رئيس التحرير: عادل صبري 04:02 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

شركات البترول.. تهديد يحوّل السويس لكتلة نار

شركات البترول.. تهديد يحوّل السويس لكتلة نار

تقارير

حريق سابق في شركة النصر للبترول

بالصور..

شركات البترول.. تهديد يحوّل السويس لكتلة نار

كريم عبد المعين 12 يوليو 2014 14:09

في ظهيرة يوم 14 أبريل عام 2012 دقت شركات البترول بالسويس "ناقوس الخطر" من وجودها داخل الكتلة السكنية وارتفعت ألسنه النيران إلى عنان السماء، وعلى مدار 5 أيام، بعد انفجار خزان وقود سريع الاشتعال داخل شركة النصر للبترول بسبب تسريب مجهول.

هرب أبناء السويس من منازلهم خوفًا من احتراق المدينة بالكامل.. بعدها لم تمضِ أكثر من 3 أشهر لتشهد السويس كارثة جديدة وانفجار خزان مواد بترولية "مهمل" منذ سنوات طويلة داخل شركة السويس لتصنيع البترول ويلقى 5 من عمال الشركة مصرعهم.

 

قبل يومين عاشت السويس في حالة من القلق والتوتر بعد أنباء عن وجود تسرب كبير من بنزين 92 داخل شركة السويس لتصنيع البترول.

ورغم النفي الرسمي لإدارة الشركة إلا أن العمال تداولوا صورًا على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" للتسرب، وهو ما دفع المهندس شريف إسماعيل، وزير البترول، لتشكيل لجنة فنية قامت بتفقد الشركة، أمس الجمعة، لكشف حقيقه التسريب وإعداد تقرير فني "سري" للعرض على وزير البترول فقط.

 

والمعروف أن معظم شركات البترول الموجودة في قلب الكتلة السكنية بالسويس أنشئت في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ومنذ إنشائها لم يتم تطويرها لمواكبة التطور التكنولوجي في معامل تكرير البترول العالمية، ما جعلها عرضه للخطر.

 

ويطالب أبناء السويس بضرورة إعادة النظر في الشركات البترولية داخل الكتلة السكنية ونقلها إلى المناطق الصناعية الجديدة بالعين السخنة حتي لا تعرض المدينة للخطر كما حدث من قبل.

 

يقول المهندس محمد محمود، خبير بترولي: إن العشرات من الاقتراحات والمطالب في إدراج وزارة البترول بنقل الشركات البترولية الموجودة وسط السويس إلى خارج الكتلة السكنية لما قد تسببه من كوارث وانفجارات لا قدر الله.

 

وأشار إلى أن الراحل محمد حجي، الرئيس السابق لإحدى شركات البترول بالسويس، اقترح أن يتم نقل الشركات البترولية من داخل السويس إلى خارجها والاستفادة من الاراضي المقامة عليها حاليًا بتقسيمها وبيعها بأسعار عالية، نظرًا لوجودها على شاطئ خليج السويس، على أن يتم أحدث أجهزة تكرير البترول العالمية وتشغيلها عمليات البيع أو إثنائها.

 

وأضاف سمير محمد أحمد، مشرف أمن صناعي بإحدى الشركات، أن هناك إجراءات مشدده لضمان السلامة داخل جميع الشركات البترولية بالسويس وإن كان ذلك لا يمنع احتمالية "انفجار المستودعات" في حال وقوع "خطأ بشري جسيم"، وحينها يمكن أن تتحول السويس إلى كتلة من النيران.

 

وكشف أن السويس تعرضت في التسعينيات لكارثة عندما انفجرت شركة "بتروجاس" لتعبئة أنابيب البوتاجاز وتطايرت الأسطوانات في السماء، بعدها تم نقل الشركة وعمليات التعبئة إلى طريق السويس- القاهرة ضمانًا للأمان.

 

وقال أشرف محمد غلاب، خبير بترولي: إن الأراضي المقامة عليها الشركات البترولية بالسويس تثمن بقيمة 170 مليار جنيه على أقل تقدير، ولو تم بيع هذه الأراضي فيستم بناء شركات ذات تكنولوجيا متطورة بدلاً من تلك المقامة حاليا.

التسرب البترولي قبل يومين بشركة السويس لتصنيع البترول

 

مستودعات البترول قنابل موقوتة داخل الكتلة السكنية 

 

اقرأ أيضا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان