رئيس التحرير: عادل صبري 03:56 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

والدة خالد سويلم: كان نفسي يستشهد في الأقصى

والدة خالد سويلم: كان نفسي يستشهد في الأقصى

تقارير

خالد سويلم فقيد احداث الحرس الجمهوري بالدقهلية

ضحية أحداث الحرس الجمهوري

والدة خالد سويلم: كان نفسي يستشهد في الأقصى

هبة السقا 09 أغسطس 2014 10:21

"كنت حاسة إن ابني هيستشهد في الاشتباكات.. هو كان دايما يطلب الشهادة.. بس كان نفسي يستشهد في الأقصى" بهذه الكلمات وصفت والدة الطبيب الشاب "خالد أبو بكر عمر سويلم" 25 عامًا شعورها تجاه ابنها الذي راح ضحية اشتباكات محيط الحرس الجمهوري، وذلك بعد عام على مواراة نجلها الثرى، منتقدة عدم محاسبة المسئولين بقولها: "عام مضى ولا يزال القاتل حرا طليقا".


 

ورغم مضي عام على أحداث مجزرة الحرس الجمهوري التي راح ضحيتها المئات من القتلى والمصابين عقب الاشتباكات التي دارت بين المعارضين من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي وقوات الأمن فقد أتت الذكرى الأولى ودموع ذوي الضحايا لم تجِفّ بعد، مطالبين بالقصاص لدماء أبنائهم ومحاسبة المتورطين حتى تجف دموعهم وتهدأ ثورتهم.


 

وفقدت محافظة الدقهلية " خالد أبو بكر عمر سويلم " 25 عاما طبيب بيطري والذي قرر الذهاب والمشاركة في اعتصام رابعة للمطالبة بما أسماه ووصفه حينئذ بعودة الشرعية إلا أنه عاد في نعش خشبي إلى مسقط رأسه بقرية الربعمائة التابعة لمركز المنزلة بالمحافظة.


 

يقول محمد شقيق الضحية: إن خالد يعد من واحدا من أهم المشاركين في قضايا الوطن والمهتمين بها كما أنه أحد كوادر العمل الطلابي بجامعة المنصورة كما تعرّض لمحاولات اعتقال بالجامعة عقب اشتباكات دارت بين عدد من الطلاب المعارضين وقوات أمن الجامعة وفوجئوا بعامل بسنتر الجامعة يتقدم ببلاغ ويتهم به شقيقه بالاعتداء عليه وتم إلقاء القبض عليه وحبسه لمدة يومين حتى تنازل العامل عن بلاغه الكيدي. حسب وصفه.


 

وتابع أنه عقب أحداث 3 يوليو قرر شقيقه الذهاب إلى ميدان رابعة والتعبير عن رأيه بسلمية تامة مطالبا بعودة الشرعية، موضحا أن شقيقه قبل ذهابه إلى ميدان رابعة للمشاركة في الاعتصام قال له: "لن أعود حتى تعود الشرعية أو أموت في سبيل الله"؛ فهو طلب الشهادة ونالها .


 

وأضاف أنه كان يتواصل معه يوميًا طيلة أيام الاعتصام فقد كان معتصمًا ومحافظًا على وِرْده اليومي من قراءة القرآن وغيره من العبادات .

وكانت آخر الكلمات التي كتبها على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك "إنها أقدار الله وتدبيره. والله إنها لمتعة أن تسير مع قدر الله وأن ترضى به.. وأن توقن أن ما هو مدبّر هو الخير دائما بإذن الله ... والله لو سلمنا أنفسنا لله لكان الخير كله ولكننا ننظر للأمور بنظرة بشرية ضيقة".


 

وذكر أنه في ليلة 8 أغسطس من العام الماضي وقعت الاشتباكات بمحيط قصر الحرس الجمهوري وقام أحد أصدقاء شقيقه بالاتصال به وأخبره عن نبأ مقتله فلم يصدق في بداية الأمر وانتابته حالة من الهيستريا إلا أنه هدأ عندما تذكر كلمات شقيقه أنه "طلب الشهادة فنالها".


 

وأوضح أنه تم نقل الجثمان إلى القرية وودعه أهل القرية في جنازة شعبية مهيبة خرج بها الصغار قبل الكبار فقد كان خالد محبوبًا من الجميع لسيرته العطرة واختتم حديثه قائلا: "خالد كان بينام معايا في أوضة واحدة بقيت بتمنى أشوفه في الحلم".


 

أما والدته "أمال" فقالت إن نجلها هو أكبر أشقائه وكان يتسم بحسن الخلق كما أنه تربي واعتاد على الذهاب إلى المساجد والاعتكاف بشهر رمضان ومساعدة الفقراء وغيرها من الأعمال الطيبة، كما أنه كان من الملتزمين بأداء صلاة الجماعة وقام بتخصيص مكان في غرفته بين سريرين ليصلي قيام الليل وكان نجلها قد قام بادخار مبلغ قرُب من 450 جنيها وهو في المرحلة الثانوية وقام بالتبرع به لصالح القضية الفلسطينية.


 

وقالت إن نجلها قام بالاتصال بها عقب انتهاء صلاة الفجر في 8 أغسطس وكانت الاشتباكات دائرة بمحيط الحرس وعقب ذلك لم يتمكنوا من الاتصال به حتى علموا في تمام السابعة صباحًا من أحد زملائه أن نجلها لقي مصرعه وذهبوا عقب ذلك لاستلام جسده من مشرحة زينهم.


 

وتابعت أان نجلها كان نحيف الجسد فلا يقدر على مقاومة سلطات أو التصدي لها أو مهاجمتها والاعتداء عليها قائلة: "أنا كنت حاسة أن ابني هيستشهد في الاشتباكات.. كان دايما يطلب الشهادة.. بس كان نفسي يستشهد في الأقصى".


 

وعقب نبأ مقتله أصيبت بحالة من الصمت وعدم القدرة على الحركة تماما كما أنها لم تتمكن من رؤية جثمانه عقب مقتله


 

وتابعت إنه "بعد مرور عام مازال القاتل حراً طليقاً ولم يأت أحد بحق الذين خرجوا للمطالبة بحق مشروع ليأتي نجلها بعد إصابته بثلاث طلقات نافذة في الرقبة والصدر وأعلى الفخذ".


 

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان