رئيس التحرير: عادل صبري 07:19 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مشكلة كل يومين.. مصريون محتجزون بليبيا وأهالي يشتكون تجاهل الخارجية

مشكلة كل يومين.. مصريون محتجزون بليبيا وأهالي يشتكون تجاهل الخارجية

تقارير

والدة احد المحتجزين بليبيا

مقاول ليبي رفض إعطاءهم أجورهم وسجنهم..

مشكلة كل يومين.. مصريون محتجزون بليبيا وأهالي يشتكون تجاهل الخارجية

ولاء وحيد 21 يوليو 2014 15:32

أصعب شيء على أسرة أي إنسان هو معرفة أنه محتجز في مكان ما، خارج وطنه، لكنهم لا يستطيعون التواصل معه ولا معرفة ما الذي يفعله به خاطفوه، لا سيما عندما تتجاهل دولته السعي لإطلاق سراحه، كما تفعل أي دولة تحترم مواطنيها في هذا العالم.

 

اتصالات ومحاولات حثيثة قام بها أهالي 13 شابًا مصريًا محتجزين في ليبيا باءت جميعها بالفشل مع الخارجية المصرية للتدخل لإنقاذ الشباب الذين احتجزتهم السلطات الليبية أوائل الشهر الجاري، إثر خلافات وقعت بينهم وبين صاحب العمل الليبي.. تجاهل حكومي وإعلامي لأزمة أبنائهم أصابتهم بخيبة أمل وفقدان الثقة في الدولة.

 

"الحكومة مستنية إيه عشان ترجع لنا ولادنا.. مستنياهم يرجعوا لنا جثث في نعوش زي عساكرنا على الحدود".. هكذا بدأت دينا كمال شقيقة محمد ومصطفى، المحتجزين في ليبيا مع 28 آخرين بينهم 13 شابا من محافظة الإسماعيلية، كلامها وهي تشكو من تجاهل الخارجية لاستغاثتهم لحل أزمة أشقائها وزملائهم.

 

وتابعت: "أكثر من 15 يومًا ونحن نسعى جاهدين للاتصال بالخارجية المصرية وأجهزة الأمن للتدخل من أجل الإفراج عن الشباب الذين تعرضوا لعملية نصب وخداع من قبل مقاول ليبي رفض إعطائهم حقوقهم وأجورهم وزج بهم في السجن دون رحمة وشفقة، والخارجية المصرية صامتة أمام مصير 30 شابًا خرجوا للبحث عن لقمة عيش بعدما ضاقت بهم السبل هنا".

 

من عزبة أبو عطوة بالإسماعيلية خرج في مارس الماضي نحو 13 شابا يعملون في حرف المحارة والنجارة والكهرباء وغيرها من الأعمال الحرفية للبحث عن فرصة عمل متاحة في ليبيا بعدما حصلوا على تأشيرات العمل من السفارة الليبية، بناء¦ً على عقود عمل مع مقاول ليبي، خرجوا باحثين عن لقمة العيش التي وعدوا بها لكن مصيرهم كان السجن وحرمانهم من العودة لبلادهم.

 

القصة بدأت في مارس الماضي كما ترويها بسمة رمضان - زوجة "ماهر علي" مقاول من عزبة ابوعطوة بمركز الإسماعيلية - عندما طلب صاحب شركة مقاولات ليبي الجنسية يدعى "سالم عويدات" من زوجها المقاول بتجهيز عدد من عمال الدهانات والكهرباء والنجارة والمحارة للسفر إلى ليبيا للعمل في أحد المشروعات بمنطقة "براك الشاطئ".

 

وأضاف: "بالفعل قام زوجي بتجهيز نحو 30 عاملا من محافظات مختلفة، منهم 13 من الإسماعيلية، وتم إنهاء أوراق سفرهم  واستخرج المقاول الليبي التأشيرات لهم في أسرع وقت، وسافرت أول دفعة من العمال في مارس وتبعتها الدفعة الأخرى في مايو الماضي.

 

وأردفت: "كان هذا أول تعامل بين زوجي وهذا المقاول بعد أن تعرف عليه فى ليبيا في فبراير الماضي أثناء سفره لإنهاء بعض الأعمال هناك، وقام بنفسه قبل سفر العمال بمعاينة مقر العمل للتأكد من جدية المشروع والمقاول وبالفعل وجد الامور مستقرة مما دفعه للعودة سريعا وتجهيز أوراق العمال للسفر".

 

وتلتقط أطراف الحديث "هند عبد الستار، زوجة محمد عدلي، أحد العمال المحتجزين، قائلة: "سافر زوجي وزملاؤه لموقع العمل في ليبيا حيث بدأوا عملهم فور وصولهم بساعات، وبعد مرور نحو شهر ونصف طالبوا المقاول بأجورهم، لكنهم وجدوا مماطلة من صاحب العمل الذى تحفظ على جوازات سفرهم ومنحهم القليل من المال يكفي بالكاد مصروفاتهم الشخصية وليس كامل الاجر المتفق عليه مسبقا مما منعهم من إرسال أموال لنا.

 

وتضيف "منال كمال" زوجة سعيد محمود وشقيقة مصطفى ومحمد كمال المحتجزين فى ليبيا: "نشبت مشادات بين المقاول الليبي  والعمال لرفضه صرف الاجور وتوقف العمل بسبب تأخير وصول مواد البناء اللازمة لاتمام المشروع، حتى تفاقمت الامور بينهم مما دفع العمال لاتخاذ القرار بترك العمل والعودة إلى مصر بالطريق البري، لأن صاحب العمل كان قد سبق وتحفظ على جوازات سفرهم، لكن السلطات الليبية ألقت القبض عليهم في طبرق الأسبوع قبل الماضي، وبعد احتجازهم فوجئوا ببلاغاتات محررة ضدهم من قبل المقاول الليبي يتهمهم فيها بسرقة مبالغ مالية وأوراق من مكتب المقاولات تقدر قيمتها بنحو 50 ألف دينار، كما تم توجيه لهم تهم تتعلق  بالهجرة غير الشرعية، فتقرر احتجازهم لحين التحقيق فى الاتهامات.

 

وقالت سهير عبد العزيز، والدة محمد ومصطفى كمال، إن ابنيها محتجزين في ليبيا والثالث قام فور علمه بالخبر بالذهاب إلى وزارة الخارجية للتدخل في الامر وحل أزمة العمال، لكنهم فوجئوا بتجاهل للبلاغات المقدمة وجاءهم الرد أن السفارة المصرية أغلقت أبوابها في ليبيا بسبب أحداث العنف والاضطرابات التي تشهدها ليبيا في الفترة الحالية.

 

وتتابع الأم: "رغم اتصالاتنا بالمحافظة ومديرية الأمن بالإسماعيلية لإبلاغهم بالواقعة لم يتم أي رد فعل.. وها أنا أتوجه بندائي إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للتدخل وإنقاذ أبنائي من المصير المجهول".

 

هند عبد الستار ....زوجة محمد عدلي

اسرة محمد كامل المحتجز في ليبيا

ماهر علي -احد المحتجزين في ليبيا

محمد كمال احد المحتجزين

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان