رئيس التحرير: عادل صبري 04:31 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالصور.. الوحدات الصحية بالغربية.. ملاجئ أشباح

 بالصور.. الوحدات الصحية بالغربية.. ملاجئ أشباح

تقارير

مستشفى بالغربية

بالصور.. الوحدات الصحية بالغربية.. ملاجئ أشباح

ايهاب زغلول 11 يوليو 2014 09:45

ليست صورًا لملاجئ القطط والكلاب.. بل لعنابر الوحدات الصحية و المستشفيات القروية بمحافظة الغربية.


غابة من الإهمال يعيش فيها مرضى الوحدات الصحية والمستشفيات القروية بمحافظة الغربية، والذين يعانون وطأة المرض ليلا دون أن يجدوا معين لهما أو خدمة طبية تنقذهم من الآلام المبرحة.

 

هكذا تحولت الوحدات الصحية والمستشفيات إلى كيانات أشباح، حيث تنفق أموال، ويوظف العاملين والأطباء بلا أدنى فائدة للمرضى.

 

الأسرة بلا مرضى والحمامات دون الحد الآدمي من النظافة والصيدليات خاوية على عروشها، جميع التخصصات الطبية غير متوافرة، والأطباء يذهبون لتوقيع دفتر الحضور والانصراف بعد ساعة من حضورهم ليسابقوا الزمن إلى عياداتهم الخاصة.

 

"مفيش دكتور،مافيش دواء، الأجهزة معطلة".. ثلاثة عبارات لا رابع لها يسمعها أي مريض يذهب إلى الوحدات الصحية بالغربية من الممرضات.

 

يقول السيد فكرى (من أهالى قرية صفط تراب) ان القرية التابعة لمركز المحلة تضم 35 عزبة و 4 قرى صغيرة تابعة للوحدة المحلية بالقرية بعدد سكان يتجاوز 150 ألف نسمة، ومع ذلك يوجد بها مبنى هندسي غاية في الروعة المعمارية لكنه خاوٍعلى عروشه، فلا وجود لوحدة طوارئ أو اسعافات أولية للحالات الحرجة.

 

ويشير ماجد الدسوقى (من أهالي القرية) إلى أن سوء الخدمة واضح في الأقسام والأطباء والمستلزمات الطبية، مشيرا إلى توقف غرف العمليات تماما رغم صلاحيتها للعمل وخدمة المواطنين.

 

ويضيف: "ليس أمام المواطن في حالات الطوارئ إلا أن يقطع عدة كيلومترات إلى أقرب مستشفى بالمدينة، وعندها ربما تتعرض حياته للخطر الداهم، كما أن كثرة الوارد علي هذه المستشفيات يشكل عبئاً ثقيلاً علي إمكاناتها المتاحة وكوادرها الطبية، وإن كان هناك اهتمام بالتنمية الريفية فالأهم هو الإرتقاء بالعنصر البشري وتحسين الخدمة المقدمة له صحياً وهو أمر لابد وأن يعيه القائمون على أمر الوحدات الصحية بمديرية الشئون الصحية بالغربية ووزارة الصحة"

أما الحاج شوقى النحاس (من أهالي قرية أبيار) فيقول إنه رغم كبر حجم الوحدة الصحية بقريته والمبالغ المالية التى أنفقت على إنشاء حجرات العمليات المجهزة وغرف حجز المرضى، إلا أن ذلك كله بات مهدرا.

 

ويضيف: "المبنى أصبح "خرابة" ومسكنا للقطط والحيوانات، وبدلا من أن يكون عونا للأهالى بات نقمة عليهم، وحينما تفاجئ أعراض المرض الأهالى يعيشون في مأساة، فقد يموت المريض دون أن يجد إسعافا أو مكانا للتداوي، خاصة فى ساعات الليل، وعلى ذويه أن يبحثوا عن سيارة تنجدهم ليذهبوا إلى مستشفى كفر الزيات العام والذى يعانى التكدس الشديد".

 

أبو العلا الصفطى (من أهالى القرية) يشكو الخدمة السيئة بالوحدات الصحية والمستشفيات قائلا: "القطط بتمشى فى العنابر عينى عينك، ومفيش حتى خدمة تركيب المحاليل للمرضى لعدم وجود سراير مجهزة، فمعظمها بلا مراتب، والحمامات سيئة للغاية، كما أن المستشفى يجبر المرضى على شراء الأدوية والمستلزمات الطبية، رغم وجود مناقصة كل عام لشراء أدوية ومستلزمات بملايين الجنيهات لتك المستشفيات، والأطباء يعاملون المرضى بطريقة غير آدمية".

 

وطالب علاء جاد وحمدى إبراهيم (من قرية أبيار) بتطوير مستشفى القرية التى تحولت الى مكان لإيواء القطط والفئران والثعابين، مؤكدا أن الخدمة الطبية لا تتعدى الساعتين فقط.

 

ومن جانبه، رفض الدكتور محمد شرشر، وكيل وزارة الصحة بالغربية، اتهامات المواطنين بالإهمال، وقال إن المستشفيات تعاني عجزا فى تخصصات الأطباء.

 

واضاف شرشر لـ "مصر العربية": "نجرى حاليا استكمال نقص الأطباء، وهناك اتجاه الى تحويل بعض المستشفيات فى القرى الكبيرة الى نظام مركزي، وأى قصور نعمل فورا على معالجته، وهناك متابعة ومرور متواصل على عدد منها، وقد تكون قلة الإمكانيات المتوافرة عائقا نسعى قدر المستطاع للتغلب عليه، وأى قصور نواجهه بحسم ولانسمح بأى تجاوزات".

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان