رئيس التحرير: عادل صبري 08:30 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مرضى سوهاج: معدش لينا حقوق والموت رحمة لينا

مرضى سوهاج: معدش لينا حقوق والموت رحمة لينا

تقارير

توك توك فى قسم الاستقبال

بسبب نقص الخدمات بالمستشفيات..

مرضى سوهاج: معدش لينا حقوق والموت رحمة لينا

رضوان الشريف 04 أغسطس 2014 17:31

ما زال الإهمال يسيطر على مستشفيات سوهاج بعد ما يقرب من 4 سنوات بعد ثورة يناير، فمستشفى المنشاة المركزي يعاني نقصًا من إهمال كبير، وحتى الكهرباء انقطعت عنه الأمر الذي اضطر إدارة مستشفى المنشاة المركزي لإدخال "توك توك" إلى قسم الاستقبال وإضاءة أنواره للاستعانة بها فى الكشف على المواطنين.

يقول عبد الباسط السيد، عامل: إن دور وزارة الصحة بالمحافظة تلاشى تمامًا، حيث وصل إلى الانعدام، فلم تعد تقدم المستشفيات الحكومية أي دور يذكر، وأصبحنا بلا نقاش أو تفكير عند مرض أحدنا نلجأ للعيادات الخاصة ليأسنا من الحكومي، والسؤال هنا إن كان باستطاعتنا أن نذهب للعيادة الخاصة، فماذا عمن لا يستيطعون؟

"دا احنا غلابة يا بيه".. عبارة نطقت بها الحاجة فتحية عندما سألناها عن أحوال الخدمات الصحية فى المستشفيات، قائلة: "اللى زيينا مالهمش حقوق لا فى الصحة ولا فى المرض والدولة مش بتهتم إلا بالأغنياء، وإحنا لينا رب والموت لينا راحة".

وأضافت حسنية.ع، ربة منزل: "أنا واللي زيي يروحوا فين، بنيجي نكشف نلاقي الدكتور من الساعة 10 الصبح مشي ومش موجود، ودي المرة الثالثة اللى جيت فيها لمستشفى جهينة المركزي، وأقوم بقطع تذكرة في كل مرة وبون دون فائدة، واللي زينا غلابة مش معاهم فلوس للعيادات الخاصة والشفاء نطلبه من الله".

وبعيون مليئة بالدموع، تروي رؤيات.ح، 45 سنة، قضت منها 20 سنة متعايشة مع مرض الفشل الكلوي: "تسبب المرض في هجرة زوجى لى بعد زواج طال لأكثر من 10 أعوام ولكن دون إنجاب"، مضيفة: "لقد علمت أنه من حق مرضى الفشل الكلوي أن يحصلوا على مساعدات مالية من قبل وزارة الصحة، وعندما بدأت أبحث عن هذا الحق، وجدتهم يهددونني بعدم تجديد قرار الغسيل، فماذا سيكون مصيري إن لم يتجدد لي قرار الغسل، وأنا حاجتي له تزداد يومًا عن يوم بسبب كبر السن".

وبنبرات تعثرت فيها الكلمات، قالت: "ليس لدي من يعولني. إنني أقيم بمفردي بغرفة داخل منزل أبي، وعندما آتي للمستشفى في ميعاد الغسلة أحتاج لتاكسي يتقاضى مني قرابة الـ10جنيهات، وعندما علمنا بأن لنا حقوقنا وبدأنا في البحث عنها، هاهو الحال أصبحنا مهددين بالموت، فالغسلة بالنسبة لي حياة، ومنعها عني وعدم تجديد القرار موت"، كما أن هناك مثلي مئات، بل آلاف الحالات.

ومن جانبه، قال الدكتور م.أ.ج، طبيب وحدة الغسل الكلوي بالمستشفى الجامعي، إن المرضى يذوقون ويلات من العذاب بسبب أجهزة الغسيل التي عفا عليها الزمن، "كما أن المرضى لا يحصلون على الحقن الخاصة بهم التي توفرها الدولة كما هو الحال بالنسبة للمرضى المدرجين على التأمين الصحي، وهذه الحقن مهمة، حيث يبلغ سعرها خارج المستشفى 140 جنيهًا، ويحقن بها المريض مرة شهريًا، كما أن القسم يعاني نقصًا حادًا في عدد الممرضات، وهذا ما يؤثر على مدى متابعة الحالة، وهي على الجهاز".

مستشفيات.jpg" style="width: 500px; height: 300px;" />

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان