رئيس التحرير: عادل صبري 04:38 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الجرف الصامد..تدمير حماس هو الحل

الجرف الصامد..تدمير حماس هو الحل

تقارير

العدوان على غزة

وسط صمت عربي مخزٍ..

الجرف الصامد..تدمير حماس هو الحل

خالد كامل 12 يوليو 2014 09:32

مئات الجرحى و المصابين و عشرات الشهداء ما بين شاب و شيخ و طفل و امرأة، نسمع عنهم من ضحايا الحرب الشعواء ضد الأشقاء في غزة و العالم صامت كأن على رؤوسهم الطير،لا لشيئ إلا لأن أهل غزة من الشعب الفلسطيني الحر يدافع عن أرضه و مقدساته ضد العدو المحتل على مرآى و مسمع من العالم الذي يدَعي أنه حر، فمن ينظر بعين متفحص في الأحداث الدائرة رحاها على الساحة الفلسطينية الإسرائيلية،  يرى أن دولة الكيان الصهيوني كانت آجلاً أو عاجلاً ستوجه ضربةً قويةً لقطاع غزة، سواء كان ذلك بسبب قتل المستوطنين الجنود الثلاثة أو بدونه لأسباب كثيرة أهمها تصاعد قوة حماس مؤخراً بحسب ما نشرته صحف غربية عن تقارير رسمية قالت أنها وصلتها من شركات و دول ساعدت غزة على تقوية ترسانتها التسليحية.

 حماس في الصحافة العالمية.. 

فصحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية ذكرت في تقرير لها، إن حماس استطاعت الحصول علي كميات كبيرة من الأسلحة والأليات العسكرية خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، و قد ساعدتها هذه الأسلحة على تكوين ترسانة صاروخية بقوة تدميرية أكبر وبمدي أطول يستطيع الوصول إلي تل أبيب و تهديد 5 ملايين إسرائيلي بها من جملة 8 ملايين هم تعداد سكان دولة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين.

بيد أن الصحيفة ألمحت إلى أنه عقب إزاحة مرسي في يوليو 2013 توقفت تلك الإمدادات إثر تدمير الأنفاق التي كانت الطريق الآمنة لنقل السلاح من مصر إلى حماس و عبر الطرق السريعة بحسب الصحيفة.

 كما شددت الصحيفة في تقريرها على أن  مصر مرسي قد سمحت لحماس بالحصول علي قدرات تصنيعية عالية في مجال الصواريخ و تطويرها للوصول لضعف مداها الحقيقي لتستطيع بذلك ضرب و تهديد أمن إسرائيل في القلب سواء في تل أبيب أو في القدس.

  و أضافت الصحيفة، أن حماس منذ 19 شهراً مضت قد أبدت  قدرات صاروخية أكثر قوة وفعالية في إصابة الأهداف التي تطلق باتجاهها، مشيرة إلي أنها أصبحت تمتلك 10 آلاف صاروخ أكبر من تلك التي استخدمتها في نوفمبر 2012 خلال حربها الأخيرة مع اسرائيل. 

  و خير دليل لإثبات قدرات حماس الصاروخية الجديدة هو ما حدث عندما سقطت صواريخ حماس في بلدة الحضرة علي بعد 70 ميلاً من قطاع غزة، أي ضعف المسافة بينها وبين تل أبيب و هو ما لم يحدث من قبل بحسب الصحيفة.

ما سبق في الفقرات السابقة ما هو إلا تدعيم لرؤية توجيه ضربة عسكرية لحماس سواء اختطفت الجنود والمستوطنين و قتلتهم أم لا.

ولعلنا نذكر ما قاله حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني، حينما اجتاحت إسرائيل جنوب لبنان بسبب اختطاف حزب الله ثلاثة جنود إسرائيليين فقال:"لو كنا نعلم أن خطف الجنود سيؤدي بنا لذلك ما فعلناه، لكن إسرائيل كانت ستجتاح القطاع في الجنوب اللبناني سواء فعلنا أم لم نفعل".

حماس و إيران

أما من يقول إن إيران تدعم حماس حتى الأن فهو منقطع عن الحياة و ليس لديه دراية بواقع الأمور و مجرياتها.

 فهذا النقل عن صفحه مأمون أسعد بيوض التميمي عضو منظمة التحرير الفلسطينية حيث كتب على حسابه الشخصي على موقع الفيس بوك:

"قال لي أحد قيادات حماس رداً على سؤالي: هل زودتكم إيران بصواريخ بعيدة المدى وهل هي التي تقف خلف تصنيعكم الصاروخي ؟


فقال القيادي الحمساوي: لما كانت علاقتنا جيده بإيران وذلك قبل أن نختلف معها بسبب الثوره السورية وقبل أن تقطع عنا أي نوع من أنواع الدعم ، زودتنا بصواريخ يصل مداها إلى 40 كم برأس تفجيري ذا قوه تدميرية محدوده جداً.

 وأضاف القيادي الحمساوي، ألححنا على إيران بأننا نريد صواريخاً يصل مداها إلى تل أبيب ولا يقل مداها عن 80 كيلو متراً، لكنها ماطلت ثم رفضت صراحة فاعتمدنا على أنفسنا وواجهتنا مشكلة عويصة  فيما يتعلق بالقوة المحركة والدافعة للصاروخ لأبعد مدى ممكن، فطلبنا من طهران أن تعطينا هده الخبرة إلا أنها رفضت صراحة أيضاً.

 ثم قال الحمساوي: فقررنا أن نعتمد على أنفسنا اعتماداً كاملاً حتى مكن الله مجاهدينا من الوصول إلى غايتهم فصنعوا الصاروخ الذي يصل إلى كل مكان في فلسطين حتى الحدود اللبنانية،  ثم سالته من هو صاحب الفضل الأول بعد الله في تصنيعكم الصاروخي؟

 فقال" لا أحد من خارج حركتنا وكانت التجارب  في بدايتها بسيطة  وبدأت تتطور شيئاً فشيئاً، وكان أول من ساعدنا قبل إيران هي السودان، أما الأن فإيران قطعت كل الدعم و اعتمادنا على الله ثم أنفسنا".

حماس والموقف المصري الرسمي..

أما عن الموقف المصري من هذه الحرب الشرسة على قطاع غزة، فكان البيان الصادر عن الحكومة المصرية واضح و مقتضب، حيث جاء فيه" مصر تدين القمع و العقاب الجماعي لقطاع غزة" و هذا هو مختصر البيان وأحد جمله النصية.

و نلحظ انتظار الرئاسة المصرية صامتة لمدة أربعة أيام قبل إصدارها بيان حكومتها بالشجب و الإدانة بحق ما يحدث من حرب إبادة ضد الغزيين أكثر ضحاياه الشباب و الأطفال اللذان هما عماد أي أمة و دولة، لكن ما الذي حمل مصر على الإنتظار كل هذا الوقت؟

و الإجابة على هذا السؤال تحتاج لقراءة أخرى تختلف عن هذه القراءة الأن، لكن دعنا ننظر في معنى البيان الحكومي المصري الصادر بالإدانة لعقوبة القمع الجماعي وكأنه يبدو في ظاهره للمستبصر أن الرئاسة المصرية كانت تريد أن يكون العقاب و القمع فقط لحركة حماس دون أهل القطاع و ذلك لكسر قدرتها التسليحية التي ربما ترى السلطة المصرية الأن أن وجود حركات مسلحة على حدود متاخمة لها حتى و لو كانت تدافع عن أرضها المحتلة ضد العدو المغتصب لها هو خطرٌ داهم على الأمن القومي المصري و لا تنظر إلى العمقين العروبي و الإسلامي على السواء.

و هذه القراءة لو صحت فذاك خطر عظيم بخصوص تغيير البوصلة للدولة المصرية من الدفاع عن الشعوب العربية و بخاصة في فلسطين و لو على سبيل المخافل الدولية و الدعم اللوجيستي غير المعلن إلى التخلي الواضح عن هذا الذي ذكرنا و بالتالي تقزيم دور مصر بيدها لا بيد غيرها في محيطيها العربي و الإقليمي، و هذا خطرٌ أكبر نتائجه السيئة تظهر على المدى البعيد.

لكن تغيراً سريعاً طرأ على الموقف الرسمي المصري حيث إرسال الجيش مساعدات لأهالي القطاع مكتوب عليها"إهداء من الشعب المصري" تاهيك عن فتح معبر رفح البري و استقبال المصابين من غزة في مستشفيات العريش و غيرها في جنوب و شمال سيناء، و هذا الموقف قد حسَن من نظرة الشعب المصري تجاه نظامه الحاكم و حفظ له ماء وجهه أمام العالمين العربي و الإسلامي.

الخلاصة..

في النهاية، نخلص إلى أن حماس ربما تكون ضاعفت من قدراتها العسكرية و التسليحية بعيداً عن الأنظمة الداعمة لبقاء الوضع العربي لدولها و لدول و شعوب المنطقة بزعم الإستقرار لهذه الدول الذي في أساسه ينطلي على إستقرار حكم كراسي و عروش هذه الأنظمة فحسب دون النظر لصالح شعوبها.

 لكن حماس في النهاية باتت تهدد قلب تل أبيب وعليه كانت ستنال هذه الضربة الموجعة سواء أفرجت عن المستوطنين الثلاثة أم لا و هذا ما فطنت إليه قيادتها، فظفرت بالجنود لتحرق قلوب الصهاينة عليهم ولو بالنذر اليسير كعوضٍ عما يحدث للمقاومة في كل فلسطين و بخاصة غزة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان