رئيس التحرير: عادل صبري 04:35 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

زيارة المقابر في العيد.. وفاء ومواساة وتسول

زيارة المقابر في العيد.. وفاء ومواساة وتسول

تقارير

زيارة المقابر فى الشرقية

بالصور..

زيارة المقابر في العيد.. وفاء ومواساة وتسول

أمنية قلاوون 29 يوليو 2014 21:10

ينصرف المصلون من ساحات صلاة عيد الفطر إلى منازلهم للبدء فى الاحتفال بالعيد، لكن هناك من يتجه إلى المقابر؛ ليس للمشاركة في تشييع جنازة وإنما لزيارة عزيز له.

 

 

فرغم تشديد علماء الدين على أنَّ هذه العادة ليس لها أصل في الإسلام إلا أنها ما زالت موجودة، ففي مدينة ههيا التابعة لمحافظة الشرقية يخرج بعض أبنائها في الساعات الأولى من الصباح الباكر بعد الصلاة في أول أيام عيد الفطر لزيارة المقابر، تلك الظاهرة التي تعبر عن معاني كثيرة أهمها الوفاء، كما تستغلها العائلات في الوقت نفسه للمواساة وتبادل التهانئ بالعيد.

 

بداية الأمر تخرج سيارة أجرة عقب انتهاء صلاة العيد لتجلب الناس من أنحاء متفرقة من المدينة وتنادي"الجبانة" أجرتها (جنيه واحد)، تنزل منها وتترجل على أقدامك لمسافة متر واحد فقط، ويبدأ المشوار داخل المقابر، أول قدم لك تخطي بها يظهر المتسولون أمامها وأطفال تطلب الرحمة من الزائرين.

 

توصي "الحاجة عزيزة" ـ أرملة مسنة ـ أبنائها "أمك لما تمرض زوَّرها الترب"، عزيزة التي اعتادت زيارة المقابر ويعرفها الزائرين تقضي أول أيام العيد بصحبة أبنائها وأحفادها أمام مقبرة زوجها الحاج برعي المتوفى عام م 2004.

 

يقول جمال برعي أحد أبنائها "تأتي أمى هنا لتحكي عن همومها بدل ما تحكي مع الأحياء تحكي مع الآموات، ولو ماجتش تمرض".

 

وتابع"نعتبر الفرحة شيء أكثر مما نستحق ودائمًا عند الضحك تلازمنا كلمة خير اللهم أجعله خير، لذا فالعيد مرتبط بزيارة الأموات لنتذكر لحظات الحزن".

 

وفى جانب آخر من المقابر يجذبك صوت ضحكتها غيرالملائم لطبيعة المكان تجلس مع أولادها وزوجها لتزور جدتها المتوفية من عامين، تقول مروة ـ ربة منزل "اعتدت على زيارة المقابر صباح كل عيد لا أعتقد أنها شعائر دينية ولكنها مجرد طقوس".

 

وتقول هند، خريجة كلية التجارة التي تزور والدتها كل عام لكن فى اليوم الثانى من أيام العيد،" أشعر أن المقابر اليوم اتقلبت للأفراح والتسول، الأطفال تلعب أمام الترب".

 

وتضيف هند: "بعض المتسولين الموجودين بالمقابر لا يحتاجون إلى المال، وهناك شخص من ديانة أخرى وبيقرأ القرآن أمام المقابر للحصول على الزكاة في العيد أو الرحمة في الأيام العادية".

 

وتابعت: "هناك ناس أعرفهم حالتهم المادية جيدة، يقومون بالتسول، ولكن بعض الناس الذين لهم أعمال مرتبطة بالمقابر لا يذهبون للتسول بل بعضهم يذهب للاعتناء بها مثل سقاية الورود أمامها وهؤلاء يحصلون على أجر من أهل المتوفي".

 

 

اقرأ أيضًا:

 

مصر العربية ترصد زيارات النساء للمقابر في أول أيام العيد

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان