رئيس التحرير: عادل صبري 10:51 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"سد النهضة" فى مواجهة "مشروع النهضة"

"سد النهضة" فى مواجهة "مشروع النهضة"

مصر العربية 02 يونيو 2013 12:46

سد النهضةمفارقة أن يحمل "سد النهضة" الاثيوبي نفس الإسم الذى يحمله "مشروع النهضة" الذى طرحته جماعة الإخوان كبرنامج انتخابى لدعم مرشحها فى انتخابات الرئاسة الماضية، والتى جاءت بالرئيس محمد مرسى إلى سدة الحكم.

 

المفارقة، تزداد، مع تحول كلا من "السد" و"المشروع" إلى أزمة سياسية وشعبية، بين شعب يخشى من تأثيرات سد النهضة الذى من المتوقع أن يؤثر على حصة المصريين من مياه نهر النيل، وبين مشروع النهضة الذى لم تلامس نتائجه بعد أرض الواقع، ويبحث شعب عن آثاره فى مجالات الصحة والتعليم والأمن والمرور والنظافة والوقود والكهرباء.

 

أيا كانت الفوارق.. يبقى القول أن مشروع النهضة الذى دفع بالرئيس المصرى إلى سدة الحكم خلفا للرئيس السابق حسنى مبارك، يخوض مواجهة صعبة دبلوماسيا ومائيا واقتصاديا أمام "سد النهضة"، أو سد الألفية الكبير الذى يقع على النيل الأزرق بولاية بني شنقول قماز بالقرب من الحدود الإثيوبية السودانية ويبعد عنها حوالي 20 أو 40 كيلومترا.

 

وعند اكتمال إنشائه يصبح أكبر سد كهرومائي في القارة الأفريقية، والعاشر عالميا في قائمة أكبر السدود إنتاجا للكهرباء، وهو واحد من بين ثلاثة سدود تُشيد في إثيوبيا بهدف توليد الطاقة الكهرومائية.

 

وبحسب دراسات عن السد، فإن ارتفاعه سيبلغ نحو 145 مترا، في حين يبلغ طوله نحو 1800 متر، وتبلغ سعته التخزينية 74 مليار متر مكعب من المياه، وسيحتوي على 15 وحدة لإنتاج الكهرباء، قدرة كل منها 350 ميغاواطا.

 

تشير التوقعات إلى أن التكلفة الإجمالية للسد تبلغ ما يقرب من خمسة مليارات دولار، وأسندت عمليات الإنشاء إلى شركة "سالني" الإيطالية، وذكرت الحكومة الإثيوبية أنها تعتزم تمويل المشروع بالكامل، وسط توقعات بأن يستغرق بناؤه ثلاث سنوات.

 

وينتظر أن تستفيد إثيوبيا بشكل كبير من بناء السد، حيث ستنتج من خمسة إلى ستة آلاف ميغاواط من الطاقة الكهربائية، كما سيعود بفائدة على السودان من خلال التحكم في الفيضانات التي تصيبها، خاصة عند سد الروصيرص، وتخزين طمي النيل الأزرق، مما يطيل عمر السدود السودانية والسد العالي.

 

لكن في المقابل هناك مخاوف من أن يتسبب بناء السد في إغراق نحو نصف مليون فدان من الأراضي الزراعية وتهجير نحو 30 ألف مواطن من منطقة إنشاء السد، كما أن مصر والسودان لديهما مخاوف من أن يفقدهما كمية كبيرة من المياه تتراوح بين خمسة و25 مليارا مكعبا، فضلا عن أن نقص مخزون المياه خلف السد العالي سيؤثر سلبا على الطاقة الكهربائية المتولدة منه بما يتراوح بين 20 و40%، بحسب خبراء في مجال المياه.

 

وتكمن مشكلة هذا السد في الفترة الزمنية المطلوبة لملء خزانه، الذي سيحتاج إلى كميات كبيرة من مياه النيل الأزرق التي تنتهي إلى السودان ثم مصر (دولتي المصب)، لذلك فمن المتوقع أن تقل حصة البلدين من تدفق النيل بشكل ملحوظ خلال تلك الفترة.

 

ويرى خبراء أن القاهرة والخرطوم ستدفعان باتجاه تقنين فترة ملء الخزان، وجعلها لا تقل عن 15 عاما تحت إشراف خبراء من البلدين، فضلا عن التوقف عن عملية الملء إذا تراجع المنسوب إلى أقل من المتوسط العام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان