رئيس التحرير: عادل صبري 11:38 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

إيطاليا تتحول لدعم إسرائيل عبر المبادرة المصرية

إيطاليا تتحول لدعم إسرائيل عبر المبادرة المصرية

تقارير

رئيس الوزراء الإيطالي

إيطاليا تتحول لدعم إسرائيل عبر المبادرة المصرية

أبو المعاطي السندوبي 02 أغسطس 2014 18:00

في زيارته الخاطفة لمصر، أعلن رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينسي تأييده الرسمي للمبادرة المصرية، باعتبارها الوسيلة الوحيدة المتاحة لوقف " القتال" في غزة.

وبالطبع يكشف تأييده للمبادرة ،عن الموافقة الضمنية لدول الاتحاد الاوربي عليها، حيث ترأس ايطاليا حاليا مفوضية الاتحاد الأوروبي.

وبالطبع جاء هذا الموقف الإيطالي، في المساواة بين المقاومة وإسرائيل، وكأنهما طرفي حرب متعادلان في القوة العسكرية، وليس حركة تحرر وطني تكافح قوات عسكرية تحتل أراضيها، وتمتلك في نفس الوقت واحدة من أضخم ترسانات الأسلحة في العالم، كنتاج طبيعي للرؤية السياسية لرئيس الوزراء الإيطالي لما يدور في الشرق الأوسط .

فرئيس الوزراء رينسي يتبني وعلنا، الرؤية الإسرائيلية بالكامل في مواقفه تجاه قضايا ومشكلات الشرق الأوسط .فقد أعلن مراراً وتكراراً أن الصراع الرئيسي في الشرق الأوسط ،ليس الصراع العربي الإسرائيلي، بل الصراع ضد إيران، مؤكدا أن المعركة ضد إيران هي أم العارك. وهذا يكشف مدي تطابق رؤيته مع الرؤية الإسرائيلية والأمريكية والسعودية أيضا، في تحديد من هم الأعداء في الشرق الأوسط .فإسرائيل وسياستها العدوانية تجاه الفلسطينيين لا تشكل من وجهة نظره أدني خطر علي استقرار الشرق الأوسط ، بل علي العكس برر في أكثر من مناسبة دفاعه عن العدوانية الإسرائيلية بحجة أنها محاطة بجماعات إرهابية علي حدودها، قاصداً بذلك حزب الله وحماس .

وبنفس المنطق المنحاز لإسرائيل، لم يمتنع رئيس الوزراء حتي عن إعلان معارضته للسياسة الخارجية للحكومة الإيطالية السابقة ،والتي صوتت لصالح عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، معلنا انه لو كان لحظتها يشغل منصب رئيس للوزراء لمنع إيطاليا من التصويت لصالح عضوية فلسطين في الأمم المتحدة .

ولهذا لم يكن غريبا أن يوافق كرئيس للوزراء علي قيام اكبر شركة سلاح إيطالية بتسليم إسرائيل طائرتين حربيتين خلال الأيام السابقة، وأثناء قيام إسرائيل بقتل المدنيين وتدمير المستشفيات وضرب محطات الكهرباء في غزة ، وكأنه يشجع إسرائيل علي البغي والعدوان علي المدنيين الأبرياء، مؤكدا أن الموقف الإيطالي في ظل رئاسته للحكومة يتساوى تماما مع الموقف الأمريكي في دعم إسرائيل اللامحدود .ضاربا عرض الحائط بميراث الاعتدال والاتزان، الذي سارت عليه السياسة الخارجية الإيطالية في العقود السابقة تجاه القضية الفلسطينية علي وجه الخصوص، والصراع العربي الإسرائيلي عموما.

وبعد كل هذه المواقف المؤيدة لاسرائيل، كان طبيعيا أن ينال رئيس الوزراء تأييد يهود إيطاليا ودعمهم ماليا، في حملته الانتخابية داخل الحزب الديموقراطي لتولي رئاسة الحزب ورئاسة الوزراء بالتالي، رافعين شعار" أن لم تنتخبه من اجل إيطاليا، فانتخبه من اجل إسرائيل"، فرينسي يعد بالفعل أول رئيس وزراء إيطالي يؤيد كل ما ترتكبه إسرائيل من جرائم في حق الفلسطينيين .

ولهذا لم يكن غريبا ان يركز في تصريحاته في مصر علي ضرورة قيام حماس بإطلاق سراح الضابط الإسرائيلي هادار جولين ، بينما لم يطالب إسرائيل علي سبيل المثال بعدم قتل الأطفال في غزة، أو حتي بعدم قصف المستشفيات .

وبالتالي فان موافقته وتأييده للمبادرة المصرية يثبت مرة أخرى ، أن هذه المبادرة ليس لها من هدف غير إخراج إسرائيل منتصرة في عدوانها البربري علي غزة ، وتركيع المقاومة للرضوخ للإسرائيليين..فرئيس الوزراء الإيطالي من المتحمسين لإسرائيل..ولن يؤيد بالتالي مبادرة ضدها....!!

 

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان