رئيس التحرير: عادل صبري 06:54 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

محمد فهمي.. سجين الحرية يهدي جائزته لميادة شهيدة الواجب

محمد فهمي.. سجين الحرية يهدي جائزته لميادة شهيدة الواجب

تقارير

محمد فهمي صحفي الجزيرة

محمد فهمي.. سجين الحرية يهدي جائزته لميادة شهيدة الواجب

محمود النجار 04 مايو 2014 10:58

غيّبه قمع سلطة 3 يوليو.. أودعته خلف القضبان بتهم أقرب إلى "كوميديا الفارس"؛ خلق أخبار كاذبة، وتلطيخ سمعة مصر، ومساعدة الإرهابيين.

وحين فاز بالجائزة الدولية لحرية الصحافة أهداها لمن قُتِلت برصاص أتى من ناحية الأمن؛ لأنها رفضت أن ترتكن إلى معلومات بيانات الداخلية "الكاذبة"، وتم إلصاق دمها- زورا- بمن أسموهم بـ"الإرهابيين".

بين محمد فهمي وميادة أشرف خيط لا يراه إلا من زالت عن عينه غشاوة إعلام سلطة غارق في مستنقع سحيق من الأكاذيب والتلفيقات.

فهمي وضعته يد السلطة خلف القضبان؛ لأنه أصر على ممارسة مهنته في مصر رغم كل أجواء الاستعداء للقناة التي يعمل بها، وأصر على ممارسة مهنته في قلب النيران المحيطة بالصحفيين عمومًا في مصر.

سُجِن لأنه فضّل أن يظل في قلب الحدث، ولكن ما فعله عبر به خارج أسوار السجن المظلمة إلى كندا ليفوز بالجائزة الدولية لحرية الصحافة؛ حيث سيتم تكريمه غيابيًا بصفته الفائز السادس عشر المتوَّج بالجائزة وذلك خلال المراسم السنوية للجنة الكندية لحرية الصحافة العالمية التي ستقام في مركز الفنون الوطني بكندا.

وقتلت ميادة لأنها أصرت على نقل الحقيقة من قلب الحدث، فحفرت صورتها في قلوب المنادين بالحرية، ونقشت صورتها فوق نقابة الصحفيين، لتصبح رمزًا لنقابة حُرِمت من دخولها وهي على قيد الحياة.

محمد فهمي الصحفي بقناة الجزيرة الإنجليزية المتهم في قضية عُرِفت إعلاميا بـ"خلية ماريوت"، فهمي ترك حريات ينعم بها وعاد إلى مصر مع أفراد عائلته قبل عشرين عامًا آملا أن يكون (فيها حاجة حلوة) ليفاجأ أنه (سواد العسل).

عاد ليتذكر أبيات أمل دنقل :

"هذه الأرض التي ما وعد الله بها

 

من خرجوا من صلبها

 

وانغرسوا في تربها

 

وانطرحوا في حبها مستشهدين

 

فادخلوها بسلام آمنين".

عمل فهمي لصالح محطات إعلامية دولية مثل CNN و BBC، كما أنه ألف كتاب "حكاية الحرية المصرية" والذي كتب مقدمته الدكتور فاروق الباز والذي يسرد فيه وقائع الربيع العربي خلال العام 2011، تحدث عن ثورة يناير، فاعتقلته "ثورة يونيو المضادة".

يعول فهمي– برومانسية - على أمله في أنصار حرية الصحافة حيث يقول "أنا على يقين تام من أن المؤازرة التي نحظى بها من قبل أنصار حرية الصحافة في مصر والعالم تبعث برسالة واضحة وقوية ببراءتنا وستسهم في إطلاق سراحنا".

وأضاف مبالغًا في رومانسيته: "إن شرف نيل الجائزة الدولية لحرية الصحافة ستسهم بشكل كبير في تعزيز موقفي وموقف زملائي الصحفيين، ولتثبت للجميع أننا مجرد صحفيين مهنيين نسعى جاهدين لنقل الحقيقة دون تحريف وأننا لسنا عملاء للإرهاب."

محمد فهمي صحفي يقاتل بفروسية في زمن لا تعرف فيه الصحافة السائدة معنى النبل.

اقرأ أيضا:

 

من مصر إلى الصحفيين: لا أحد في مأمن

أحراز قضية الماريوت.. أفلام إباحية وجهادية

دفاع صحفيي الجزيرة يشكك في إجراءات المحاكمة

متهم بخلية ماريوت يتعرض لإغماء داخل القفص

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان