رئيس التحرير: عادل صبري 04:09 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

رابعة بارك.. مدينة الملاهي التي صارت رمادًا

في عيد الفطر الماضي..

رابعة بارك.. مدينة الملاهي التي صارت رمادًا

آيات قطامش – محمد السيد 30 يوليو 2014 18:34

ضحك هنا وصراخ من شدة الفرحة هناك.. طوابير الأطفال أمامها كانت ممتدة، فمن قلب الاعتصام ومع كثرة الأطفال المتواجدين به ولدت فكرة ملاهي رابعة أو "رابعة بارك" أو حتى رابعة لاند كلها كانت مسميات لها.

 

مدينة ملاهٍ شبه متكاملة شملت حتى الألعاب المائية كانت الفكرة منبتها من قلب الخيمة الترفيهية للأطفال التي نصبت بقلب اعتصام ميدان رابعة لمجموعة من الشباب الذين كانوا ينظمون يوم الأطفال داخل الميدان ما بين تحفيظ للقرآن والرسم والتلوين وغيرها، وعدد من الألعاب البدائية، التي كان يتم تأجيرها بجهود فردية ثم تطورت، حيث عرض مجموعة من الشباب فكرة إنشاء ملاهٍ على التحالف الذي رحب بها في إطار بعث رسالة إلى أن فكرة مد فترة الاعتصام بميدان رابعة لا تقلقهم وأن بإمكانهم أن يتعايشوا معها بتحويل ميدان رابعة إلى مدينة متكاملة، لا تخلو حتى من ملاهٍ للأطفال المعتصمين أو من يتردد منهم على الميدان، كما أخبرنا محمد المصري، المسؤول عن الملاهي.

 

دبت الحياة بقوة في "رابعة بارك".. في أول أيام عيد الفطر من العام الماضي، والتي بدأت فعليا قبل العيد بيومين.. فرحة كبيرة غمرت قلوب الأطفال حينها، وتوافدوا جميعًا على مدينة الملاهي التي لم تكن كبيرة في المساحة ولكنها شملت ألعابًا عدة ما بين نطاطات والعربيات والألعاب المائية وغيرها، ونصبت بجوار إحدى محطات الوقود بشارع النصر.

 

واختلفت تلك الملاهي عن أي مدينة ألعاب أخرى حيث كان دخولها بالمجان تبدأ في الساعة السابعة صباحًا إلى العاشرة مساء يتخللها ساعة راحة خلال اليوم ما بين الثانية عشرة وحتى الواحدة ظهرًا.

 

ذكريات جميلة حفرتها تلك الملاهي داخل أذهان الكثير من الأطفال الذين ترددوا عليها ولكن سرعان ما تحولت يوم الفض إلى رماد، وفي الساعات الأولى من يوم الأربعاء 14 أغسطس، طال الحرق والدمار كل شيء حتى تلك الملاهي التي كانت مصدر بهجة للكثير من الاطفال، لتحل محلها الآن في هذا العيد آلات عسكرية بمدرعاتها ودبابتها.

 

ويقول المصري: علم القائمون على الاعتصام بنبأ الفض فجرًا فقاموا بإخلاء الملاهي وتجميع النساء والأطفال في مكان ليخرجوهم من الممر الأمن الذي أعلن عنه ولكنهم فوجئوا بالرصاص يحاصرهم من كل الجهات حتى وهم يحتمون بين جدران المسجد مع أطفالهن ربما لا يعرف الكثير منا مصير العديد من الأطفال الذين كانوا يترددوا على تلك الملاهي هل هم أحياء أم أصبحوا من الأموات مع ألعابهم وفرحتهم.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان