رئيس التحرير: عادل صبري 03:51 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الأولى بثانوية الإسماعيلية: تمنيت أن أكون أول الجمهورية

الأولى بثانوية الإسماعيلية: تمنيت أن أكون أول الجمهورية

نهال عبد الرءوف 16 يوليو 2014 20:16

كان حلمًا وهدفًا تسعى إلى تحقيقه منذ نعومة أظافرها، فمن خلال دراستها ترغب أن تكون من بين الأوائل والمتفوقين، لتحقق جزءًا من ذاك الحلم وتحصل على المركز الثاني على مستوى المحافظة بالإسماعيلية بالشهادة الإعدادية، ويكتمل حلمها اليوم بحصولها على المركز الأول علمي علوم بالثانوية العامة على محافظة الإسماعيلية.

شهد أحمد عبد الرحمن محمد، الطالبة بقسم العلمي علوم بمدرسة الإسماعيلية الثانوية بنات، والتي بدأت حديثها لـ"مصر العربية"، بأنها كانت تحلم أن تكون من بين أوائل الثانوية العامة على مستوى الجمهورية، منذ أن دخلت المرحلة الثانوية وبدأت خطواتها لتحقيقه، خاصة بعد أن كانت الأولى خلال الصف الأول الثانوي.

وأضافت: "منذ ظهور نتيجة الثانوية العامة ظللت منتظرة أن أتلقى هاتفًا تليفونيًا يبلغني بأني الأولى على مستوى الجمهورية أو حتى من بين الأوائل العشرة، ومع نهاية اليوم وإعلان أسماء الأوائل، حزنت جدًا، وشعرت أن أحلامي انهارت، لكن عندما وجدت أن مجموعي كبير وأسعد أسرتي وكل من حولي، شكرت وحمدت الله، حتى جاءني اتصال من مديرة المدرسة تبلغني أنني الأولى على مستوى المحافظة"، مشيرة إلى أنها شعرت أن الله "جبر بخاطرها"، وأنها حتى وإن لم تحقق حلمها الكبير فقد حققت جزءًا منه.

وأشارت إلى أن منهج الثانوية العامة يعتبر سهلاً، لكن المشكلة الكبيرة بها هي التوتر الذي يؤثر على كثير من الطلاب، ويجعلهم يفقدون الكثير من الدرجات، بالرغم من تفوقهم، فالثانوية العامة مسألة أعصاب أولاً وأخيرًا، وأن يبعد الطالب عن التوتر والقلق، حتى يستطيع أن يحقق أحسن النتائج.

 

وتابعت أنها لم تكن تشعر أنها كانت بثانوية عامة، وكانت تعيش حياتها بشكل طبيعي، وكانت تهتم بالكيف أكثر من الكم، فالعبرة ليست بعدد ساعات المذاكرة، ولكن مقدار ما يمكن تحصيله، فيمكن أن تذاكر 10 ساعات، ولم تستوعب شيئًا، وتذاكر ساعة واحدة وتحصل بها على 95%.

 

وأكدت أهمية دور المدرسة وعدم تجاهله بجانب الدروس الخصوصية، بحجة أنه لا يوجد اهتمام بالمدارس أو أن المدرسين لا يشرحون جيدًا، وهذا غير صحيح، قائلة: "كنت بذهب للمدرسة وكان المدرسون يساعدوني في حال إن احتجت شيء دون انتظار أي مقابل ويشجعونني على التفوق".

وأشارت إلى أنها كانت طوال عمرها تتمنى أن تصبح طبيبة مثل شقيقها الأكبر، وكل الناس كانت تناديها "يا دكتورة"، فهي ترى أنها أكبر مهنة مرموقة، وأن الطبيب له وضعه ومكانته بالمجتمع، إلا أن هناك عددًا من الأوائل لا يفضلون الطب الآن، بسبب عدد سنوات الدراسة الكثيرة، وقد تكون أحلامهم وطموحاتهم شيئًا آخر، مثل إحدى الطالبات الأوائل التي أكدت أن حلمها دخول كلية فنون جميلة.

وقالت إنها تتمنى لمصر التفوق، خاصة في مجال التعليم، لأنها من ناحية التعليم ترتيبها 283 على مستوى العالم وذلك كارثة، فالتعليم ليس بغرض أن تتقدم مصر، التعليم يقوم على الحفظ وليس الفهم والاستيعاب، فالعلم يجب أن يكون مبنيًا على أسس سليمة من أجل تحقيق التقدم، ونصبح مثل الدول المتقدمة.

واستطردت: "يجب أن نراعي ضميرنا، فالله لا يغير مت بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وعلى الرغم من قيامنا بثورات، ولكننا لم نتغير، وعمرنا ما هانتقدم إلا لو كل واحد شعر أن مصر جزء منه، ويجب أن يعمل حتى تصل إلى بر الأمان".

أما والدها الدكتور أحمد عبد الرحمن أستاذ علم اللغة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، قال إنه "عقب إعلان النتيجة أمس، أصيبت شهد بإحباط وخاف أن تصاب باكتئاب بعدما لم تجد اسمها بين أوائل الجمهورية، وحاولت إخراجها من الحالة النفسية بكلمات من الصبر، خاصة أنها كانت تريد السفر للخارج، والذي يمنح للأوائل كبعثة تعليمية، إلا أنه أول ما عرفنا النتيجة، وأنها الأولى على المحافظة شعرنا أنا وأسرتها بسعادة كبيرة، خاصة أنها طوال عمرها متفوقة، وحصلت على المركز الثاني على مستوى المحافظة بالشهادة الإعدادية".

 

وأعرب والد الطالبة عن استيائه من إهمال المحافظة ومديرة التربية والتعليم بالأوائل، فلم يقم أحد من المحافظة أو المديرية بإبلاغنا أو الاتصال بنا، أو بأي من أوائل الثانوية على مستوى المحافظة، فأين المحافظ من هذا الأمر؟ وأين مديرية والتربية والتعليم التي من المفترض أن ترعى أبناءها، إلا أنه لا يتم إبلاغنا ولم نتلق أي اتصال، ولم نعرف سوى من وسائل الإعلام".

 

وأشار إلى أن الأسرة كانت حريصة عن إبعادها عن التوتر، وأن تعيش حياتها بشكل طبيعي، خاصة أنه يوجد لها شقيقان مرا بهذه المرحلة.

اقرأ أيضًا:

البنات يكتسحن أوائل الادبي والبنين يستحوذون على العلمي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان