رئيس التحرير: عادل صبري 08:30 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مصنع الألومنيوم بنجع حمادي.. قلعة صناعية تخشى السقوط

مصنع الألومنيوم بنجع حمادي.. قلعة صناعية تخشى السقوط

قنا – وليد القناوي 01 مايو 2014 08:19

منذ افتتاحه في 27 أكتوبر 1975، يعتبر مصنع الألومنيوم بمركز نجع حمادي شمال محافظة قنا، أحد أهم القلاع الصناعية التي أنشئت عقب دخول كهرباء السد العالي إلى صعيد مصر، حيث تم التعاقد مع الاتحاد السوفيتى فى نوفمبر 1969 لتوريد المعدات والمستندات الفنية والخبرة اللازمة لإقامة مصنع متكامل للألومنيوم على مساحة 5000 فدان، بطاقة إنتاجية 100 ألف طن سنويا، ثم أضيف بروتوكول توسعات جديد بطاقة إنتاجية 66 ألف طن سنويا.

مصنع ألومنيوم نجع حمادي هو الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، حيث وصل إنتاجه إلى 320 ألف طن بعد انتهاء تطوير الخلايا عام 2010.

يعمل بالمصنع ما يزيد على عشرة آلاف عامل، يقيم معظمهم في مدينة سكنية ملحقة بالمصنع تحتوي على الخدمات الأساسية، كالمدارس والمستشفى والنادي الرياضي.

يقوم المصنع على إنتاج وتصنيع وتسويق وتوزيع معدن الألومنيوم ومستلزماته وسبائكه ومشتقاته ومشغولاته فى الداخل والخارج، ويتضمن وحدات رئيسية تشمل عنابر الإنتاج والمسابك الكهربائية والدرفلة، بينما تشمل وحدات إنتاج الخامات الرئيسية وحدات تحميص الفحم ووحدات إنتاج البلوكات الكربونية، كما توجد وحدات للخدمات الإنتاجية ووحدات الخدمات.

مشكلات متنوعة

هذا الصرح الصناعي الكبير واجهته مشكلات عدة عقب ثورة 25 يناير بسبب زيادة فترات انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود المطلوب في توليد الخلايا، وغيرها من الأزمات، ونجم عن ذلك خسائر كبيرة، كان آخرها 20 مليون جنيه خلال عام 2013 بسبب انخفاض أسعار المعدن فى بورصة المعادن، وارتفاع أسعار الطاقة الكهربائية، وسرقة سيارات نقل المعادن، بجانب نقص المواد البترولية، وتوقف مصنع الدرفلة والمسابك، واحتراق مصنع البلوكات، وانخفاض التصنيف الائتماني لمصر.

أيمن حمدان - أحد العاملين بالمصنع – أكد لـ "مصر العربية" أن المصنع يواجه العديد من المشكلات والمعوقات، أبرزها ارتفاع سعر الطاقة الكهربائية بشكل مستمر، مطالبا بربط أسعار الطاقة بأسعار بيع المنتج عالميا، حيث ينخفض سعر المنتج عالميا، بينما تزداد تكلفة الكهرباء داخليا، وهو ما يؤدي إلى خسائر كبيرة للمصنع، ولا يوجد تشجيع من الحكومة لعمل هذه الصناعات الوطنية، والنظر إلى الأضرار التي تؤدي لخسائر كبيرة لم يعرفها المصنع منذ إطلاق الشرارة الأولى للإنتاج في عام 1975.

تأثير الانفلات الأمني

أما محمود علي – أحد عمال النقل بالمصنع – فشكا لـ"مصر العربية" من ازدياد عمليات السطو على سيارات المصنع الناقلة للمنتج، نتيجة للانفلات الأمنى فى البلاد، مما كبَّد المصنع خسائر كبيرة خلال الثلاث سنوات الماضية، كما أن وزارة الكهرباء طالبت بتخفيف الأحمال مما اضطر إدارة المصنع إلى عمل "مناورات" لتشغيل الخلايا، الأمر الذي يؤثر على زيادة التكلفة المستخدمة بسبب إعادة تشغيل الكهرباء.

والعاملون يضربون

لم تتوقف المشكلات التي يتعرض لها مصنع الألومنيوم بنجع حمادي على ظروف العمل والإمكانات، بل تعدت إلى العمال أنفسهم الذين يضربون عن العمل بين الحين والآخر للمطالبهم بحقوقهم التي يصفونها بالمشروعة.

كان آخر إضراب للعاملين في شهر مارس الماضي، للمطالبة بزيادة البدل النقدي وبدل المخاطر، وفتح باب التسويات لحملة المؤهلات العليا، وباب التعيينات بالمعهد الفني الصناعي ومركز التدريب بالألومنيوم، والمتوقفة منذ عام 2008، وتحسين مستوى الخدمة الصحية المطبقة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان