رئيس التحرير: عادل صبري 11:29 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

راما" مولودة غزِّية تبصر النور داخل مركز لإيواء نازحي الحرب

راما مولودة غزِّية تبصر النور داخل مركز لإيواء نازحي الحرب

تقارير

راما" مولودة غزِّية تبصر النور داخل مركز لإيواء نازحي الحرب

راما" مولودة غزِّية تبصر النور داخل مركز لإيواء نازحي الحرب

الاناضول 30 يوليو 2014 07:22

امتلأ قلب أسماء سحويل (24 عاماً) بالسرور، بعد أن أنهت التحضير لميلادها يوم أن كانت داخل منزلها في بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة.

 

كانت الابتسامة تزين محيا أسماء، حيث هي على موعد مع قدوم ابنتها الجديدة "راما" إلى هذه الدنيا بعد أيام قليلة، وقد ابتاعت لها ملابس جديدة وسرير، ووسادة ملونة.

 

وكما اعتادت من قبل، كانت أسماء تنوي الاحتفال بمولودتها، غير أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، أفشلت كل ما أعدت له، فمع توسيع دائرة الحرب وتقدم الآليات الإسرائيلية براً، فقدت عائلة سحويل بيتها (في بلدة بيت حانون)، وأصبحت تقيم داخل مركز لإيواء نازحي الحرب المتسمرة منذ 7 يوليو الجاري.

 

وهناك، جاء المخاض لأسماء، وأبصرت "راما" النور، وأصبح بيتها الجديد أحد فصول مدرسة "الهدى" بحي الشيخ رضوان، شمالي مدينة غزة، برفقة عائلتها المكونة من 12 فرداً.

 

ودائماً، ما تصحو المولودة الجديدة مفزوعة من صوت القصف الإسرائيلي العنيف والمتواصل على أنحاء قطاع غزة.

 

تقول والدة الطفلة لمراسلة "الأناضول"، وهي تحتضن "راما" بين يديها، وترتجف خوفا عليها، "لم أتوقع أن يصل بنا الحال إلى هذه الدرجة.. فقدنا كل شيء حتى ما جهزته لميلاد راما قد أحرق جراء قصف المنزل".

 

فيما يقول محمد سحويل (25 عاماً) وهو والد "راما"، شارحاً لمراسلة "الأناضول" تفاصيل ما جرى في بيت حانون، "بدأ القصف المدفعي (الإسرائيلي) على مناطق مختلفة من البلدة، قبل أن يبدأ الجيش (الإسرائيلي) توغله براً، وكان القصف عنيفا إلى درجة أنني قررت مغادرة بيتي في منتصف الليل".

 

ويتابع سحويل "تفكيري كاد أن يُشلّ، فزوجتي على وشك المخاض، والقذائف تنهمر على منطقتنا، وأبنائي يصرخون من شدة الخوف، ودخان الانفجارات والغازات الإسرائيلية يحجب الرؤية تماماً"، لافتا إلى أن اقتراح زوجته بالاتصال على الإسعاف والطوارئ، كان الأنسب بالنسبة لهم.

 

ويمضي والد "راما" قائلا وقد بدا الإرهاق واضحاً عليه، "اتصلت بالإسعاف، ووصل بيتنا بصعوبة كبيرة بعد أن أطلقت عليه الآليات الإسرائيلية رصاص رشاشاتها".

 

غير أن العائلة النازحة، لم تجد بيتاً جديداً يأويها سوى مدرسة تمَّ تحويلها مؤقتاً إلى مركز إيواء يملأ فصولها نازحون من عدة مناطق حدودية بغزة، وهناك جاء مخاض الولادة، وأنجبت راما التي أصبحت في عداد أصغر الفلسطينيين النازحين في غزة بفعل الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 7 يوليو/ تموز.

 

وفي كل حرب إسرائيلية عل غزة، تتحول المدارس إلى مراكز إيواء للنازحين، بفعل اتباع الجيش الإسرائيلي لسياسة الأرض المحروقة التي تعتمد على تدمير أكبر عدد من المنازل في المناطق التي يتوغل فيها.

 

من جانبه، توقع حاتم غيث مدير مراكز إيواء النازحين الفلسطينيين، المزيد من حالات الانجاب في الملاجئ.

 

وقال غيث لوكالة الأناضول، "نحاول قدر الإمكان، التواصل مع النازحين وتلبية احتياجاتهم، ومتابعة حالاتهم الصحية، وتقديم الخدمات لهم".

 

وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على مدن وبلدات إسرائيلية، يشن الجيش الإسرائيلي، منذ السابع من الشهر الجاري، حربًا على القطاع، أسقطت حتى الساعة (03:40 ت.غ) 1261 شهيدا وحوالي 7130 جريح، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية.

 

وبخلاف الشهداء والجرحى في الجانب الغزي، تسببت الحرب الإسرائيلية في تدمير 2410 وحدة سكنية، وتضرر 24390 وحدة سكنية أخرى بشكل جزئي، منها 2180 وحدة سكنية صارت غير صالحة للسكن، وفق معلومات أولية صادرة عن وزارة الأشغال العامة الفلسطينية.

 

ووفقا للرواية الإسرائيلية، قتل 53 عسكريًا وثلاثة مدنيين إسرائيليين، فيما تقول كتائب القسام، إنها قتلت 110 عسكريين إسرائيليين وأسرت آخر.

 

ومنذ أن فازت "حماس"، بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير 2006، تفرض إسرائيل حصارا على غزة، حيث يعيش أكثر من 1.8 مليون فلسطيني، شددته بعد أن سيطرت الحركة على القطاع في يونيو من العام التالي.

 

وتستمر إسرائيل في حصار غزة رغم تخلي "حماس" عن حكم القطاع، وتشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية في يونيو/ حزيران الماضي، حيث ترفض التعامل مع تلك الحكومة..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان