رئيس التحرير: عادل صبري 10:13 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الإخوان و6 إبريل.. هل يتحد الفرقاء؟

 الإخوان و6 إبريل.. هل يتحد الفرقاء؟

تقارير

وقفة 6 إبريل أمام الصحفيين اليوم

بعد الحظر..

الإخوان و6 إبريل.. هل يتحد الفرقاء؟

طه العيسوي 30 أبريل 2014 17:57
 

"أصبحنا في الهم سواء".. هذا الوصف يمكن أن يلخص حال جماعة الإخوان المسلمين وحركة شباب 6 إبريل الآن، فالأولى أصبحت منظمة إرهابية محظور الانتماء لها، وتم اعتقال الكثير من قادتها وأعضائها، والثانية صدر حكم قضائي أمس الأول بحظر جميع أنشطتها والتحفظ على كل مقراتها، وتم اعتقال بعض قادة وأعضاء الحركة، وأصبح هناك تضييق وتنكيل بهما من قبل النظام الحاكم، حسبما يقولون.

قبل ثورة 25 يناير، كانت للجماعة والحركة أنشطة وفعاليات مستقلة، وبعض الفعاليات القليلة المشتركة بينهما، رغم أنه كان هناك تقارب في بعض الأهداف، التي تمثلت في التصدي لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، إلى أن جاءت ثورة 25 يناير، لتتحد تحركاتهما ومطالبهما، حتى سقط "مبارك".

 

وحدثت فجوة كبيرة بينهما على خلفية اختيار "الإخوان" المسار السياسي الإصلاحي، وسيطرت على البرلمان والنقابات المهنية، في الوقت الذي تبنت فيه "6 إبريل" والحركات الثورية النهج الثوري وعدم الاقتناع بالمسار السياسي.

 

وخلال جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة السابقة، أعلنت "6 إبريل" دعمها وتأييدها للدكتور محمد مرسي – مضطرة - حتى يتم إسقاط الفريق أحمد شفيق، وهو ما حدث، وعرض "مرسي" على أحمد ماهر، مؤسس 6 إبريل، منصبًا في مؤسسة الرئاسة، إلا أن "ماهر" رفض، مرجعًا ذلك لأن الحركة لا تريد أن تكون في الحكم لتظل حركة احتجاجية ثورية في الشارع، لكنه قبل بعدها أن يكون عضوًا في الجمعية التأسيسية الثانية لصياغة الدستور، التي انسحب منها فيما بعد.   

 

وجاء تقارب "الإخوان" مع المجلس العسكري في أعقاب ثورة يناير ليزيد "6 إبريل" والقوى الثورية مرارة وبعدًا عن "الإخوان"، وكان من ضمن الأسباب التي دفعت كل طرف ليسير في طريقه، وانضمت "6 إبريل" إلى حركة تمرد والقوى التي نادت بانتخابات رئاسية مبكرة، وطالبت بإسقاط حكم "مرسي"، ولذلك شاركت في مظاهرات 30 يونيو، حتى سقط الرئيس المعزول.

 

حاول "تحالف دعم الشرعية" وفي القلب منه جماعة الإخوان المسلمين أكثر من مرة التنسيق والتواصل مع حركة شباب 6 إبريل، خاصة قبل مظاهرات 25 يناير الماضي لإحياء ذكرى الثورة ولإسقاط النظام، إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل الذريع، وأعلنت 6 إبريل مع جبهة طريق الثورة تنظيم فعاليات مستقلة، ثم أعلنوا الانسحاب مبكرًا، نظرًا للممارسات الأمنية وقتها.  

 

وانقلبت "6 إبريل" على النظام القائم، والذي أيدته في البداية، خاصة بعد أن صدر قانون التظاهر الذي اعتبروه مكممًا للأفواه، ولأنه يهدف لإنهاء الحالية الثورية، وشاركت الحركة في مظاهرات أمام مجلس الشورى في 26 نوفمبر 2013، وهو ما دعا السلطات لإصدار أمر ضبط وإحضار أحمد ماهر.

 

وبعد أن سلّم "ماهر" نفسه، صدرت أوامر بضبط وإحضار محمد عادل، على خلفية تظاهر بعض أعضاء الحركة أمام محكمة عابدين، حينما سلم "ماهر" نفسه.

 

وبعدما تم حظر أنشطة الحركة، ما دفعها لإعلان الندم على المشاركة في 30 يونيو - على لسان "ماهر" فيديو - لتصف أن ما حدث هو "انقلاب عسكري" وليس ثورة.

 

وبعدما رفعت الحركة مطلب "إسقاط النظام" خلال ذكرى إحياء ثورة 25 يناير، ليتوحد الهدف مع "الإخوان"، إلا أنها اختزلت مطالبها في إسقاط قانون التظاهر والإفراج عن المعتقلين، بعدما تم اعتقال "ماهر" و"عادل" و45 عضوا بالحركة، وعقب صدور حكم حظر نشاط الحركة، تشن الحركة هجومًا شرسًا على النظام الحاكم وتطالبه بإسقاط قانون التظاهر والإفراج عن المعتقلين والسماح لها بالعمل.

 

ويبدو موقف "الإخوان" و"6 إبريل" من انتخابات الرئاسة واحدًا، فقد أعلنت الإخوان مقاطعتها لهذه الانتخابات، و"6 إبريل" في الطريق لذلك، بعدما صرح عمرو على، بأن الحركة تتجه بالفعل للمقاطعة.

وفرض حكم حظر كل من 6 إبريل والإخوان، التساؤلات، حول مدى إمكانية تعاون المحظورين فيما بينهم ضد خصم مشترك، وهو سلطة 3 يوليو، في ظل الأوضاع الراهنة، والتي قد تطول الجميع، خاصة أن هناك محاولات مستمرة في هذا الصدد، أم أن انعدام الثقة والاختلاف على مطلب عودة "مرسي" سيظل حائلاً بين توحد من شاركوا معًا في ثورة 25 يناير.

 

من جانبه، قال محمد كمال، عضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 إبريل، إنه لا توجد أي علاقة بين حركتهم وجماعة الإخوان المسلمين إطلاقًا، وكل ما حدث أن 6 إبريل كانت إحدى الكيانات التي اضطرت لدعم الدكتور محمد مرسي حتى يتم إسقاط الفريق أحمد شفيق في انتخابات الرئاسة السابقة، إلا أنه لا توجد أي علاقة بأي شكل من الأشكال بين الحركة والجماعة.

 

وبسؤاله عما إذا كان واردًا أن تكون هناك علاقة مستقبلاً بين "الإخوان" و"6 إبريل"، نفى "كمال" هذا الأمر تمامًا، مرجعًا موقفهم، إلى أن هناك اختلافًا تامًا بين أهداف الطرفين، فحركة شباب 6 إبريل هدفها الثورة والجماعة تهدف لعودة شرعية "مرسي"، وبالتالي فلن نلتقي في نقطة ما.

 

وتابع: "حتى حينما أعلن الدكتور جمال حشمت القيادي الإخواني، أن الجماعة على استعداد للتراجع خطوة أو خطوتين للوراء، تراجع مرة أخرى، لأن الإخوان لا كلمة لهم".

 

وكان المهندس عمرو فاروق، القيادي البارز بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، كشف عن أن هناك مبادرة قد يعلن عنها قريبا وجار دراستها الآن من قبل التحالف، وتهدف بالأساس إلى لم شمل قوى الثورة وتوحد الهدف وتدارك الأخطاء وتعيد ترتيب أوليات الثورة تحت مظلة الديمقراطية التشاركية.

وذكر – في حوار خاص لـ"مصر العربية" نشر مؤخرًا - أنهم بصدد وضع رؤية شاملة تتضمن خارطة طريق جديدة للحفاظ بها على ثورة 25 يناير وللقصاص لدماء الضحايا، لافتا إلى أن هناك استعدادًا واضحًا لدى بعض قيادات جماعة الإخوان، للتراجع بعض الخطوات للخلف من أجل إعلاء الديمقراطية، ولهم في "راشد الغنوشى" أسوة حسنة فى هذا الصدد، حسب قوله.

 

وحول رفض البعض للعسكر ولجماعة الإخوان، قال: "هذه كلها قوارب للنجاة، ولا يعنينا كيف يقيم خصومه، ولكن ما يعنينا هو وحدة الهدف".

 

وأعلن أحمد رامي، القيادي بحزب الحرية والعدالة، تضامنه مع حركة شباب 6 إبريل عقب صدور الحكم القضائي بحظر أنشطتها، قائلاً: "لأن المبادئ لا تتجزأ، متضامن مع شباب 6 إبريل، ومختلف معهم وسأظل".

وصرح الدكتور جمال عبدالستار، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، بأنه من الطبيعي في كل دول العالم أن تختلف القوى السياسية والثورية فيما بينها، لكن هذا ليس مبررًا للجيش أن يتدخل ليقضي على الجميع.

وأضاف: "6 إبريل أصبحت محظورة مثل الإخوان وكل المحظورين، حتى تصبح مصر كلها محظورة، وحتى لا يبقى إلا الجيش ومؤيدوه، وهذا لن يحدث، فالخوف أصبح خلف الدبابة ومن بيديه الرصاص".

 

اقرأ أيضًا:

إبريل.. حركة تطاردها الأنظمة الحاكمة؟! - مصر العربية

"ميدان الساعة" .. تظاهر ضد مبارك والإخوان

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان