رئيس التحرير: عادل صبري 07:55 مساءً | الاثنين 12 نوفمبر 2018 م | 03 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 27° غائم جزئياً غائم جزئياً

إضراب أمناء الشرطة..بركان موسمي ينفجر في وجه الداخلية

إضراب أمناء الشرطة..بركان موسمي ينفجر في وجه الداخلية

مصر العربية 01 مايو 2014 02:55

لا تزال حلقات مسلسل إضراب أمناء الشرطة لم تنتهِ بعد، ولا يزال فتيل بركانها ينفجر بين الحين والآخر في وجه وزارة الداخلية، حيث شهد أمس الأربعاء موجة عارمة من إضراب أمناء وأفراد الشرطة على مستوى الجمهورية، وعصفت هذه الموجة بأغلب مديريات الأمن حت أن أغلق الأمناء والأفراد أبواب بعضها بالسلاسل والجنازير.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها أمناء الشرطة عن غضبهم لتحقيق مطالبهم، فقد أعلنوا إضرابهم عدة مرات من قبل وكان لكل مرة المطلب الخاص بها والذي سرعان ما يتحول لمغنم، حيث طالب الأمناء من قبل بزيادة رواتبهم بعد ثورة يناير وتم تحقيق مطلبهم، ثم عادوا ليطالبوا بحمل الأسلحة التي تحميهم من مخاطر الفوضى بعد الثورة، بحسب قولهم حينئذ.

وما لبث أمناء الشرطة أن رجعوا ليعتصموا ويضربوا عن العمل من جديد مطالبين بإعطاء الحق في ضرب النار في الشوارع حال احتاجوا لذلك، وأيضا تحقق سريعا لهم هذا المطلب، وعادوا بالأمس ليعتصموا من جديد للدفاع عن أحد زملائهم الذي تم احتجازه بمطار القاهرة، وأغلقوا على إثر ذلك عددا من أقسام الشرطة ومديريات الأمن.

ودخل أفراد وأمناء قسم مركز شرطة ههيا بمحافظة الشرقية، في إضراب عن العمل، صباح أمس، وأغلقوا أبواب القسم بالجنازير، ومنعوا المواطنين من دخوله، بعد القبض على زميلهم، وما وصفوه بسوء المعاملة من قادتهم الضباط.

وانتقلت قيادات أمنية لديوان القسم، في محاولة للجلوس مع المضربين، وإقناعهم بفض إضرابهم وفتح باب القسم المغلق. كانت الشرطة قد ألقت القبض علي عبد الحميد درويش، أمين شرطة، بعد مشادة كلامية مع ضابط تشاجر مع فرد شرطة.

 

كما طالب أمناء وأفراد الشرطة بسوهاج، بإقالة وزير الداخلية فى حالة علمه بالانتهاكات حيال زملائهم وإهانتهم، مطالبين كذلك بإقالة مدير أمن مطار القاهرة الدولى.

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية وإضراب مفتوح عن العمل نظمه أمناء الشرطة والأفراد بسوهاج، بسبب اعتداء بعض الضباط على زميلهم عبد الحميد درويش، الذي تم القبض عليه على خلفية تدخله لفض خلاف بين أحد الضباط وفرد شرطة فى مطار القاهرة، معربين عن استيائهم وتضامنهم معه.

كما أغلق أمناء الشرطة المحتجون مديرية أمن سوهاج وعددًا من أقسام الشرطة بالسلاسل والجنازير.

فيما شهد محيط وزارة الداخلية تعزيزات أمنية مكثفة ظهر اليوم الأربعاء؛ حيث أغلقت جميع المداخل المؤدية للوزارة بالحواجز الحديدية ومصفحات فض الشغب والعمليات الخاصة، كما انتشر أفراد الأمن المركزي وقاموا بتفتيش حقائب المدنيين الوافدين لقضاء مصالحهم داخل الوزارة .

 

وجاء ذلك قبل بدء اعتصام أفراد وأمناء الشرطة أمام مقر الوزارة ومديريات الأمن بالمحافظات، احتجاجًا على ما أسموه تجاهل الوازرة لمطالبهم بالإفراج عن زميلهم عبد الحميد درويش، الذي القى القبض عليه داخل مطار القاهرة لاتهامه بالتحريض على التظاهر.

 

واتهم أمناء الشرطة ضباط بالأمن المركزي باختطاف زميلهم بمطار القاهرة واحتجازه داخل سجن ألماظة دون إبداء أسباب واضحة، وتلفيق عدد من التهم له، وأعلنوا الدخول في إضراب كامل عن العمل بدءًا من اليوم، تضامنًا مع النادي العام لأفراد وأمناء الشرطة بالقاهرة.

 

ومصادر أمنية أكدت لـ"مصر العربية" أن بداية تصاعد الأزمة هو الغضب الذى سيطر على أفراد وأمناء الشرطة نتيجة تعرضهم دون غيرهم من الضباط للقنص والاستهداف المباشر والقتل بصفة شبه يومية دون قيام أجهزة البحث والأدلة الجنائية من التوصل إلى منفذي تلك العمليات وضبطهم.

وأرجعت المصادر أن الائتلاف العام للأفراد والأمناء بالشرقية بادر بالإعلان عن الاعتصام والاحتجاج عقب الواقعة السادسة لمقتل أمين شرطة بطلق ناري بالرأس أول أمس في مركز أبو كبير.

ووصلت الأزمة لـ10 مديريات أمن على مستوى الجمهورية حيث تم إغلاق معظمها بالجنازير ولوح الأفراد بالدخول في اعتصام مفتوح للمطالبة بزيادة بدل المخاطر وتطبيق الحد الأدنى والأقصى لللأجور، أسوة بالعاملين المدنيين بالداخلية ومراجعة خطط التسليح والتنديد بالتقارير السرية التي عادت مرة أخرى لمراجعتها من جهاز الأمن الوطني.

ونظم الأفراد وقفات احتجاجية بمديريات أمن المنوفية والشرقية والغربية والدقهلية والبحيرة والسويس وكفر الشيخ وبنى سويف ومحافظات أخرى.

ووفقا للمصادر فإن غضب أمناء الشرطة يرجع أيضا إلى أنه يوجد منشور سري بعدم منح أمناء الشرطة درجة الامتياز وذلك حتى لا يستطيعوا الحصول على رتبة ضابط شرف أو دخول أكاديمية الشرطة والمطالبة بتحسين أوضاعهم الوظيفية وتوفير الرعاية الصحية لهم ولأسرهم .

وطالب الأفراد والأمناء بالشرقية بإقالة وزير الداخلية ومدير الأمن لتجاهله حقوقهم المشروعة وعدم الكشف عن المتورطين في وقائع استهدافهم.

وسادت حالة من الشلل التام في معظم مديريات الأمن والمقار الشرطية التي شهدت احتجاجات وصل الأمر في بعض الأوقات إلى إغلاقها بالجنازير .

وقال مصدر أمني بقطاع شئون الأفراد بوزارة الداخلية: إن تلك الفعاليات الاحتجاجية ستستمر إذا لم يتم الاستجابة لجميع مطالبهم الوظيفية، مطالبًا بسرعة تحرك وزير الداخلية فى بحث تلك المشكلة وإيجاد الحلول لها في أسرع وقت.

وسبق أن تقدم الأفراد والأمناء بعدة مطالب إلى وزير الداخلية منها:" زيادة بدل خطورة من30% إلى 200% وصرف حافز أمن عام أسوة بالمصالح الحكومية وترقية جميع الأفراد على الدرجة الأولى إلى كادر الأمناء بجميع المعاهد على مستوى الجمهورية عقب مرور خمس سنوات خدمة بدون كشف طبي وترقية جميع أمناء الشرطة لضباط شرف من تاريخ التعيين وليس الترقية إلى أمين شرطة والتأكيد على حسن معاملة الأفراد وتقدير دورهم الكبير بالوزارة وزيادة مكافئة نهاية الخدمة أسوة بوزارة العدل والكهرباء والبترول ومعاملة شهداء ومصابي الشرطة أسوة بشهداء الثورة وتوفير كافة أوجه الرعاية لذويهم وإصدار قانون بتجريم الاعتداء على رجال الشرطة أثناء عملهم وتغليظ العقوبة وإلغاء ما يسمى بالتقارير السرية التي يتم وضعها لأنها تتسبب في ظلمهم. بحسب مطالباتهم.

 

فيما قال اللواء عبد الفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات إن جميع مطالب أمناء الشرطة تحتاج الى تخصيص ميزانيات مالية ، مضيفا إلى أن أوضاعهم الوظيفية تحسنت بدرجة كبيرة جدا خلال الفترات الأخيرة.

 

وأردف عثمان خلال تصريحات له اليوم أن أفراد أمناء الشرطة يستعجلون في تحقيق رغباتهم  مؤكدا أن وزارة الداخلية تسعى لتوفير أفضل الظروف المعيشية لأفراد الشرطة.

 

وأوضح أنه تم السماح لأفراد الشرطة بالعلاج في مستشفيات الشرطة إضافة إلى أن العيادات الخارجية تتكفل شهريًا 10 ملايين جنيه تكاليف علاج أفراد الشرطة".

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان