رئيس التحرير: عادل صبري 11:16 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالصور.. عمال المحلة يهتفون: عيد الحزن يا عيدنا

بالصور.. عمال المحلة يهتفون: عيد الحزن يا عيدنا

تقارير

عمال المحلة المعتصمين

رواتب متوقفة وخطوط إنتاج مشلولة..

بالصور.. عمال المحلة يهتفون: عيد الحزن يا عيدنا

غزل المحلة يفتقد الحد الأدنى للأجور.. وسجاد المحلة بدون رواتب.. وغزل كفر الشيخ يصرف رواتب السبعينيات

إيهاب زغلول وأشرف عيد الحميد 01 مايو 2014 09:33

تستقبل المحلة عيد العمال هذا العام بصمت القبور، حيث غابت المظاهر الاحتفالية عن المدينة العمالية بعد تدهور أحوال عمال مصانع غزل المحلة وتوابعها، وبات الألم هو المسيطر على مشاعر آلاف العمال الذين كانوا يأملون في تحسين أوضاعهم وتطوير الإنتاج وضخ استثمارات جديدة تنقذ صناعتهم من الموت.

 

 وكان عدم تطبيق الحد الأدنى قد أثار زوبعة كبيرة وغضبًا شديدًا بين عمال غزل المحلة، والذين يبلغ عددهم 23 ألف عامل، حيث خرجوا للتو من إضرابات استمرت ما يقرب من 30 يومًا، لتنفيذ مطالبهم بالحد الأدنى للأجور ومستحقاتهم المتأخرة منذ شهر يوليو الماضي.

 

وقال مجدي عثمان وهشام يونس، من قيادات عمال الشركة، لـ "مصر العربية"، إن العمال يطالبون في عيدهم بتنفيذ مطالبهم المتمثلة في العدالة الاجتماعية والحد الأدنى للأجور وإقالة الفاسدين وإقرار صرف علاوة 93، وانتخاب مجلس إدارة جديد للشركة وإلغاء منصب المفوض العام وصرف الأرباح السنوية المتأخرة والتي تبلغ 60 يومًا، والمتوقفة من يوليو لأسباب غير مفهومة.

 

وطالب حمادة واصل ومحمد أسعد، ممثلا النقابة الحرة للعاملين بالشركة، بتطبيق الحد الأدنى في لائحة الأجور وصرف حافز 92 بدون أثر رجعي، مع أهمية ضخ استثمارات جديدة لإعادة الإنتاج والتصنيع وتشغيل كافة فروع الشركة المتوقفة وحل نقابة عمال الغزل وإجراء انتخابات جديدة وتسوية الأحوال الوظيفية وحل أزمة المخزن الإنتاجي الراكد وفتح أسواق جديد.

 

عناد الإدارة

 

 وأكد كمال الفيومي ومحمود عبد الجليل وحمدي حسين، قيادات عمالية، أن سوء الإدارة وسياسة العناد ضد العمال هما المسؤولان عن الحالة التي وصلت إليها غزل المحلة، خصوصاً أن الإدارة كان يمكنها تجنب الأزمة السابقة التي هزت أرجاء  الشركة لو صرفت بقية مستحقات العمال إلا أن تلكؤها ومماطلتها فجرا هذه الأزمة.

 

من جانبهم لا يزال عمال "سجاد المحلة" يعانون الأمرين بعد أن توقفت رواتبهم وأصيبت خطوط الإنتاج بالشلل بعد خلو المخازن من مستلزمات التشغيل.

وشدد العمال على ضرورة ضخ استثمارات جديدة لدفع عجلة الإنتاج، حيث إنهم يعملون أسبوعا ويتوقفون ٣ أسابيع من كل شهر لخواء المخازن من الغزول، وتصفير الميزانية العامة للمصنع.

 

وأوضح أكثر من 415 عاملاً أن كافة مظاهر المعيشة الكريمة توقفت عندهم، مشيرين إلى أنهم لا يجدون ثمن "العيش الحاف" منذ ٣ شهور، ولا يجدون ما ينفقونه على أولادهم بسبب انقطاع الرواتب.

 

 وبريات سمنود

 

بدورهم دخل عمال وبريات سمنود في إضراب مفتوح، لليوم الثاني على التوالي، وامتنعوا عن العمل، احتجاجًا على عدم صرف المستثمر الجديد شيك المرتبات المستحق، ورغبته في استغلال العمال، وتشغيلهم 8 ساعات يوميًا لمدة ستة أيام في الأسبوع بالمخالفة للقانون، وعدم صرف متأخرات الرواتب منذ سبتمبر الماضي.

 

وقال هشام البنا، القيادي العمالي، طلب المستثمر عقد اجتماع مع العمال، وطلب تشغيلهم ساعة عمل زيادة بدون أجر، الأمر الذي رفضه العمال، وتراجع عن وعده صرف الأجور المتأخرة منذ سبتمبر الماضي، ورفض لائحة الحوافز وبدلات العمل المقررة للعمال.

 

وأضاف البنا لــ "مصر العربية" أن المستثمر يحاول "مص دماء العمال" رغم موافقتهم على العودة والتنازل المؤقت عن بعض مطالبهم  المالية، وطالبوا فقط بصرف راتب شهر أبريل الحالي، لكن لا تبدو  أي بارقة أمل.

 

من جانبه قال محمد أحمد سالم، رئيس نقابات الغربية والدلتا المستقلة، إنه منذ اندلاع أزمة مصنع وبريات سمنود، والعمال يعانون بشكل لم يسبق له مثيل، والأزمة تتفاقم يوميًا، ولا أحد ينظر لمعاناة أسر هؤلاء العمال، رغم الوعود المتكررة من كافة الحكومات المتعاقبة بتنفيذ دراسات تطوير المصنع، وتدبير الموارد المالية اللازمة لتشغيله.

 

وتابع أن هناك متأخرات من أجور العاملين، لم يتم صرفها، وبدلاً من أن يتم تدبير تلك الأجور المتأخرة، أسندت إدارة المصنع لأحد المستثمرين تشغيله بنظام الطلبيات، إلا أن إدارة المصنع وهي تحاول الضغط على العمال، للعمل ساعة إضافية بدون أجر، لحساب المستثمر، وحينما رفض العمال تنفيذ ذلك، تأخر وصول الشيك الخاص بمرتبات العمال، فكيف لتلك الآسر أن تستقر وتنظم حياتها؟

 

مرتبات السبعينيات

 

وفي كفر الشيخ، لا يزال عمال شركة النصر للغزل والنسيج التابعة لمجمع الغزل بالمحلة، يتقاضون رواتبهم وفق تسعيرة عام 1976، حينما تم افتتاح المصنع، إضافة إلى تهالك ماكينات الغزل التي لم يتم صيانتها منذ ذلك التاريخ.

 

  يقول سمير عقبة، مراقب انتاج، إن هناك دراسة جديدة لرفع رواتب العمال وصرفها بالتسعيرة الحالية، لكن الإدارة تماطل في التنفيذ.

 

وأضاف عقبة أن العامل يعمل يوميا 8 ساعات يوميا على ماكينات قديمة ويتعرضون للمخاطر والأمراض، وأن ماكينات الغزل لم يتم تجديدها وتحديثها منذ انشاء المصنع، كما أن ماكينات قسم التدوير لاتستطيع تنفيذ الكميات المطلوبة من الغزل، نظرا لقدمها وأعطالها الكثيرة كل يوم.

 

ويوضح محمد حسن، عامل في المصنع ويعول أسرة مكونة من 5 افراد، أن كميات الأقطان المطلوبة لتشغيل الماكينات للإنتاج لا تتناسب مع حجم العمل اليومي، ويتوقف العمال عن العمل يوميا لعدم وجود كميات كافية من الأقطان التي تأتي إلى المصنع من خلال الشركة القابضة التي تقوم بتوريد الأقطان إلى المصنع مما يؤدي إلى إهدار طاقات العمال بلا فائدة انتظارًا للقطن حتى يتم تشغيل الماكينات.

 

 وطالب فريد سالم، عامل، بتثبيت العمالة المؤقته التي قاربت على الخمسة أعوام، وذلك حتى يتحقق لهم الأمان في العمل والاستقرار المادي، كما طالب بتسوية حالة العمال الوظيفية للذين حصلوا على مؤهلات اثناء الخدمة، خاصة أن هناك عاملاً حصل على ليسانس حقوق أثناء الخدمة في المصنع ولم يقوموا بتسويه حالته الوظيفية ومازال عاملا. 

 

بدورهم استنكر عدد من العاملين قيام المسئولين فى المصنع بتهديد كل من يطالب بالتطوير، لافتين إلى أنه تم نقل عامل يدعى عبد الغفار من قسم الغزل إلى قسم التدوير، للضغط على العاملين نفسيا وترهيبهم بعد قيامة بالمطالبة بحقوق العمال وتجديد الماكينات.

 

كما طالب مصطفى عادل، عامل، باقامة مساكن للعمال فى المساحة الخالية من المصنع والتى تركت مرتعا للماشية والحشرات، رغم أنها تساوي ملايين الجنيهات لوقوعها وسط مدينة كفر الشيخ.

 

 

روابط ذات صلة:

عمال المحلة يستقبلون محلب بالاعتصامات

"عمال المحلة" تؤيد السيسي رئيسًا في "احتفال الثورة"

عمال سجاد المحلة نسجوا خيوط الغضب.. والحل عند محلب

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان