رئيس التحرير: عادل صبري 12:51 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

غزل كفر الدوار.. من هدير الماكينات إلى صخب الألعاب النارية

غزل كفر الدوار.. من هدير الماكينات إلى صخب الألعاب النارية

أراضي الشركة بيعت بـ273 جنيه للمتر بينما سعره 10 آلاف جنيه

محمد عيسوي 02 مايو 2014 08:40

تكاد أصوات ماكينات مصانع مدينة كفر الدوار تختفي، وتحل محلها أصوات الألعاب النارية والأغاني الشعبية، بعد أن تم بيع أجزاء كبيرة من أرض شركة الغزل بالمدينة وتحويلها إلى صالات أفراح.

 

ولم تتورع يد المسئولين بالشركة عن بيع ما بناه الاقتصادي الكبير طلعت حرب، وشيده الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، وطوره الرئيس الراحل أنور السادات، حيث تم بالفعل البدء في بيع بعض محتويات المصانع والماكينات المعطلة لتوفير سيولة مادية لصرف رواتب العاملين بها، مما فجَّر غضب العاملين ودفعهم إلى الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية، معتبرين أنه لم يعد هناك ما يسمى عيدا للعمال.

 

هذا وقد بلغت خسائر الشركة - حسب تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن العام المالي الماضي - 375 مليون جنيه، في ظل عمل الشركة بطاقة 25% فقط من إجمالي الطاقة لعدم وجود خامات وقطع غيار لتشغيل الماكينات. كما تشهد الشركة كل نهاية شهر إضرابات بسبب تأخر صرف رواتب العاملين تارة، أو من أجل حافز الندرة والترقيات تارة أخرى.

 

شعبان البغدادي - رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالشركة – أكد لـ"مصر العربية" أن الشركة تعاني من حالة سيئة للغاية بسبب عدم تحديث الماكينات المتهالكة، وعدم وجود رأس مال كاف، وعدم توافر المادة الخام من قطن وبوليستر، ولا توجد سيولة مالية، مما يؤثر على القدرة على توفير المرتبات والالتزامات الأساسية التي تجاوزت 26 مليون جنيه شهريا من أجور وتأمينات وضرائب وكهرباء ومياه وغاز ومازوت وقطع غيار، في حين أن المبيعات لا تتجاوز 8 مليون جنيه شهريا.

 

من جانبه أكد شوقي سليمان - القيادي العمالي بالشركة - لـ"مصر العربية" أن الأراضي المباعة عن طريق هيئة الاستثمار قد بيعت بأثمان بخسة، حيث تم بيع المتر بسعر 273 جنيه فقط، في حين أن سعره في هذه المنطقة يتجاوز الـ 10 آلاف جنيه، مشيرًا إلى أن هناك تلاعبًا من قبل بعض الأشخاص المحسوبين على نظام مبارك، كما نتج عن عمليات البيع أن تحولت بعض الأماكن بالشركة إلى صالات أفراح وملاهٍ وتحولت أماكن أخرى إلى خرابات.

 

خالد أبو خد - أحد العاملين بالشركة – طالب الحكومة – عبر "مصر العربية" - بإصدار قرار حاسم والتدخل لتلبية مطالب العاملين بالشركة، والتي تتمثل في صرف حافز الـ 27% الذي يتم صرفه منذ عام 2007 لكافة الشركات إلا كفر الدوار، وكذا حل مشكلة الترقيات، وتحديث الماكينات، وضخ استثمارات، وتعيين عمالة جديدة.

 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان