رئيس التحرير: عادل صبري 08:30 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

صحفيو مصر.. 23 قصة معاناة وقتل خلال عام ونصف

صحفيو مصر.. 23 قصة معاناة وقتل خلال عام ونصف

تقارير

وقفة للصحفيين امام النقابة

صحفيو مصر.. 23 قصة معاناة وقتل خلال عام ونصف

مصر العربية: 03 مايو 2014 12:59

"قتل" و"اعتقال" و"تعذيب" و"ترهيب".. أربع كلمات تلخص معاناة صحفيين في مصر منذ بداية عام 2013، وترسم جانبًا من واقع الصحافة المصرية التي قالت منظمة "فريدوم هاوس" الدولية غير الحكومية إنه شهد "انتكاسة كبيرة" في العام المنصرم، مصنفة مصر على أنها دولة "غير حرة" في مجال الحريات الصحفية.

المنظمة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها لفتت في تقرير صدر الخميس الماضي، قبل أيام من الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يوافق، اليوم السبت، إلى التدهور الكبير الذي أصاب مناخ الصحافة في مصر، في فترة الرئيس المعزول محمد مرسي، والفترة الحالية التي تتولى فيها حكومة انتقالية إدارة أمور البلاد.

وترفض السلطات الحالية الاتهامات الموجهة لها بفرض قيود على الصحفيين واستهدافهم، وتصرّ على أن القابعين في السجون يحاكمون في قضايا جنائية، وتلقى كثيرًا بمسؤولية مقتل صحفيين على ما تقول إنهم "عناصر إرهابية".

 

القصص التي تعكس معاناة الصحافة في مصر، تبدأ بالقتل، وأبرز مثال في هذه الإطار هو حادث مقتل الصحفية الشابة ميادة أشرف (23 عاما)؛ ففي مارس الماضي، خرجت ميادة لتكون مصدر خبر عن مظاهرة لأنصار مرسي ، لكنها لم تفعل، وأصبحت هي الخبر بعد أن قتلت جراء طلق ناري في الرأس، وتبادل معارضو النظام والأمن اتهامات بالمسؤولية عن مقتلها.

 

ميادة لم تكن وحدها ضحية البحث عن الحقيقة، فخلال العام المنصرم، والشهور الأولى من العام الجاري، سقط أكثر من ضحية من الأسرة الصحفية، ما وضع مصر في المرتبة الثالثة بعد سوريا والعراق من حيث عدد الصحفيين القتلى، بحسب تقرير أعدته اللجنة الدولية لحماية الصحفيين .

ففي 19 يوليو الماضي، قتل أحمد عاصم، المصور بصحيفة الحرية والعدالة، أثناء تغطيته اشتباكات بين أنصار مرسي وقوات شرطية أمام مقر الحرس الجمهوري .

 

وفي 14 أغسطس العام الماضي، وأثناء فض اعتصامي رابعة العدوية، والنهضة تحركت الصحفية الشابة حبيبة عبد العزيز (صحيفة جلف نيوز) بكاميرتها وسط المعتصمين في رابعة العدوية، لتلتقط ما يحدث أثناء الفض، كما يروي أصدقاؤها، لكن طلقة رصاص أبت ألا تمارس مهنتها.

 

القصة ذاتها، وكذلك المصير، تكرر مع مصعب الشامي مصور شبكة رصد الإخبارية والصحفي بجريدة الأخبار ، أحمد عبد الجواد، الذي منعتهم جميعا طلقات نارية من استكمال التغطية الخبرية لما حدث في رابعة والنهضة، وفي عدة مناطق بالقاهرة في هذا اليوم.

 

كما قتل الصحفي بصحيفة الأهرام ، تامر عبد الرؤوف، في أحد نقاط التفتيش الأمنية بمحافظة البحيرة ، يوم 22 أغسطس الماضي، أثناء حظر التجوال الذي فرض عقب فض الاعتصامين، وتباينت الروايات حول مقتله.

 

وقبل ذلك بشهور، وبالتحديد أواخر يونيو 2013، قتل الصحفي صلاح الدين حسن، وكان يبلغ من العمر 37 عاماً ويعمل مع الموقع الإلكتروني الإخباري "شعب مصر" ، وذلك من جراء قنبلة مصنوعة يدوياً ألقاها شخص مجهول بينما كان الصحفي يغطي تظاهرة ضد مرسي في مدينة بور سعيد، بحسب لجنة حماية الصحفيين.

 

وقالت وكالة الأنباء الرسمية في شهر مارس الماضي، إن 10 صحفيين مصريين قتلوا في الفترة بين 28 يناير 2011، و28 مارس 2014.

 

 

"أكتب لكم هذه الرسالة في اليوم العالمي لحرية الصحافة، من زنزانتي بسجن طره التي قضيت بها 128 يوما، ليس لشيء إلا تأديتي مهام مهنتي التي أهواها".. بهذه الكلمات لخص الصحفي الكندي من أصل مصري، "خطاب فهمي"، قصة معاناته في السجون، وهو المحتجز على ذمة قضية جنائية مع عدد من صحفيي قناة الجزيرة القطرية.

 

الاحتجاز يمثل الجزء الثاني في قصة معاناة الصحفيين في مصر، بعد القتل.

 

وفهمي ليس الصحفي الوحيد الذى زج به في السجن، فالصحفي عبد الله الشامي معتقل منذ أكثر من 170 يومًا بدأت من 14 أغسطس الماضي، في سجن طره، على خلفية عمله بقناة الجزيرة. بحسب أسرته.

 

كذلك، الصحفي عمرو سلامة القزاز، أحد مؤسسي شبكة رصد الإلكترونية الإخبارية، واجه فترة احتجاز بسجن طره بدأت منذ 12 نوفمبر الماضي، بتهمة "نشر أسرار عسكرية"، قبل أن يتم تبرأه محكمة عسكرية من التهمة في أبريل الماضي، فيما أصدرت المحكمة أحكامًا قابلة للطعن، بسجن أربعة آخرين (بينهما 2 هاربان) من مؤسسي الشبكة، ما بين سنة و3 سنوات.

 

وبحسب الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، يقبع محمد مدني مراسل قناة مصر 25 ، في أحد السجون (غير محدد) منذ مارس  الماضي، فيما تردد تقارير حقوقية تصدرها جهات مؤيدة لمرسي، أنه يتعرض للتعذيب في محبسه.

 

وعادة ما تنفي وزارة الداخلية تعذيبها لأحد معلنة احترامها لحقوق الإنسان.

 

كما يقبع مراسل قناة أمجاد، محمد العادلي، في سجن وادي النطرون، منذ نهاية أغسطس 2013، بحسب حركة "صحفيين ضد الانقلاب"، المؤيدة لمرسي.

 

كما قضى الصحفي اليساري، كريم البحيري، نحو شهرين في الحبس، بعد القبض عليه يوم الذكري الثالثة لثورة 25 يناير 2011 ، أثناء تغطيته مظاهرة مؤيدة لأنصار مرسي في مدينة 6 أكتوبر.

 

كما قضت محكمة استئناف مصرية، قبل أيام، بسجن الصحفية سماح إبراهيم، 6 أشهر، بتهمة التظاهر دون ترخيص، بعد أن ألقى القبض عليها أثناء تغطيتها لتظاهرة معارضة للنظام بالقاهرة في يناير الماضي.

وفى 14 أبريل الماضي، اقتحمت قوة من قسم ميت غمر، منزل عمر عبدالمقصود المصور الصحفى بموقع "مصر العربية"، وقبضوا عليه هو وأخيه "21 سنة"، و تم توجيه اتهام لهم بالمشاركة فى حرق سيارة شرطة.

ولم يتوقف الأمر عند السجن والقتل، إذ شهدت مصر عملية ترهيب للصحفيين، عن طريق المطاردة والمنع من تأدية الواجب، والاعتداء بالأيدي، واحيانا بالخرطوش بحسب قصص رواها صحفيون.

 

وأحدث قصة في ذلك الإطار، حدثت الاثنين الماضي، إذ مُنعت الصحفية إسراء الشرباصي، المحررة بموقع "اليوم السابع" الإلكتروني من تغطية اشتباكات معتادة بين قوات الشرطة وطلاب معارضين في جامعة الأزهر، وأشهر الأمن سلاحًا في وجهها لإجبارها علي الخروج والتوقف عن التصوير وطاردها طلاب رافضون لوجودها، حسبما نقلت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان .

 

وسبقها في ذلك، محمد عمارة، الصحفي المصري بجريدة "الوطن" ، ففي 16 أبريل الماضي تحرك عمارة إلى تغطية المؤتمر القانوني لحملة المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي، وقبيل دخوله التغطية فوجئ بشخص يمنعه تنفيذا لتعليمات عليا بحسب ما نشرته الجريدة وقتها.

 

وفي 14 أبريل الماضي، أصيب كل من خالد حسين المحرر بموقع "اليوم السابع"، وعمرو السيد المصور بموقع "صدى البلد" بطلق ناري، وطلق خرطوش على التوالي أثناء تغطيتهما لأحداث اشتباكات جامعة القاهرة بين الأمن والطلاب في 14 إبريل الماضي.

 

وفي عهد مرسي، برزت عملية ترهيب الصحفيين، إذ قال الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان آنذاك، إن جهات التحقيق تلاحق صحفيين وكُتابًا في 24 قضية وبلاغًا بتهمة إهانة الرئيس، وكان أبرز تلك الملاحقات من نصيب مقدم البرامج الساخر باسم يوسف في مارس 2013.

 

كما أن تلك الفترة شهدت اعتداءات على صحفيين بالضرب، وقع أبرزها أواخر يونيو 2013، عندما قام مهاجمون مجهولون بإلقاء قنابل حارقة على جماعة من الصحفيين وضربوهم، بمن فيهم مراسلو قنوات تلفزيونية فضائية خاصة كانوا مجتمعين في مقهيين للتحضير لتغطية التظاهرات ضد مرسي في محافظة السويس، بحسب لجنة حماية الصحفيين.

 

وفي 30 يونيو ،  أصيب الصحفيان أحمد رجب وأحمد النجار من صحيفة المصري اليوم بطلقات خرطوش بينما كانا يغطيان محاولة المتظاهرين حرق مقر جماعة الإخوان المسلمين في القاهرة، حسبما أفادت الصحيفة حينها.

 

ويقول مؤيدي مرسي، الذي أطاح به الجيش بمشاركة قوى سياسية ودينية في 3 يوليو الماضي، إن فترة حكمه شهدت تقدم كبير في حرية وسائل الإعلام حيث وصل حد السخرية فيها إلى رئيس الدولة نفسه.

 

وفي تصريحات سابقة للأناضول، قال هشام يونس، عضو مجلس نقابة الصحفيين المصرية إنه "في الوقت الذى تم فيه إجراء تعديل تشريعي نظري (التعديلات الدستورية 2014) يخدم حرية الصحافة ويعمل على استقلالها كانت الممارسات ضد الصحفيين على أرض الواقع تأخذ منحى مختلفا تمامًا".

 

وأضاف : "أصبح هناك مناخ ضاغط على الصحفيين من كل الأطراف، فضلا عن المناخ الاستقطابي الحاد والذي يريد فيه كل طرف أن  يتحول الصحفيون لبوق دعاية له دون أي اعتبار لنقل الحقيقة".

 

كما طالب يونس بإيقاف التعامل الحاد مع الصحفيين الميدانيين، لافتًا إلى أن معظم حالات الاعتقال تقع من صفوفهم أثناء قيامهم بواجبهم في نقل الأحداث المختلفة جراء احتكاكات بينهم وبين الشرطة، فضلاً عن تعرّضهم للاعتداء من قبل من يسمون بـ"المواطنين الشرفاء" أو حتى بعض المتظاهرين السلميين، بحد قوله.

 

ولفت إلى أن النقابة تتبنى بالتأكيد كل المساعي الرامية لإطلاق سراح الصحفيين المعتقلين غير المتورطين في قضايا جنائية.

 

وسنويًا، يحتفل العالم في الثالث من مايو باليوم العالمي لحرية الصحافة، حيث يتم خلال هذا اليوم تعريف الجماهير بانتهاكات حق الحرية في التعبير، والتذكير بالعديد من الصحفيين الذين سجنوا أو لقوا حتفهم في سبيل التغطية الصحفية.

اقرأ أيضا:

22 صحفيًا أفريقيًا ضمن أبطال حرية الصحافة في 2014

صحفيون ضد الانقلاب أمام النقابة: نرفض بطش الأمن

الصحفيون يستقبلون يومهم العالمي خلف القضبان (ملف تفاعلي)

البلشي: وزير الداخلية عدو للصحفيين وأطالب بمحاكمته

مقرر الإعلام بـ "صحفيون ضد الانقلاب": الصحافة العالمية تتبع الحدث.. والمصرية تخدم رأس المال

الصحافة في مصر ...3 سنوات من الرصاص والاعتقال

لجنة دولية: تدهور أوضاع الصحفيين بعد عزل مرسي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان