رئيس التحرير: عادل صبري 01:43 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

العيش الشمسي.. طعام ودواء أهل الصعيد

العيش الشمسي.. طعام ودواء أهل الصعيد

تقارير

العيش الشمسى

بالصور..

العيش الشمسي.. طعام ودواء أهل الصعيد

وليد القناوى 12 يوليو 2014 12:39

مع تعدد أنواع المخبوزات التي اشتهرت بها البيوت المصرية لا تنسى المرأة الصعيدية عادتها وتقاليدها التي تربّت عليها منذ الصغر في الأكل والشرب والملبس، والتي من أهمها "العيش الشمسي" تلك العلامة المميزة التي اشتهرت بها عن غيرها فلا يمكن اقتباسها أو تقليدها.

ويعتبر العيش الشمسي وقود الحياة لدى الصعايدة، فهو ذو طعم طازج مميز وشكل مستدير مرتفع، والقيمة الغذائية العالية التي ساعدت أهالي الصعيد على مقاومة حرارة الشمس القاسية وصعوبة المعيشة.

"مصر العربية" التقت العديد من السيدات بمحافظة قنا لتتعرف منهن على طريقة عمل العيش الشمسي والتي تعتمد كليًا على حرارة الشمس والتي لا تقل عن ساعتين متواصلتين.

تقول أم محمد، ربة منزل، تتفنن السيدة القناوية في عمل العديد من المخبوزات مثل الكعك والبسكويت والفطير، لكن لا تنسى بين الحين والآخر عمل "العيش الشمسي" الذي تربينا عليه منذ الصغر فهو الغذاء الرئيسي اليومي على المائدة الصعيدية فلا تخلو واحدة منه عكس محافظات الدلتا التي تعتمد على الأرز كوجبة رئيسية، مشيرًا إلى أنه لا يكلف الأسرة الكثير ومكوناته من " دقيق قمح، ماء دافئ للعجن، ملعقة كبيرة خميرة، ملح، ردة أو نخالة القمح ".

وتشير إلى أن الفتاة الصعيدية لا بد أن تتعلم طريقة صنع العيش الشمسي قبل الزفاف وإلا فلن يكتمل زفافها، لأنه من الضروريات التي لا يمكن الاستغناء عنها أو تعويضها ببديل آخر في البيوت الصعيدية فلا يقبل أي زوج أي فتاه أن تكون زوجته وهي لا تجيد عمل العيش الشمسي.

مراحل صناعة العيش الشمسي

تقول أحلام سيد، ربة منزل، يمر بستّ مراحل تبدأ بعمل عجينة الخميرة في الليلة السابقة ليوم الخبيز حيث يتم وضع الخميرة في إناء صغير، ويضاف كيلو جرام من الدقيق وكمية من الماء الدافئ ويتم العجن حتى تصبح العجينة سائلة ثم يُغطى الإناء بغطاء محكم ويُترك حتى صباح اليوم التالي. وفي الصباح تقوم السيدة والتي اشتهرت.

المهارة في عملية العجين

وتضيف: تستغرق مرحلة العجين ساعة تقريبا، وبعدها يتم "تقريص" أو تقطيع العجين إلى أقراص دائرية صغيرة وتوضع على "دورة" أو سطح مستدير كالقرص مرشوشة بالردة ثم يوضع العيش تحت أشعة الشمس حتى يختمر.

وتقوم إحدى الفتيات المشاركات في العجين بعملية التجريح بواسطة شوكة نخيل أو إبرة خياطة نظيفة، والتجريح هو عمل خط دائري حول قرص العجين يطلق عليه "شق الرغيف" بعدها يتم وضع الخبز في الفرن البلدي ذات درجة الحرارة الملتهبة ليخرج بعدها العيش طازجًا له رائحة شهية ومذاق جميل.

الفوائد الصحية للقرص الشمسي

تعتمد فكرة تسويته العيش في الشمس على أن حرارتها تقتل أنواعًا كثيرة من البكتريا التي تتواجد أثناء تخمر الخبز، وفوائد العيش الشمسي لا تقل عن فوائد العنصر الأساسي فيه وهو القمح؛ حيث إنه يجدد الدماء في الجسم ويعطيه ما يحتاجه من سعرات حرارية وفيتامينات ومعادن، ويمنع فقر الدم وينقيه، وله دور فعال في تهدئة السعال والزكام، ويساعد على تنظيف المجاري البولية.

يقول الدكتور سيد جبرة، استشاري الطب الوقائي بقنا، كشفت دراسة أمريكية حديثة عن وجود عنصر طبيعي نشط في حبوب القمح الكاملة، يملك القدرة على قتل خلايا السرطان من خلال خصائصه المضادة للأكسدة والقاتلة للأورام السرطانية، وهو ما لا يتوافر وجوده في المنتجات المعالجة أو المصفاة كالخبز الأبيض.

وأشار إلى أن هناك عددًا من الأطباء المصريين توصلوا من خلال أبحاث متعددة تم نشر بعضها، إلى القيمة الغذائية الفعلية للعيش الشمسي المصنوع من القمح، إضافة إلى أننا كأطباء لا نمنع أي مريض، مهما كان نوع المرض، من تناول العيش الشمسي، بل نطلب منه الاعتماد عليه والابتعاد عن أنواع العيش الأخرى، لما لها من تأثير سلبي على الصحة بشكل عام.

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان