رئيس التحرير: عادل صبري 01:55 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بسمة.. أم الشهيدين: ضاعت عائلتي.. وفخورة بخطف شاؤول

بسمة.. أم الشهيدين: ضاعت عائلتي.. وفخورة بخطف شاؤول

تقارير

بسمة إبراهيم بطلة عائلة أبو دجة

بسمة.. أم الشهيدين: ضاعت عائلتي.. وفخورة بخطف شاؤول

معتصم الشاعر 21 يوليو 2014 13:40

"كويس إنهم خطفوا جندي .. ربنا معاهم، وأنا فخورة بيهم".. بهذه الكلمات عقبت السيدة الخمسينية من أمام غرفة العناية المركزة بمستشفى العريش العام، على أسر المقاومة للجندي الإسرائيلي "شاؤول"..

عفويًا جاء رد فعل "بسمة إبراهيم "-55عاماً- بطلة مأساة عائلة أبو دجة بـ"خان يونس"، تلك العائلة التي خرجت لوداع ابنها قبيل نقله لمستشفى الأردن- جراء إصابته بقصف صاروخي أسفر عن بتر قدميه- فقُصفت العائلة بأكملها "3أبناء ،وأم زوجها"، ولم يتبق منها سوى الأم التي توزع قلبها على ابنها في الأردن ، وابنتها "خديجة" بالعناية المركزة بمستشفى العريش ، وزوجها بمستشفى الشفاء بـ"غزة".

عن المأساة تقول "الأم المكلومة" الجمعة قبل الماضية خرج ابني "حسان أبودجة" - 23عامًا– للصلاة ، في المسجد المجاور للمنزل، إبان خروجه أصيب بقصف صاروخي، تسبب في فقد قدميه مباشرة، ونقل إلى المستشفى الأوروبي بـ"خان يونس".

وتضيف لـ"مصر العربية": الثلاثاء صباحًا تلقينا اتصالاً هاتفيًا من المستشفى يطلب منا الحضور لوداع "حسان" بالمستشفى الأوروبي، بعد توافق الأطباء على ضرورة سفره للأردن لاستكمال العلاج.

تستطرد الأم التي تتوارى دموعها خلف "نقاب" أسود بلون المأساة قائلة "بدأنا نلملم بعض، إخوته "إبراهيم أبودجة، وعمرو، وخديجة"، وزوجي "رمضان حسن أبو دجة "، وعمتي "حماتها"- خضرة أبو دجة، وركبنا سيارة يمتلكها زوجي، واتجهنا للمستشفى الأوروبي ..

عن مشهد الوداع تقول السيدة الفلسطينية "لم تكفيني دقائق وداع ابني بخان يونس، فقررت الذهاب إلى مستشفى الشفاء بغزة– لأنه يحتاج إلى تصاريح من هناك قبل سفره للأردن-لاحتضانه مرة أخرى قبل مغادرته، دعاني زوجي للعودة للمنزل مع الأسرة والاكتفاء بالوداع، فرفضت، فعادوا هم معًا في السيارة، وذهبت أنا لانتظار ابني قبل مغادرته بلاده".

تتوقف بسمة إبراهيم للحظات تستجمع فيها ذاتها قبل سرد الفاجعة، وتسترسل قائلة: "فوجئت باتصال هاتفي يخبرني بقصف السيارة، وإصابة كل من فيها، عدت إلى خان يونس وقد تأكد لي وفاة ولديّ "إبراهيم وعمرو"، وإصابة زوجي الذي يرقد حالياً في المستشفى الأوروبي بخان يونس، وابنتي "خديجة" التي ترقد في مستشفى العريش بعد فقد "عينها اليمنى" وإصابتها في كسور في الكتف والساق.

راحت السيارة والأسرة والأبناء... في حضرة الألم والحسرة تواصل الأم روايتها، وتستطرد "انتقلنا إلى العريش، وابنتي التي تقبع في العناية المركزة لم تتحسن حالتها ".

تستردّ الأم شموخ المرأة الفلسطينية قائلة "الحمد لله أحتسب أبنائي شهداء، وأناشد المستشفى الاهتمام بـ"ابنتي"، وأقول لكل من يسعى لمساعدتنا "نحن لا نريد أموالاً ولا طعاما، نحن نريد الرعاية الطبية الجيدة لأبنائنا".

"نفسي تلحقوا بنتي" تكرّر الأم عبارتها، معربة عن أملها في نقل ابنتها إلى مستشفى آخر إمكانياته أكبر من ذلك، وتختتم قائلة "عائلة بحالها ضاعت، لكن احنا صابرين.. الحمد لله".

اقرأ أيضا:

إسرائيل تبدأ "الجارف الصامد" والمقاومة ترد

موائد إفطار غزة تشتاق إلى الشهداء

68 قتيلاً فلسطينيًا و300 صاروخ على المستوطنات

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان