رئيس التحرير: عادل صبري 08:18 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

إبراهيم.. معاق ذهنيًا وإرهابي

إبراهيم.. معاق ذهنيًا وإرهابي

تقارير

إبراهيم رضا أحمد

إبراهيم.. معاق ذهنيًا وإرهابي

هبة السقا 15 يوليو 2014 10:36

"إثارة الشغب"، و"الإرهاب"، و"التعدي على ممتلكات عامة وخاصة"، كلها اتهامات ألصقت به، وحكم عليه بالحبس عامين بتهمة ارتكابها، غير أنه للمفارقة مصاب بإعاقة بدنية وضمور في المخ يجعلانه غير قادر على القيام بذلك أصلا.. هكذا تؤكد والدته باكية، لكن طلبات عرضه على لجنة طبية توضح إمكانية قيامه بهذه الاتهامات قوبلت بالرفض؛ لأن ضابط الأمن الوطني برر ذلك بقوله "هشتغل ازاي يعني لازم حد يتقبض عليه"، هكذا قال لعمه المذهول.

إبراهيم رضا أحمد ذو الـ 16 ربيعا لم تشفع له إعاقته البدنية وإصابته بنسبة ضمور في المخ من دخول المعتقل والجلوس خلف الأسوار بل ظل في الحبس الاحتياطي لمدة 6 أشهر وعقب ذلك تم النطق بالحكم عليه لمدة سنتين لاتهامه بإثارة الشغب والتعدي على ممتلكات عامة وخاصة.

تقول نبيات عبد الحكيم والدة ابراهيم الطالب بالصف الثاني الثانوي من قرية الشوامي التابعة لمركز بلقاس بمحافظة الدقهلية أن نجلها اصيب بحادث منذ أن كان عمره 5 سنوات أسفر عن إصابته بشلل نصفي بالجانب الأيسر من الوجه واليد وأيضا إصابته بنسبة ضمور في المخ.

وأضافت لـ "مصر العربية" أنها فوجئت بنبأ القبض عليه في شهر نوفمبر من العام الماضي من أمام بوابة الجلاء إحدى بوابات جامعة المنصورة، مشيرة إلى أن نجلها كان برفقة صديقه لدفع إيجار إحدى الشقق الخاصة بهم في مدينة المنصورة، وعقب انتهائهم وهم في طريقهم للانصراف والعودة وجدوا التظاهرات وكعادة الشباب وقفوا لمشاهدة ما يجري والتصوير كباقي المواطنين إلا أن قوات الأمن ألقت القبض عليه واقتادته إلى قسم أول.

وتابع محروس عم المعتقل إنه عقب ذلك توجه إلى القسم لمحاولة معرفة ماذا جرى فوجد هناك ما يقرب من 45 طالبا تم إلقاء القبض عليهم وخرج عدد منهم حتى أتى ضابط الأمن الوطني وعند محاولة التحدث إليه وإبلاغه بالحالة الصحية لابن شقيقه قال له: "هشتغل ازاي يعني لازم حد يتقبض عليه"، وتم حبسه لمدة 4 أيام ثم تجديد الحبس مرات عدة وتم نقله إلى سجن دكرنس بتهمة إثارة الشغب والإرهاب والتعدي على ممتلكات عامة وخاصة.

وأشار إلى أنهم طالبوا بعرضه على لجنة طبية لبيان حالته الصحية إلا أن هذه الطلبات كانت تقابل جميعها بالرفض حتى تم النطق بالحكم عليه بالسجن سنتين في 21 مايو الماضي وعقب ذلك تم عرضه على لجنة طبية ولكن لم يتم استكمالها دون أسباب واضحة.

"إبراهيم وحشني ونفسي اشوفه .. ده كان طيب اوي وبيحبني وانا بحبه" هذه كانت كلمات عبد الرحمن 10 سنوات الشقيق الأصغر الذي أكد انه تربطه علاقة صداقة قوية بشقيقه خاصة أنه المقرب له بعد سفر أخويه الأكبر "وليد واحمد" وقال إنه ذهب عدة مرات لزيارته بسجن دكرنس ليجده في أسوأ حالاته فأصبح لا يتكلم وكأنه خائف من شيء ما كما أن الزيارة لمدة ثوان معدودة.

وذكرت والدته ان نجلها واضح عليه اثار التعذيب والتعرض للانتهاكات داخل السجن كما انه أصبح يخشى الحديث فضلا على أنه يتمتع بظروف صحية وعقلية خاصة تستلزم معاملة معينة.

وأوضحت أنهم تقدموا بالعديد من الطلبات للنائب العام ورئيس الوزراء قائلة: "أنا مش عايزة غير الحق.. يجوا يكشفوا على ابني ويشوفوا إذا كانت حالته الصحية تخليه يقدر يعمل كده ولا لأ". 

وقالت إنه لم يتمكن من أداء الامتحانات كاملة بسبب نقله من السجن إلى الحبس الاحتياطي لحضور الجلسات، متسائلة: ماذا تنتظر الدولة من طفل عقب خروجه من معتقل ذاق به العذاب وحرم من استكمال عامه الدراسي كما أنه لا ينتمي إلى أي فصيل سياسي أو حزبي؟!.

 

 

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان