رئيس التحرير: عادل صبري 08:58 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

عائد من ليبيا: أموال زواجي سرقها المسلحون

عائد من ليبيا: أموال زواجي سرقها المسلحون

تقارير

مصريون عائدون من ليبيا

عائد من ليبيا: أموال زواجي سرقها المسلحون

وليد القناوى 04 أغسطس 2014 12:03

"اكتوت أجسامنا من الرمال الحارقة تحت لهيب الشمس، وفر دليلنا الذي أخذ منا أموالا ليوصلنا إلى الحدود، وبعد أن أوشكت على جمع تكاليف الزواج من عملي كحداد.. رجعت على الحديدة لا أملك شيئا؛ فأموالي التي جمعتها سرقها المسلحون، ولم يبق لي من تلك الرحلة إلا صوت الرصاص الذي لازال يدوي في أذني".

وسط حزن شديد جلس "قناوى حجاج" ذو التسعة والعشرين عاما بعد أن عاد إلى منزله بقنا يندب حاله لما آلت إليه الأمور بعد تدهور الأوضاع فى دولة ليبيا عقب الاشتباكات المسلحة منذ عدة أسابيع، مشيرا إلى أن رحلته عاد منها فاقدا كرامته وأمواله التى جمعها بعد التعب والمشقة.

جلس قناوي وسط منزله بمركز دشنا وهو يتذكر اللحظات الصعبة حين فر هاربا من أصوات الرصاص الذى يطلق بشكل عشوائى وهو يرى الموت بين الحين والآخر قائلا: "سافرت من سنتين لأعمل فى مهنة حداد المسلح بسبب ظروف أهلى الصعبة وقد قمت بتجهيز جزء من شقتى فى دشنا والتى كنت أنوى فيها الزواج بعد عيد الأضحى".

يقول: "يا فرحة ما تمت كل الفلوس اللى جمعتها اخدوها منى المسلحين ورجعت بهدومى اللى على جسمى"، مؤكدا أن إطلاق الرصاص الذى تشهده بنغازى وطرابلس لم يكن يقصد به المصريون لكن كان بطريقة عشوائية بين المسلحين.

ويضيف: تجربة العودة كانت بمذلة ومهانة، فذقنا المرار فى ليبيا كنا نجلس على الرمال فى الصحراء تكتوى بها أجسادنا من شدة حرارة الشمس، وما حدث على الحدود الليبية التونسية لم نسمع به من قبل فقوات الأمن التونسية المتواجدة على الحدود بينها وبين ليبيا قامت بالاعتداء علينا بالعصى وأطلقوا الرصاص فى الهواء لترهيبنا وأصيب منا الكثير.

وأشار إلى أنه انتقل وهو مجموعة من المصريين من بنغازى فى الدروب الصحراوية بإحدى السيارات بعد ما أخذ أحد الليبين من كل شخص 100 دينار ليوصلنا للحدود كدليل؛ وقبل أن نصل الى الحدود التونسية تركنا وفر هربا مما جعلنا عرضة للموت فى أي وقت وسط الصحراء بلا ماء ولا شراب.

وعن أسباب تعامل القوات التونسية مع المصريين بتلك الطريقة أوضح قناوي: "أن القوات المتواجدة بمعبر رأس جدير بين ليبيا وتونس تفاجئوا مرة واحدة بهجوم مواطنين لا يعرفون هويتهم على المعبر وسط تدافع الآلاف للدخول بالقوة مما دفعهم للتعامل بتلك القسوة لكن بعد ان تم دخولنا وجلوسنا بالقرب من البوابات رأفوا بنا وعاملونا بإنسانية وقدموا لنا الماء والطعام والذى لم يكف بطبيعة الحال بسبب كثرة الاعداد.

وطالب قناوي الرئيس السيسي بالتدخل لإنقاذ المصريين بليبيا والحفاظ على حقوقهم قائلا: "لنا أموال ومصالح هناك وتعب مواطنين غلابة سنين ضاع في لحظات".

وأضاف نحو 10 آلاف مصري يقفون على معبر رأس جدير الحدودي ولا يستطيعون دخول تونس حتى يعودوا إلى مصر.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان