شبر" لوضع هذه الملفات به.


 

وتابع المصدر حديثه، قائلا "إحنا عندنا مشكلات بالجملة"، بداية من المشكلات الصحية التي يواجهها العاملون بالإدارة نتيجة للحشرات والزواحف المستوطنة فيها، والأتربة التي تغطي الملفات، وقد وصل الحال لعدم قدرة العامل على تنظيف المكان، "إحنا بنمشي بالعافية"، مؤكدًا أن الكارثة الأكبر تكمن في أن درجات السلم بالإدارة مهددة بالسقوط نتيجة للتحميل الزائد عليها، وتم إرسال مذكرات بالجملة ولم يلتفت أحد لنا.


 

واستطرد حديثه، الموظفون لا يتم صرف بدلات لهم كما أن هناك عجزا في عدد الموظفين، والمفاجأة اﻷكبر أن الموظف الذي تسعى وزارة العدل إلى التخلص منه "ترميه" في الإدارة، غير مكترثين بأهمية المكان أو الوثائق المتواجدة فيه.


 

وأوضح ، أن إدارة المحفوظات لا يتواجد بداخلها أي أجهزة حاسب والاعتماد الكلي على الأوراق، وأضاف المصدر ساخرا "ده حتى التجليد مش معروف هنا و الورق بيتحول إلى تراب في يد العامل".


 

وأضاف، "هنا الفساد المالي هو اﻷساس"، فقسم الميكروفيلم لا يوجد به جهاز واحد يعمل وعلى الرغم من ذلك يتم صرف مبالغ طائلة على صيانته، وتابع المصدر مستنكرا "الصيانة عبارة عن عامل بيمسح الأجهزة فقط لا أكثر".


 

وتابع المصدر، موازنة وزارة العدل يتم صرفها على القضاة والمستشارين "دول محدش يقدر يكلمهم أما إحنا فسيبنا مدفونين هنا".


 

وأشار إلى أن الوزارة أكدت أنها قامت بشراء مقر آخر لنقل الملفات إليه لتخفيف الحمل علينا، ولكن بلا فائدة لم يتم نقل أي ملفات إليه وحتى إن تم نقل بعض الملفات فالمشكلة لا تزال قائمة، "احنا في سنة 2014 ولسه بنعتمد على الورق"، مشيرا إلى ضرورة اللجوء لاستخدام أجهزة الحاسب الالي لتوثيق تلك الملفات وحمايتها من التفتت.


 

وأوضح المصدر، أن الموظفين أصبحوا أصدقاء للفئران والعرس والقطط فعددهم أكبر منهم، وأضاف ساخرا "بقى موطنهم الإدارة"، وأضاف أن المخازن لا يستطيع أحد دخولها فالثعابين تسكنها.


 

شاهد الفيديو

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان