رئيس التحرير: عادل صبري 08:27 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالصور.. مستشفى صدر العباسية في الإنعاش

بالصور.. مستشفى صدر العباسية في الإنعاش

تقارير

مستشفي صدر العباسية

محتجز به مصاب بالكورونا..

بالصور.. مستشفى صدر العباسية في الإنعاش

بسمة الجزار 01 مايو 2014 16:40

"تقدم المستشفى أفضل خدمة طبية ذات جودة عالية بالمجان وبأسعار اقتصادية مناسبة لمرضى الجهاز التنفسي بالقاهرة وضواحيها".. كان هذا نص رسالة مستشفى صدر العباسية المكتوبة بالبنط العريض على جدران العنابر والأقسام، لتجد أن حال المرضى المحجوزين بالعنابر والمترددين على استقبال المستشفى مناقض 360 درجة لتلك الرسالة الوردية.

كاميرا "مصر العربية"، سلطت الضوء على مستشفى صدر العباسية التي سجلت الأسبوع الجاري ظهور أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد للمهندس أحمد سعيد، القادم من السعودية والبالغ 27 عامًا، ورغم وطأة الدور الملقى على عاتق المستشفى، إلا أن الأطباء والممرضين العاملين به قرروا إغلاق أبواب العيادات الخارجية، والصيدليات، ومعامل التحاليل، والأشعة في وجه المرضى بحجة الإضراب المشروع.

عيادات خاوية وغرف موصدة بالأقفال وعنابر شبيهة بالمقابر كريهة الرائحة معدومة التهوية متآكلة الجدران، ومرضى ملقون على أسرّة أكل عليها الدهر وشرب بفراش مرقع، لا رعاية صحية ولا إشراف طبيًا يليق بالمرضى، تجول بينهم القطط وترتع هنا وهناك والحوائط تكسوها العناكب، فلا يد تنظف ولا عين ترعى ولا قلب يرّق، لحال كل من ضل طريقه وخطت قدماه تلك مستشفى.

لم يكن بالإمكان بعد جولة طويلة بين أروقة عنابر المرضى "9 و6 و5"، والتشبع بجرعة ليست قليلة من اليأس والأسى على الحال الذي آلت إليه المستشفيات الحكومية، سوى مقابلة الدكتور هشام قاسم، نائب مدير مستشفى صدر العباسية، ليؤكد أن المصاب الأول بفيروس كورونا أحمد سعيد المهندس المدني، لا يزال تحت الرعاية المركزة بغرفة عزل خاصة، يتعامل معه فريق طبي مجهز ومخصص لرعايته، مشيرًا إلى استقرار حالته وتلقيه العلاج بانتظام على أن يسمح له بالخروج بعد الشفاء التام وزوال الخطر عن حياته.

ونفى في حديثه لـ"مصر العربية"، ما تردد عن إصابة سيدة قادمة من السعودية السبت الماضي بفيروس كورونا، حيث أكدت نتائج العينات الخاصة بها أنها مصابة بالإنفلونزا الموسمية  H1N1"الخنازير"، ولا تزال تحت الملاحظة والعلاج، موضحًا أنه لا صحة لما تناولته وسائل الإعلام عن ظهور 5 حالات اشتباه في الإصابة بكورونا.

وأفاد بأن الفيروس مستجد، حيث كان أول ظهور له في سبتمبر 2012 الماضي بالمملكة العربية السعودية، ولا يوجد له تطعيم أو علاج حتى اليوم ولم يعرف بعد مدى تحور الفيروس إلى سلالة وبائية أخرى قد تكون أخطر من كورونا، مشددًا على أن المستشفى مستعد لاستقبال كل الحالات المشتبه في إصابتها بكورونا، وخاصة الوافدين من السعودية.

وصرح بأن اليوم الخميس كان هناك اجتماع طارئ بين مدير المستشفى الدكتور محمود عبد المجيد، والدكتور هشام عطا مساعد وزير الصحة لقطاع الطب العلاجي، وبعض قيادات وزارة الصحة، للوقوف على حالة أحمد سعيد، والتأكد من اتخاذ كل الإجراءات الوقائية بأقسام المستشفى.

وأضاف نائب مدير المستشفى، أن هناك أعراضًا يجب أخذها في الاعتبار للتعرف على حالات العدوى المستجدة بكورونا، وهي: سعال حاد وضيق في التنفس والتهاب رئوي شعبي يتم تشخيصه بالكشف الإكلينيكي، أو بالأشعة، وقد تكون مصحوبة بارتفاع في درجة الحرارة أكثر من 38 درجة.

وتابع أن هناك قواعد وقائية متبعة بالمستشفى في التعامل مع الحالات المشتبه إصابتها بالفيروس، وهي أن يكون المريض سافر إلى إحدى دول شبه الجزيرة العربية، أو المناطق الموبوءة بالفيروس، وعلى رأسهم الوافدون من السعودية، بشرط يرجع تاريخ السفر أو الإقامة إلى 14 يومًا قبل ظهور الأعراض.

وأوضح ضرورة ظهور الأعراض والعلامات السابقة لحالات مجمعة (حالتان أو أكثر) ظهرت عليهم الأعراض خلال نفس فترة الـ14 يومًا (مرتبطين بالمكان)، سواء مستشفى، أو مدرسة، أو منزل، أو مكان عمل واحد، علاوة على الحالات التي تتعامل في مجال تقديم الخدمات الصحية لمرضى مصابين بعدوى تنفسية حادة، خاصة في وحدات العناية المركزة، والحالات التي تعاني التهابًا رئويًا غير معروف السبب، خاصة الحالات سريعة التدهور برغم العلاج المناسب، وأيضًا جميع حالات العدوى التنفسية الشديدة الموجودة على جهاز التنفس الصناعي.

ولفت قاسم إلى أن هناك فرقًا بين الحالة المحتملة الإصابة بالفيروس، وهي لشخص ينطبق عليه تعريف الحالة المشتبهة (مريض قيد الفحص) مع مخالطة مباشرة خلال 14 يومًا قبل ظهور الأعراض لشخص مصاب بحالة مؤكدة معمليًا، وبين الحالة المؤكدة لشخص تأكدت إصابته معمليًا بعدوى مستجدة بكورونا، حيث يتم تأكيدها بالمعامل المركزية بوزارة الصحة وأحد المعامل المرجعية لمنظمة الصحة العالمية.

وبالتوجه إلى قسم الاستقبال، أكد الدكتور سيد عطية، أستاذ أمراض الصدر والجهاز التنفسي بالمستشفى، أن فيروس كورونا الجديد والمعروف بالمتلازمة التنفسية الشرق أوسطية، لا نعرف حتى الآن الكثير من خصائص وطرق انتقال العدوى به، حيث تتابع وزارة الصحة باستمرار ما يُنشر عن طريق منظمة الصحة العالمية والخبراء الدوليين بوزارة الصحة بدول شبه الجزيرة العربية لمعرفة المزيد حول هذا الفيروس.

 وتابع أنه إلى أن يتم التعرف على طرق انتقاله، فإن مستشفى صدر العباسية تنصح باتباع الإرشادات للحد من انتشار الإنفلونزا والالتهابات التنفسية المعدية بشكل عام، والتي من بينها المداومة على غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون والمواد المطهرة الأخرى التي تستخدم لغسيل اليدين، خصوصًا بعد السعال أو العطس.

وشدد عطية على ضرورة استخدام المنديل عند السعال أو العطس والتخلص منه في سلة النفايات ثم غسل اليدين، فضلًا عن تجنب ملامسة العينين والأنف والفم باليد، لأنها ناقلة للفيروس، وتجنب الاحتكاك المباشر بالمصابين ومشاركتهم في أدواتهم الشخصية.

وفيما يخص الإجراءات الوقائية المتبعة خلال موسم الحج والعمرة، قال إنه لابد من ارتداء الكمامات في أماكن التجمعات والازدحام والمحافظة على النظافة الشخصية مع الحرص على نظافة الأسطح والأرضيات والمحافظة على العادات الصحية الأخرى، كالتوازن الغذائي والنشاط البدني وأخذ قسط كافٍ من النوم.

ماسك ومريلة بلاستيك وجوانتي.. هذا هو سلاح العاملين بمستشفى صدر العباسية للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا جديد العهد بمصر، والذي امتزج بهواء المستشفى وتحول لشبح يراود العاملين بالمستشفى وزائريها في ظل تزايد أعداد المشتبه في إصابتهم بين صفوف الوافدين من السعودية يومًا تلو الآخر.

ونظرًا لإضراب العاملين بالمستشفى بالعيادات الخارجية والصيدليات، اشتكى أحد المرضى من امتناع المستشفى عن صرف الأدوية على التذكرة بـ3 جنيهات، إضافة إلى غياب الأطباء بالإجازات الرسمية رغم إعلان الطوارئ بالمستشفى، قائلًا: "العيان الفقير مكتوب عليه الموت ومالوش في البلد دي علاج"، مؤكدًا أن الرعاية بالمستشفى غير آدمية، حيث يقوم أهل المريض بخدمته بدلًا من الممرضين.

 

روابط ذات صلة:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان