رئيس التحرير: عادل صبري 02:25 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو والصور.. 220 أسرة أخرجتهم الداخلية من البيوت وألقتهم بخيام الهايكستب

بالفيديو والصور.. 220 أسرة أخرجتهم الداخلية من البيوت وألقتهم بخيام الهايكستب

تقارير

ساكنو الهايكستب

بالفيديو والصور.. 220 أسرة أخرجتهم الداخلية من البيوت وألقتهم بخيام الهايكستب

كتب – محمد عصام 11 يوليو 2014 15:24

جهز كل منهم نفسه وشمر عن ساعديه للدخول فى معركة الفوز برغيف خبر وقطعة لحم.. شدة الجوع والحاجة لكوب مياه دفعتهم لتناسى درجات الحرارة التى حولت الخيمة الخاصة بكل أسرة إلى قطعة من نار.

نحو 220 أسرة تحولوا إلى أفراد بلا مأوى أو سكن وشُردوا من شقق حصول عليها سابقا فى منطقة النهضة بعد معركة امتدت لسنوات وتنقلهم بسيارات الزبالة للسكن فى مركز شباب الهايكستاب فى خيام.


كل أسرة منهم تتأهب للفوز بوجبة فطار قادمة من أهل الخير، رجال يتالمون من حرارة الشمس وأطفال تورمت وجوههم وأصابهم أمراض الطاعون والملاريا ونساء تظللوا بالأشجار للهرب من سخونة الخيام التى خصصتها لهم الحكومة .

"هنا مركز شباب الهايكستب " كراكيب وأدوات منزلية مكسرة يتوسطها خيام أطفال غلب على وجوههم السواد يمرحون يمينا ويسارا وسيدات يجلسن تحت الأشجار ليكتسبوا بعضًا من ظلالها، من بعيد تشعر وكانها خيام خصصتها الدولة لمشردى الحروب من بلدان العراق أو سوريا أو فلسطين لتفاجأ عن قرب بانهم قرابة 250 أسرة مصرية يعيشون فى خيام تحت درجات حرارة تعدت 40 درجة مئوية يستعملون فى المركز القريب من مناكق الجيش 3 حمامات فقط كما يعانون من عدم وجود المياه أو الطعام.

الأم والابن المعاق

"ام ابراهيم " سيدة عجوز لا تجد من يعولها فى رقبتها اثنين ابراهيم وحسان أحدهما معاق ولا تملك من الحياة سوى 320 جنيها خصصتها الحكومة لابنها العاجز لتعيش عليها طيلة الشهر مع ابنها، وتقول إنها مصابة بامراض عدة من بينها الكبد موضحة أن المعيشة صعبة للغاية فهى تعيش فقط على الوجبات التى تأتى من الخارج.

وأما حسان ابنها الصغير فشدة الجوع دفعته للهجوم على المشير السيسي "انت فقاعد تحت التكييف والمراوح واحنا قاعدين فى الشمس تعالى اقعد معانا خمس دقائق " وأوضح محسن أن الشرطة قامت بطردهم من الشقق الخاص بهم وسلمتها إلى السماسرة للمتاجرة فيها.


 

البنات الثلاث

ثلاثة بنات ينتظرن العدل يتاهبون لسماع خبطات باب شقتهم علها تكون الخلاص من معيشة فى غرفتين فقط والرحيل لشقة الزواج، في تلك المرة جاء الميعاد على غير المتوقع فكانت الخامسة فجرًا، وكان الضيف مختلفا فلم يكن العريس قامت بإلقاءها فى الشارع، ونقلهم من مساكن النهضة التى كانت تأويهم إلى مركز شباب الهايكستب.

أم البنات الثلاثة تعمل خادمة فى المنازل والحضانات بحثًا عن لقمة عيش للفتيات الثلاث، وتقول إنه عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير اعتصمت ومعها عدد كبير من الأسر أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون للحصول على شقة ليخصص بعدها وحسب كلامها رئيس الحكومة فى الفترة الانتقالية الدكتور عصام شرف شققا فى منطقة النهضة ليفاجئوا بعد سنوات بقيام حكومة المهندس إبراهيم محلب بطردهم منها ونقلهم لمركز شباب الهايكستب.


 

55 عامًا ومشردة

على ضوء الشموع تنتظر أم محمود دخلة رمضان التى يتزايد فيها أهل الخير لترزق بمؤن تكفيها طيلة عام ، لم يكن فى حسبان تلك العجوز التى وصل سنها 55 عامًا أن تكون مشردة فى إحدى مراكز الشباب التابعة للدولة ، فتقول أنا ست كبيرة فى السن ومش قادرة اشتغل وليس لدى سكن ولا أي عائل .

ووجهت رسالة إلى السيسي قالت فيها " يا ريس احنا انتخبناك علشان تساعدنا مش علشان ترمينا فى الشارع ومفيش حد يدينا حاجه إلا ربنا وادينا عايشين طول اليوم فى الشمس " .

خيام مشتعلة

بين الخيام التى اشتعلت بسبب درجات الحرارة المرتفعة تجد رجالًا تحولوا إلى ركام من الزمن باتت طموحاتهم الجلوس بين أربعة حوائط ، معاناة كبيرة تبدًا ليلا حينما يقرر رجل البيت حراسة الخيمة والسهر على باباه لحماية زوجته، وأولاده الذين ينامون بداخلها، ينتظر أصوات العصافير وضوء الشمس للظفر بعدد من ساعات النوم، وما أن تبدا الشمس فى الظهور إلا وترتفع درجات حرارة الخيام لتصبح لهيبا يصعب البقاء فيه ليقرروا الخروج إلى الشارع ابتغاء لقيمات يطعم بها ابناءه الجياع .

محمد أبو العلا أب لولد وبنت أحدهما فى الثانوية العامة يروى ظروف المعيشة الصعبة داخل مركز شباب الهايكستب ليقوم أن الخيام تتحول لجهنم بسبب شدة الحرارة كما أنهم لا يستطيعون الذهاب لعملهم خوفا من التعرض لبناته من قبل من أسماهم البلطجية .

أبوالعلا توقف عن الحصول على جرعات العلاج الكيماوي لعدم قدرته على الاستمرار فيها موضحا أنه تم نقلهم بسيارات الزبالة إلى الهايكستب من الشقق التى حصلوا عليها عقب الثورة .

معركة الوجبة

لحظات وتحول مركز الشباب إلى ساحة معركة أبوالعلا وبناته يسرعون وفى أيديهم أناء، وأما وائل وزوجته المقبة وأبناءهم الثلاثة يعتبرون تلك المعركة حياو أو موت وأما أم ابراهيم فتنتظر أن يشفق عليها الجيران فيعطزنها وجبة من الوجبات التي  أرسلتها موائد الرحمن لتلك الأسر . صراع شديد على رغيف خبر وقطعة لحمة فبدونها لن يستتطيع قرابة 600 فرد على المعيشة .

فاتن جوده تركت معركة الحصول على وجبة الفطار لتوجيه رسالة إلى المشير السيسي قائلة " انا انتخبت السيسي وعملنا كل شيء ونزلنا فى 30 يونيو علشان بس ناخد شقه " موضحة ان عندها عيلين وزوجىها ارزقى ومش طالبين سوى شقة من أجل العيش فيها بدلا من الخيام .

الأمن ضربني

وأما وائل فتحى الذى اشتكى من اعتداء الأمن عليه خلال عملية إخلائهم من الشقق الخاصة بهم فى منطقة النهضة ، ليؤكد أنه تم الاعتداء عليه بالأسلحة من قبل بعض الضباط موضحًا أن المعيشة فى مركز شباب الهايكستب غير أدمية بالمرة فلا يوجد مياه ولا طعام كما أن المكان يتردد عليه البلطجية بشكل دائم إضافة إلى عدم وجود حمامات وغيرها .

اقرأ أيضا : 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان