رئيس التحرير: عادل صبري 10:54 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالفيديو .. 300 ألف جنيه.. ثمن حرية "دينا ومنى وزبيدة"

بالفيديو .. 300 ألف جنيه.. ثمن حرية "دينا ومنى وزبيدة"

كتبت - رحاب عليوة وسارة حارث 02 مايو 2014 13:09

"للحرية ثمن" شعار يرفعه الناشطون السياسيون، يقصدون به عظم الجهود والتضحيات التي تدفعها الشعوب لنيل حريتها، حتى لو وصل الأمر إلى التضحية بالنفس وبذل الروح. ولكن يبدو أن بذل الروح في مصر الآن لنيل الحرية صار أسهل وأيسر وأرخص من أثمان أخرى تفرضها بعض الأحكام القضائية مؤخرًا على المحاكمين في قضايا التظاهر، والتعبير عن الرأي، تمثلت في غرامات باهظة وصلت لمئات الآلاف يعجز عن دفعها أهالي المحاكمين، حتى ولو كانت "بالتقسيط"!.


بعض الأهالي يضطرون تحت ضغط رغبتهم في تحرير أبنائهم وبناتهم إلى فعل أي شيء لتدبير هذه الغرامات، ولو كان بيع مسكنهم الذي يأوون إليه، أو أي ممتلكات يمكن بيعها، وإن لم يكف هذا أو لم يكن موجودًا أصلًا فإنهم يلجئون للاقتراض من الأقارب والمعارف والأصدقاء والجيران، أو يمدون أيديهم لقبول التبرعات من أهل الخير.

 

لا احتكم على 100 جنيه !

من هؤلاء "هشام أحمد"، تاجر الملابس القاطن بمنطقة "فيصل" بالجيزة، والذي اعتقلت ابنته دينا- 22 عاما - منذ ثلاثة أشهر حيث كانت تقوم بتصوير أفراد الشرطة الذين كانوا يعتقلون ويعتدون بالضرب على بعض الشباب المتظاهر في ميدان التحرير، لتصبح بعد دقائق واحدة من هؤلاء الشباب، حيث تعرضت للضرب والاعتداء من الشرطة، ثم ظلت تتنقل ما بين قسم الأزبكية وسجن القناطر، حتى تم الحكم عليها بالسجن 3 سنوات، وبعد الاستئناف، حكمت المحكمة بتغريمها 100 ألف جنيه، في قضية تضم 11 متهمًا ومتهمة آخرين.

 

علا صراخ هشام والد دينا وهو يحكي عن معاناته لـ"مصر العربية" قائلًا: "لا احتكم على 100 جنيه، فكيف سأدفع 100 ألف؟! وحتى لو معنا المبلغ فهل ندفعه حتى يحضروا به قنابل ورصاص يقتلوننا به في الشوارع؟!" مشيرا إلى أنه كان يأمل أن تسقط الغرامة بالثلاثة أشهر التي قضتها دينا داخل المعتقل، إلا أن ذلك لم يحدث، رغم الطلبات التي قدمها المحامون إلى النائب العام.

وأضاف والد دينا أن الأسرة جمعت كل مدخراتها واقترضت من الأقارب والمعارف لدفع مبلغ 33 ألف جنيه كقسط أول للغرامة، ومطالبة بدفع مثلها في بداية الشهر القادم ثم الذي يليه.

 

الأم وابنتها

وعلى بعد مئات الامتار من منزل دينا تتكرر المأساة ولكن بصورة أكثر ألمًا في حي البراجيل، حيث يتحمل محمد – 23 عامًا - وشقيقته إيمان - الطالبة بالجامعةعبء محاولة تدبير مبلغ 200 ألف جنيه، حكمت بها المحكمة كغرامة على والدته "منى" وشقيقته "زبيدة" اللتين تم اعتقالهما، إلى جانب هم رعاية الأخ الأصغر "فارس".

 

محمد أكد لـ"مصر العربية" أنه حتى لو باع البيت الذي يأويه وإخوته لن يستطيع جمع مبلغ الغرامة، مشيرًا إلى أنه يعمل على "توك توك" وفي محل جزارة حتى يستطيع جمع ولو جزء من المبلغ، قائلًا: "استطعت تجميع بعض الأموال من التبرعات لسداد القسط الأول، لكنه لا أعرف كيف سكون الحال عندما يأتي موعد القسطين الثاني والثالث".

 

أما شقيقته إيمان فعبرت لنا عن حزنها الشديد بسبب ما تتعرض له والدتها وشقيقتها داخل المعتقل من انتهاكات، قائلة: "أمي أخبرتني بوجود مضايقات لها ولأختي داخل السجن، منها الضرب على يد السجينات الجنائيات، وتهديدات من قبل الضباط بالاعتداء عليهما جنسيًا، غير إجبارهن على مسح دورات المياه للسجينات الجنائيات".

 

http://www.youtube.com/watch?v=dDkQ6BEatBE

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان